2021/11/30 20:35
  • عدد القراءات 5462
  • القسم : رصد

البابا فرنسيس: المهاجرون بيادق على رقعة الشطرنج السياسي

بغداد/المسلة: يعتزم البابا فرنسيس تركيز الانتباه مجددا على أزمة المهاجرين خلال رحلته المقررة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

وانتقد البابا الأرجنتيني سيطرة المصالح الاقتصادية على حاجات الإنسان وكرامته قائلا: رجال ونساء استُخدموا بيادق على رقعة شطرنج، ضحايا منافسة سياسية.

وأعرب البابا فرنسيس عن ألمه جراء وفاة 27 مهاجرا في قناة المانش قائلا: أشعر بالألم بسبب الأخبار حول الوضع الذي يعيش فيه العديد من المهاجرين الذين ماتوا في القناة الإنكليزية والموجودين عند حدود بيلاروس، ومعظمهم من الاكراد العراقيين بينهم اطفال.

وتعد حصيلة ضحايا هذه الكارثة الأكثر فداحة منذ أن أصبحت القناة في العام 2018 مصدر استقطاب لمهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا بينهم عراقيون يحاولون على متن قوارب صغيرة غير مهيئة لعبور بحر المانش من فرنسا إلى إنكلترا.

ويعود مئات المهاجرين إلى وطنهم بعد فشلهم في العبور الى اوروبا، فيما وصف بعضهم الظروف القاسية للحياة في الغابة خلال الشتاء، خاصة مع وجود أطفال، وتعرضهم للضرب.

ويتعرض المهاجرون العراقيون لـ سوء المعاملة القاسية والمروعة خلال رحلتهم الى اوروبا.

فيما تتحمل  الدولة العراقية مسؤولية فرار الشباب البلاد، نتيجة البطالة والتهميش، فضلا عن نقص الخدمات ومتطلبات الحياة العصرية.

وأضاف البابا: يجتاحني ألم كبير عندما أفكّر فيهم، أفكِر أيضا بالذين حاولوا في هذا الأسبوع أيضا عبور البحر الأبيض المتوسط بحثا عن أرض جيدة، لكنّهم وجدوا قبرا.

منذ انتخابه في العام 2013، أصبح موضوع الهجرة أولوية للبابا الذي يُدعى خورخي بيرغوغليو الذي يتحدّر هو نفسه من عائلة مهاجرَين إيطاليَين استقرا في الأرجنتين، ولم يتوقف عن الدعوة إلى استقبال آلاف "الإخوة والأخوات" بدون أي تمييز.

في 5 كانون الأول/ديسمبر، سيعود إلى جزيرة ليسبوس اليونانية حيث فاجأ الجميع أثناء زيارته الأولى عام 2016، بإحضار على متن طائرته إلى الفاتيكان ثلاث عائلات سورية مسلمة تعرضت منازلها للقصف.

وقد يكرّر هذه اللفتة الرمزية في قبرص: فبحسب السلطات، تجري مفاوضات مع الفاتيكان لتنظيم عمليات نقل عائلات مهاجرة إلى روما.

ويأتي ذلك فيما تتبادل باريس ولندن الاتهامات بعد مأساة قناة المانش ومع تجمع آلاف الأشخاص على الحدود البيلاروسية للوصول إلى دول أوروبا الشرقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأكد روبرتو زوكوليني الناطق باسم الجالية الكاثوليكية الإيطالية سانتيجيديو التي تنظم منذ العام 2015 ممرات إنسانية خصوصا من اليونان حقيقة أنه عاد إلى المكان نفسه بعد خمس سنوات هي رسالة قوية للغاية.

وأضاف أن في مواجهة تراكم الأزمات يريد البابا تذكير أوروبا بطريقة قوية بأنها تتحمل مسؤولية مشتركة.

وتابع زوكوليني: أوروبا لم تكن قادرة على تقديم استجابة موحدة في مواجهة الأزمات فيما أرادت بعض الدول تجاهل المشكلة.

رغم عدم ثقة بعض الكاثوليك والشخصيات السياسية، حافظ البابا الأرجنتيني دائما على عقيدته التي لخصها بأربعة أفعال: "الترحيب، الحماية، التشجيع، الدمج".

وحذّر ماركو بوليتي من أن هذه المرة قد يكون لدعوة البابا فرنسيس صدى أقل لأن الهجرة لم تعد الموضوع السائد لدى الرأي العام في أوروبا الغربية التي أصبحت تشعر بقلق أكبر إزاء الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي بعد أزمة كوفيد.

وتقول السلطات اليونانية إنها تنتظر من البابا اعترافا بالعبء الذي يتحمله السكان منذ سنوات لكنها لا تريد تقليص الزيارة إلى بعد وحيد وهو الهجرة.

وتم الإبلاغ عن فقدان أو غرق حوالى 1600 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط، وفقا لإحصاءات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في 21 تشرين الثاني/نوفمبر.

متابعة المسلة - وكالات

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •