2021/11/24 09:23
  • عدد القراءات 4359
  • القسم : صانع الحدث

اولبرايت.. خطاب ناعم باطنه رسائل الحرب والوعيد

بغداد/المسلة: لا تقتصر إنجازات مادلين أولبرايت، أول امرأة تتسلم منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية على مواقفها العديدة الظاهرة للعلن، فمجوهراتها كانت تحوي "رسائل سياسية خفية". 

فكل من عاصر فترة تولي أولبرايت منصبها لن يتمكن من نسيان دبابيسها "البروش" التي كانت ترتديها خلال المناسبات المختلفة، إلا أن ما قد لا يعلمه البعض أن بعض هذه المجوهرات كان يحوي موقفا سياسيا واضحا. 

فقد أعلن "المتحف الوطني للدبلوماسية الأميركية" مؤخرا عن معرض افتراضي يتيح لزواره الاطلاع على أبرز دبابيس وزيرة الخارجية السابقة، وفحواها، وأكد على وجود تلك "الرسائل الخفية المرتبطة بالسياسات الخارجية". 

ويشير موقع المعرض إلى أنه في بعض الأحيان، تم استخدام هذه الدبابيس كأدوات لطيفة تعكس روح الدعابة لدى الوزيرة وإنسانيتها وهي أدوات تعليمية مرئية للدبلوماسية الثقافية.

ومن بين مئات الدبابيس، قام المعرض بالتركيز على أربعة دبابيس وجهت من خلالها المسؤولة الأميركية رسائل مختلفة: 

"الأفعى" - 1997

عندما تولت أولبرايت منصب المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عام 1997، وجهت انتقادا للرئيس العراقي آنذاك، صدام حسين. 

ورد شاعر صدام حينها بوصف أولبرايت بـ "أفعى (حية) لا مثيل لها". 

وخلال تحضيرها للقاء مسؤولين عراقيين، ردّت أولبرايت بارتداء دبوس بشكل أفعى، علما أنها لا تحب تلك الزواحف. 

ويشير المعرض إلى أن هذا الدبوس كان بمثابة البداية لمواقف دبلوماسية مميزة. 

"النحلة" - 1999

أمضت وزير الخارجية ساعات عديدة وهي تحاول إقناع الزعيم الفلسطيني، ياسر عرفات، على أهمية التوصل لحلول سلمية في الشرق الأوسط، ويقول موقع المعرض "الدبوس يعكس مزاجها". 

وتشير النحلة في الأمثال الأميركية إلى الانشغال في أمر ما، ويقال "مشغول كالنحلة" (busy like a bee). 

"الطائر الأزرق" - 1996 

في 24 فبراير عام 1996، أسقطت مقاتلات عسكرية كوبية طائرتين مدنيتين بين كوبا وولاية فلوريدا الأميركية. 

وتباهى الطيارون "بكسر عزيمة" ضحاياهم، في حين وصفتهم أولبرايت بـ "الجبناء". 

وارتدت دبوسا بشكل طائر أزرق، ووجهت رأسه للأسفل تعبيرا على الحزن لخسارة أرواح أربعة أميركيين من أصل كوبي ماتوا في الهجوم المأساوي. 

"صاروخ معترض" - 2000 

اعترف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لنظيره الأميركي، بيل كلينتون، عام 2000، أنه كان يترقب على الدوام الاطلاع على الدبابيس التي كانت ترتديها أولبرايت. 

وفي اليوم الأول من محادثات معقدة مع مسؤولين روس حول الأسلحة النووية، نظر وزير الخارجية، إيغور إيفانوف، إلى دبوسها الذي بدا كالسهم وسألها "هل هذا واحد من صواريخكم المعترضة؟".

وأجابت أولبرايت "أجل، وكما ترى يمكننا أن نصنعها بحجم صغير للغاية، لذا من الأفضل أن تكون جاهزا للتفاوض". 

من عام 2009 إلى عام 2018، تنقلت مجموعة الدبابيس عبر 22 متحفا ومكتبة. ويشير موقع المعرض إلى أن رئيسة موظفي أولبرايت في وزارة الخارجية، كانت مصدر الإلهام والقوة الدافعة للمعرض والكتاب المصاحب له بعنوان "اقرأ دبابيسي: قصص من صندوق مجوهرات دبلوماسية".

وتمت إعارة برنامج "اقرأ دبابيسي" إلى المتحف الوطني للدبلوماسية الأميركية، وسوف تتبرع الوزيرة أولبرايت بالمعرض إلى المتحف عند الانتهاء من إنشاء موقعه.

 

متابعة المسلة - وكالات

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •