2021/10/15 10:30
  • عدد القراءات 479
  • القسم : رصد

نظرة فاحصة على الفوضى في لبنان

بغداد/المسلة:  قُتل ستة أشخاص على الأقل بالرصاص في بيروت يوم الخميس في مظاهرات مرتبطة بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت الكارثي العام الماضي في أسوأ عنف أهلي بالمدينة منذ سنوات.

وتزيد الأحداث الدامية الأخيرة من آلام دولة تعاني من أسوأ انهيار اقتصادي في العالم إلى الآن.

وفيما يلي أهم ملامح أزمات لبنان:

* التحقيق

اندلع إطلاق النار يوم الخميس عندما توجه محتجون إلى مظاهرة دعت إليها جماعة حزب الله وحليفتها حركة أمل للمطالبة بعزل القاضي الذي يحقق في انفجار المرفأ.

وتتزايد التوترات السياسية بسبب التحقيق في الانفجار الذي تسبب قي مقتل أكثر من 200 شخص ودمر أجزاء كبيرة من العاصمة.

وحاول القاضي استجواب عدد من كبار السياسيين والمسؤولين الأمنيين الذين يشتبه بأنهم أهملوا في أداء واجباتهم مما تسبب في الانفجار الذي نتج عن كمية ضخمة من نيترات الأمونيوم. ونفوا جميعا ارتكاب أي أخطاء.

 * الانقسامات الطائفية

ترجع الأزمة التي تسبب فيها التحقيق إلى واحدة من مشكلات لبنان الأساسية وهي السياسات الطائفية التي قسمت لبنان وتسببت في الصراع الأهلي فيه منذ الاستقلال. ويقف الشيعة والمسيحيون في جانبين متقابلين على خط المواجهة.

بعض أبرز المشتبه بهم المطلوب استجوابهم حلفاء من الشيعة لجماعة حزب الله المدججة بالسلاح.

وأصدر قاضي التحقيق طارق بيطار أمرا بتوقيف أحدهم هذا الأسبوع وهو علي حسن خليل وزير المالية السابق واليد اليمني للسياسي الشيعي رئيس مجلس النواب نبيه بري والحليف الوثيق لجماعة حزب الله.

وأراد بيطار أيضا استجواب مسؤولين من غير الشيعة. ومن بين هؤلاء المسؤولين رئيس الوزراء السابق حسان دياب وهو سني، وضابط مسيحي كبير، وسياسي مسيحي بارز هو يوسف فينيانوس وهو حليف لحزب الله.

وفي حين أن التحقيق يمثل ضربة قوية للشيعة فقد قوبل بتأييد واسع من المسيحيين حتى من حليف حزب الله الرئيس ميشال عون. وتسبب ذلك في انقسام بين حزب عون وجماعة حزب الله.

الموضوع حساس بالنسبة للأحزاب المسيحية لأسباب من بينها أن أغلب أضرار الانفجار وقعت في الأحياء التي يغلب عليها المسيحيون على الرغم من أن الانفجار أودي بحياة كثير من المسلمين.

* انهيار اقتصادي

تأتي الأحداث الدامية الأخيرة في لبنان على خلفية أحد أشد حالات الكساد الاقتصادي في العالم، والتي نجمت عن انهيار نظامه المالي عام 2019.

هذا الانهيار، الذي ألقى بنحو ثلاثة أرباع اللبنانيين إلى هاوية الفقر وأطاح بنحو 90 بالمئة من قيمة العملة، نجم عن عقود من سوء الادارة المالية والفساد من جانب النخبة الطائفية.

وتعهدت الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي بإحياء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتأمين الحصول على حزمة انقاذ.

 لكن يتعين على لبنان الاتفاق أولا على حجم الخسائر الفادحة التي مني بها النظام المالي وكيفية تقاسمها، وهو الأمر الذي فشلت في القيام به الحكومة والبنوك والمصرف المركزي العام الماضي.

في الوقت نفسه يدفع الانهيار في لبنان بمزيد من اللبنانيين إلى الهجرة في تجريف للعقول على مستوى كل الطوائف، الأمر الذي يقول اقتصاديون إنه سيؤخر لبنان لسنوات.

* التأثير الخارجي

تزيد المصالح الخارجية من تعقيدات شبكة التجاذبات الطائفية في لبنان.

على مدى سنوات كان ميزان القوى في لبنان يميل لصالح حزب الله وحلفائه على حساب الفصائل التي ربطت نفسها بحكومات غربية ودول الخليج العربية التي يقودها السنة والتي تخلت إلى حد كبير عن حلفائها اللبنانيين.

 المسلة رويترز

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •