2021/11/14 17:55
  • عدد القراءات 7631
  • القسم : وجهات نظر

هذا ما يراه المسؤول العراقي

بغداد/المسلة:

أثير ناظم الجاسور

من بديهيات المسؤول العراقي ان يضع جملة من النقاط التي يحاول أن ينطلق منها في تحديد أهدافه سواء الشخصية او الحزبية او تلك العابرة للحدود، دون الاكتراث بالرأي العام الشعبي او أي مسمى قد يخلق نوع من اللغط حول سلوكياته التي تعكس مستويات عدم الاهتمام بما يحدث سواء تلك التي ناتجة عن توجهاته الغير متوازنة او تلك التي تنتج عن خلل المنظومة بأكملها.

هذا إلى جانب ان هذا السيد المسؤول لا يؤمن بقضية الصلاحيات ومدياتها ولا يؤمن انه منذ اليوم الأول من تسنمه المسؤولية بات عليه ان يضع الجميع نصب عينه دون ان يميز بين ابيض واسود، المشكلة التي تواجه هذا المسؤول الأولى هي ثقافته السياسية والدراية الكاملة بهذا العمل الذي يتطلب منه مجموعة من المهارات التي من النادر ما نجد ان مسؤولاً عراقياً يتميز بها جميعاً، بالإضافة إل عدم القدرة على توظيف الاحداث واستثمارها في سبيل ان يكون له الدور الأساس في تحقيق المنجز، وهذا يدفع الجميع بالاعتقاد ان الأحزاب الحالية بأشخاصها لا تستطيع ان تخلق جيل من القادة او حتى رجالات السياسية للقصور الواضح في أداء الوظيفة التي تحقق هذا الطلب.

نحن لا نستطيع المقارنة بتشرتشل ولا بسمارك ولا مترنيخ ولا حتى بأسماء قريبة من البيئة الاجتماعية والسياسية العراقية ولا نستطيع ان نقارن بين أسماء في مراحل أخرى من تاريخ العراق، فعند إعادة النظر بكل الازمات التي اجتاحت العراق لا نجد أي مبرر يسمح لحدوثها سوى القصور الفكري والثقافي والمهني للمسؤول العراقي وعلى مختلف المستويات، فبين المحاصصة والمحسوبية والصدفة تتفاقم أزمات العراق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتكبر ككرة الثلج مع كبر حجم التحديات التي نواجهها بين الحين والأخر، لغاية اليوم ومن يتصدى للمسؤولية لا يدرك مكانه هذا البلد الجغرافية على اقل تقدير ولا يزال يعجز عن توظيف القدرات البشرية ليخرج بنتائج إيجابية يحاول من خلالها ان يحقق المصلحة التي بكل الأحوال ستدر عليه هو ذاته بالفائدة.

والسؤال هنا ما مهمة المسؤول العراقي في عملية إدارة وتنظيم الدولة؟، ان عملية اختياره مغلوطة فهي تتم بناء على الطائفة والديانة او القومية والابتعاد عن الكفاءة والخبرة والتجربة وهذا واحد من الأسباب التي تجعل الوان المجتمع تقبل بنتاجاته الغير منطقية والغير متوازنة، وعملية التعاطي مع مخرجاته ايضاً بذات السلبية بعد ان يتم رمي الأخطاء على شماعة المؤامرة والأخر المتربص بنا وبه.

لكننا لا نريد ان نعترف ان هذا المسؤول بحزبه وكيانه وتياره هو من صنع أيدينا ونحن من نجعله في مكانه الغير مناسب، فهو من يضعنا في مواقفنا الحالية وهو من يحدد طريقة الحياة التي لا بد ان نعيشها رغماً عن ارادتنا لأنه بالنتيجة من صنع أيدينا، وهو يعرف الطريقة التي من خلالها يجعلنا وقوداً لصراعاته المستمرة وكيف يجعل منا اصواتاً تجعل منه ماسكاً بزمام الأمور، فهو دائماً يرى انه يعلم ما لا نعلم.

بريد المسلة
المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •