2021/10/16 19:32
  • عدد القراءات 2135
  • القسم : عرب وعالم

التفجير الانتحاري في قندهار يسلط الضوء على حرب طائفية كالتي حصلت بالعراق

بغداد/المسلة: دفنت عائلات ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في قندهار، قتلاها وهم من الشيعة الذين سقطوا في اعتداء جديد في جنوب البلاد خلف 60 قتيلا وتبناه تنظيم ولاية خراسان، ما يثير مخاوف عدة من قدرة حركة طالبان على تنفيذ تعهداتها بضمان الأمن في البلاد.

ليوم الجمعة الثاني على التوالي، استهدف تفجير دام مسجدا شيعيا خلال الصلاة الأسبوعية، هذه المرة في قندهار ثاني أكبر مدن أفغانستان والمعقل التاريخي لطالبان.

كما هو الحال غالبا في أفغانستان، لا تزال حصيلة الهجوم غير نهائية.

وقد ذكرت مصادر محلية، أبرزها رجال دين، سقوط 60 قتيل و70 جريحا.

في المقبرة الشيعية بالمدينة، جاء عشرات الرجال على عجل السبت لحفر صفوف من القبور ووري فيها الضحايا.

وقال محمد آغا الذي فقد شقيقه إنه أب لطفلين كان لديه كل ما يمكن ان يتمناه المرء في الحياة.

وأضاف: ليس لدي كلمات لوصف الألم الذي يفطر قلبي.

وقد أعلن تنظيم داعش، ليل السبت مسؤوليته عن الهجوم الأول الذي ينفذه في المدينة التي تمثل مهد حركة طالبان.

وقالت الجماعة في بيان: فجّر الأول سترته الناسفة على جموع المشركين في رواق المعبد، بينما فجّر الآخر سترته الناسفة في وسط المعبد.

يأتي الهجوم بعد أسبوع بالضبط من عملية انتحارية أخرى ضد مسجد شيعي في قندوز (شمال شرق)، في التوقيت نفسه وبالطريقة نفسها وتبناه أيضا تنظيم داعش.

وتمكّن تنظيم القاعدة وبعد داعش، وتننظيمات إرهابية أخرى، طوال سنوات من شن حرب طائفية، استهدف فيها الشيعة بالمفخّخات والانتحاريين في العراق، وقد يتكرر الامر بنفس الزخم في أفغانستان.

منذ عودتها إلى السلطة في 15 آب/أغسطس، واجهت حركة طالبان التي جعلت عودة الأمن في البلاد على رأس أولوياتها بعد 20 عاما من الحرب، موجة من الهجمات الدموية التي نفذها تنظيم داعش.

واستهدف الفرع المحلي لتنظيم داعش في الأسابيع الأخيرة طالبان والأقلية الشيعية.

نددت واشنطن بالهجوم على لسان المتحدث باسم خارجيتها نيد برايس، وجددت دعوة طالبان للوفاء بالتزامها بمحاربة الإرهاب، وعلى وجه الخصوص معالجة التهديد المشترك الذي نواجهه والمتمثل بـ ولاية خراسان.

ونفذت حركة طالبان عدة هجمات في الأسابيع الأخيرة على خلايا تنظيم داعش، خصوصا في كابول بعد هجوم على مسجد بالعاصمة، وأعلنت تشكيل وحدات خاصة لمكافحته.

وأكد قائد قوة شرطة طالبان في قندهار مولوي محمود في مؤتمر صحافي أن جميع أجهزة طالبان الأمنية تعمل على العثور على المتورطين ومعاقبتهم.

وأكد المسؤول على أن الطائفة الشيعية تولت حتى الآن تأمين مؤسساتها بنفسها بناء على طلبها.

وأضاف محمود: في المستقبل نعتزم تحمل المسؤولية عن كل دور العبادة من خلال تعيين حراس لها.

وتنظيم ولاية خراسان غريم لطالبان ويعتبر نفسه الحامل الوحيد للدين القويم، وقد استهدف الأقلية الشيعية ولا سيما من اتنية الهزارة مرات عدة في الأعوام الأخيرة لاعتبارها مشركة.

وقد استهدفت طالبان في الماضي الشيعة الذين يمثلون بين 10 و20 بالمئة من الشعب الأفغاني (نحو 40 مليون نسمة في الإجمال)، قبل أن تؤكد أنها لن تستهدفهم وستحرص على أمنهم.

متابعة المسلة - وكالات

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •