2021/10/12 20:21
  • عدد القراءات 646
  • القسم : آراء

اللعبة الوحيدة المتاحة

بغداد/المسلة:

شمخي جبر
 
التصويت سلوك سياسي يمارسه الفرد في الانتخابات، ويتميز بكونه طريقة سلمية في عملية الصراع السياسي، وفي أغلب الاحيان يمكن ان يكون التصويت هو الشكل الوحيد للممارسة السياسية لدى المواطنين، يعد التصويت والاشتراك في الانتخابات من أهم الوسائل ـ ان لم تكن الوحيدة ـ التي يحاول بمقتضاها الشخص التأثير في السياسات الحكومية وذلك بتحديده للحزب او الشخص او السياسة التي يفضلها دون غيرها.

تكمن أهمية الانتخابات بوصفها المسار الديمقراطي والدستوري للبلاد في التداول السلمي للسلطة، لا سيما أنها تأتي بعد حراك شعبي ورأي عام وطني واسع يتطلع نحو الإصلاح والتغيير، وهو ما يستدعي أن تكون الانتخابات المقبلة استجابة حقيقية لتطلعات الشعب ومتطلبات الحياة السياسية والخدمية التي يستحقها العراقيون، لتكون المسار السلمي في تحقيق الإصلاحات المنشودة، وأن تضمن المشاركة الواسعة.

الانتخابات محطة تغيير ووسيلة للتداول السلمي للسلطة، لهذا ينظر لها على أنها إحدى وسائل الرقابة الشعبية على القوى السياسية الماسكة للسلطة، فتثاب الاحزاب التي أوفت بوعودها لناخبيها فيعاد انتخابها، وتعاقب الكتل والاحزاب التي نكثت بوعودها وتنصلت عن برامجها الانتخابية.

من هنا تكون الانتخابات عملية تصحيح دوري للخارطة السياسية، بما يعبر عن مصالح الناخبين وأهدافهم وتطلعاتهم وفق الارادة الشعبية تحت قاعدة الشعب مصدر السلطات.
تعد عملية المشاركة في الانتخابات من أهم بوابات المشاركة السياسية التي تفتحها الدولة امام مواطنيها، وهو حق من حقوق المواطنة، ولا يمكن اجبار المواطن على ممارسة حق من حقوقه. وممارسة حق الانتخاب واجب على أن يتم بكل دراية ومعرفة من هو الشخص الحقيقي، الذي يمثلنا ويحمل همومنا وطموحاتنا ويستطيع بسعة علمه وشجاعته وغيرته من تمثيلنا التمثيل الصحيح.

فلا توجد بدائل لما نعيشه ونعانيه الا التداول السلمي للسلطة والاحتكام الى صناديق الاقتراع، اذ لا بديل عن النظام الديمقراطي الا النظام الديمقراطي، وأي نظام آخر لن يقبله الشعب لانه غادر الاستبداد ولن يعود له. والتخلي عن مبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.. يعد بمنزلة تدمير لاهم قاعدة بني عليها الدستور العراقي وعودة الى دائرة الفوضى و اللا دولة، ورغم اعتراض المعترضين، وتشكيك المشككين فإن الانتخابات هي الفرصة الوحيدة للتغيير، والأسلوب الشرعي والدستوري للتداول السلمي 
للسلطة.

ويرى دعاة المشاركة أنها بوابة التغيير مهما كان هذا التغيير بسيطا، لأن المقاطعة عاقر والمشاركة ولود، وقد جربنا المقاطعة في العام 2018 ولم نصل الا الى الانسداد السياسي والفوضى والخراب، لهذا نرى أن المشاركة منتجة والمقاطعة غير منتجة. التغيير البسيط الذي ننتظره من المشاركة مع بساطته، الا انه سيكون نواة للتغيير الاكبر وهذا يحدث بالتراكم ووضوح الرؤية والاهداف، فلعبة الديمقراطية والانتخابات لا بديل لها لأنها (اللعبة الوحيدة المتاحة) كما يقولون.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •