2021/10/14 14:12
  • عدد القراءات 1023
  • القسم : مواضيع رائجة

الفوز بالأصوات لا يكفي وحده لتشكيل الحكومة.. والتمديد للكاظمي أو خيار (الكتلة الأكبر) يتزاحمان

بغداد/المسلة: أصبح التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر يملك ورقة ضغط في اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل، بعد مكاسبه في الانتخابات التشريعية.

لكن العقدة التي تستحكم، هو الرفض لنتائج الانتخابات من قبل قوى مختلفة، سنية وشيعية، أبرزها قوى الحشد الشعبي، والاجنحة العسكرية والكيانات السياسية المؤيدة له.

وقال الكاتب والباحث عدنان ابوزيد ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يقف في وسط صراع يزداد حدة، فيما صدرت مؤشرات من ائتلاف دولة القانون حول "عدم رضا" لنتائج الانتخابات، تزامنا مع دعوات له الى تشكيل الكتلة الأكبر.

وحلّ الصدر في الطليعة بحصوله على أكثر من سبعين مقعداً من أصل 329، لكن استحواذه على اختيار رئيس وزراء وحيداً لا يزال أمراً مستبعداً، فيما المالكي حقق انتصارات جديدة مقارنة بنفوذه بعد الانتخابات الماضية.

وأبعد من الخطابات ذات النبرة العالية والتوترات المنتظرة بين مختلف الأطراف السياسية، يرى خبراء أن انتخابات الأحد لن تفضي إلى زعزعة توازن القوى الهش القائم في بغداد، الذي يتحكم به الشيعة منذ نحو عقدين.

لذلك لا بد للصدر من التحاور مع خصومه السياسيين في الحشد الشعبي، بل من المحتمل ان يعيد حساباته في العلاقة مع نوري المالكي، حيث الخصومة سيدة العلاقة بينهما.

ومن 48 مقعداً في البرلمان السابق، تراجع عدد مقاعد تحالف الفتح الذي يمثل الحشد الشعبي ويضم فصائل شيعية  باتت منضوية في القوى الرسمية، إلى أقل من النصف، لكن عدد مقاتليه يبلغ نحو 160 ألفاً، حسب تقديرات مراقبين.

لكن الحشد يبقى قوة لا يمكن تجاوزها في السياسة العراقية.

وحقق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي خرقاً في الانتخابات، حيث يتمتع المالكي بعلاقات جيدة مع فصائل الحشد التي تستمتع له اكثر من أي جهة أخرى.

في المقابل، يؤكد الصدر الذي تزعّم أبرز فصيل مسلح قاتل القوات الأميركية بعد 2003   أنه القوة الأولى في البرلمان.

ورغم فوز الصدر، الا ان الضغوط  تزداد عليه، وقد تؤدي هذه الضغوط والخلافات، الى التمديد لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي نجح في تجسير الخلافات مع فصائل الحشد، ويتمتع بعلاقات جيدة مع الدول الإقليمية المؤثرة مثل تركيا وايران والسعودية، فضلا عن الولايات المتحدة.

و تشكيل الحكومة وتسمية رئيس للوزراء لا يعتمد فقط على من يملك العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية.

 ويشرح الباحث في مركز "تشاثام هاوس" البريطاني ريناد منصور أن "النتائج تعطي الصدر اليد العليا على المشهد السياسي وفي المفاوضات. لكن ذلك ليس العامل الوحيد المهم"، موضحاً أنه "لا بد له من التفاوض مع الكتل الكبرى الأخرى".

في أعقاب صدور النتائج الأولية، ألقى زعيم التيار الصدري خطاباً أشار فيه بشكل غير مباشر إلى الحشد الشعبي.

وقال "يجب حصر السلاح بيد الدولة ويمنع استعمال السلاح خارج هذا النطاق وإن كان ممن يدعون المقاومة".

ولا يزال العراق يعيش ارهاصات التظاهرات الشعبية التي هزت العراق في خريف 2019.

 ورغم تراجع الحجم البرلماني للحشد لكنه "لا يزال يحتفظ بقدرة ضغط قسرية كبرى، سيلجأ إلى استخدامها خلال المفاوضات".

وليس مستبعدا ان تلجأ بعض الأطراف إلى التهديدات والعنف، لكن ذلك لا يعني حرباً مفتوحة.

وهناك احتمال ان ينجرف الوضع العراق الى ما يشبه الحالة اللبنانية، حيث التهديد والعنف سيد الموقف، وتشكيل الحكومة صعبا، وهشا.

وقد أعرب تحالف الفتح عن رفضه لنتائج الانتخابات ونيته الطعن بها قانونياً، فيما كرر قياديون فيه تصريحاتهم المنددة بها منذ الأحد.

واعتبر رئيس حركة حقوق التابعة لكتائب حزب الله حسين مؤنس أن "هذه الانتخابات هي أسوا انتخابات مرت على العراق منذ عام 2003"، فيما فاز تكتله بمقعد واحد فقط من أصل 32 مرشحاً.

 في البرلمان الجديد الذي يتوقع أن يكون مشرذماً، ستكون للعبة المفاوضات وعقد التحالفات، مكانة كبيرة، تفتح الباب أمام اختيار رئيس للوزراء وتقاسم الحقائب الوزارية.

ويمكن للحشد أن يعتمد على تحالفه التقليدي مع نوري المالكي. وشكّل هذا السياسي الشيعي القديم الذي تولى رئاسة الوزراء لأطول مدة في تاريخ البلاد، مفاجأة في هذه الانتخابات، إذ حصل تحالفه البرلماني على أكثر من 30 مقعداً.

ويطمح هذا التكتل السياسي عبر التحالف مع تيارات أخرى أصغر حجماً، تشكيل "الكتلة البرلمانية الأكبر" وتسمية "المالكي كرئيس للوزراء"، وفق "واشنطن إنستيتوت".

 

تحليلات من المسلة + رويترز

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •