2021/11/17 17:06
  • عدد القراءات 4545
  • القسم : آراء

هل يُدرِك عالي المقام اهمية السياسة الخارجية؟

بغداد/المسلة:

عمر ناصر

لننكس الاعلام ثلاثة ايام وليقف السياسيين بالطابور امام الشعب لطلب العفو بدلاً من وقوفهم بين يديه يوماً ما ليقتص منهم بالساطور وليقدموا له الاعتذار ابتداءاً من اليوم الى يوم يبعثون وليعلنوا الحداد على انفسهم مطئطئين رؤوسهم على الفشل الذي اقترفوه بحق الوطن وبحق اؤلئك الشهداء الذين توهموا بأنهم سيستعيدوا وطنهم المنهوب. 

من اهم الملفات واولى الاولويات التي ينبغي ان يبدأ الاعلام بالتركيز عليها وتسليط الضوء بتفاصيلها هو ملف فساد السياسة الخارجية  لمحاولة الدخول بأعماق وجزئيات تفاصيلها من اجل العمل على حث المواطن على المشاركة في تغيير وجه الدولة امام العالم ودوره الفاعل في صنع القرار السياسي الخاص بهذا المفصل لاقتلاع الطريقة المحاصصاتية المخزية المتبعة في انتقاء سفرائنا وموظفي سفاراتنا المتواجدين على اراضي دول العالم. 

ومن حق المواطن (المگرود) والمغلوب على امره ان يعرف المعايير والشروط التي يتم على اثرها انتقاء واختيار العاملين بهذا المفصل السيادي، الذي باعتقادي هو اهم مرآة عاكسة للتعامل مع دول العالم بالرغم من ان معرفته بذلك لن تقدم ولن تؤخر بشيء ، ولن تسمن ولن تغني من جوع سوى ان يكون له على الاقل مكانة اعتبارية بأنه هو صاحب الفضل في وصول النائب والمسؤول الى المكانة الحالية ابتداءاً من حارس الامن المسؤول في باب السفارة وانتهاءاً بكرسي السفير ومن يجلس عليه.

وبسبب عدم وجود جهه رقابية تقيّم اداء البرلمان وابعاد المواطن عن مساءلة نوابه والتسييس الممنهج الذي حصل لبعض منظمات المجتمع المدني التي اصطفت لجانب الكثير من الاحزاب القابضة على السلطة نرى اليوم بعض اعضاء مجلس النواب اخذ حرية اوسع من مساحتة الاعتيادية التي سمح له بها القانون بل لبس قميصاً اكبر حجماً من مقاسه الاصلي اذ اننا لم نرى او نسمع يوماً في جميع الدورات التشريعية ان اثار السادة النواب ملف اعادة النظر وتقييم السياسية الخارجية وضرورة تحديث عمل هذا السلك وجميع الموظفين العاملين فيه كما نرى اليوم تركيز البعض منهم في تسقيطهم المتعمد للاخر ليس من اجل المصلحة الوطنية بل لاغراض الابتزاز السياسي لاغراض ومصالح فئوية وشخصية داخل اروقة العملية السياسية .

لنلطم على الصدور ونشق الجيوب على دكاكين الانتخابات التي انتجت لنا مصانع لتعليب الفساد والامعات التي لم يشهد التاريخ أن تقيئ مثلهم من قبل، دكاكين لم تجرأ على انتاج اكبر نسبة من الرجال المخلصين والوطنيين الذين يؤلمهم خدش سمعة الوطن في الساحتين الدولية والاقليمية لكونه من الاولوية اليوم الالتفات الى الاهم قبل المهم وبتفصيل اكثر لايمكن ان تحافظ على ماهو موجود داخل بيتك اذا لم يكن السياج الخارجي قوي ومحكم البناء كذلك الحال في موضوع السيادة الوطنية والمتمثلة بالسياسة الخارجية والسلك الدبلوماسي.

بريد المسلة
المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •