2021/12/11 08:54
  • عدد القراءات 10355
  • القسم : وجهات نظر

فلسفة الإبداع والمنطق

بغداد/المسلة:

 نوري جاسم

أن مراعاة أسس المنطق في أي تفكير أو عمل تحمي العقل من الوقوع في الخطأ، وهذا من  قواعد المنطق، وهو علم التفكير الصحيح، ان التعرف على قواعد المنطق تمكننا من التمييز بين ما هو صح او خطأ، وهذا هو المرجع الأوحد لسلامة التفكير والمنطق الإنساني،  وهو اسلوب منتج وفعال، ان الإنسان يتميز بجوهرية العقل، وهو ملكة ذهنية لا تتحرك حسب الأهواء والصدف، فمنذ أن بدأ الإنسان بالتساؤل عن الوجود  كان يفكر، بمعنى أنه يستدل ويحكم دون معرفة منه لما يطلق عليه علم المنطق، كذلك كان الإنسان يتكلم دون أن يعلم شيئا عن علوم اللغة من نحو وصرف، والمنطق في اللغة هو نطق خارجي وهو الكلام، ونطق داخلي وهو العقل والبرهان، وهذه فلسفة العقل في الإبداع من خلال التفكير الإيجابي النافع والمنتج, ويعبر عنه بالكلام أولا ليأخذ دوره الحضاري في بناء عملي واقعي ملموس، وكل هذا هو نتاج التفكير السليم، أن ملاحظة جميع وحدات المنطق المتمثلة بالتصورات والحدود والتعاريف والأحكام والقضايا والاستدلالات النظرية والتطبيق نجدها تؤسس لحالة علمية، وبناء فكري محكم، وعمل منظم وفق قواعد متكاملة، يسلم بها العقل الإنساني تلقائيا بغض النظر عن مكنونات المعرفة وموضوعاتها، ومن هنا يكون في وسع الفكر القدرة على كشف الأخطاء، والابتعاد عن التناقض، وتحقيق انسجام الفكر مع نفسه، مما يعني أن تلك القواعد لها دور كبير على تفعيل وإدارة المعرفة الإنسانية، وهي نتاج طبيعي للعقل والفكر الإنساني، وتنسق الأفعال لتكون حقيقة وواقع يعبر عن التفكير الإبداعي لعقول البشر، وكل هذه الأمور من تفكير وعمل هو نتاج فطري للعقل البشري، وهو نتيجة طبيعية للإيمان بالله العلي العظيم، وهو مصدر القدرات والعطاء الرباني ليس له حدود، فهو يندرج ضمن قدرة ( كن فيكون ) ولكن هذا العطاء له حسابات خاصة حيث يكون بحسب الأستعداد للشخص، فالإناء الذي يتسع لألف لتر من الماء ليس كالإناء الذي يتسع إلى مئة لتر ماء، فكل حسب قدرته واستعداده يعطى، وعطاء الله سبحانه وتعالى إذا أراد بلا مكيال، وبالأمكان زيادة القدرات العقلية والفكرية للأنسان من عطاء الله سبحانه وتعالى، وذلك  من خلال بناء الروح وتقوية قدراتها الذاتية، وهذا يكون بالربط الروحي النوراني بالروح الاعظم بواسطة اللمسة الروحية، وهو أشبه ما يكون بالربط الكهربائي لمنظومة البيت مع المنظومة الرئيسيه للكهرباء، وعملية سحب كميات الطاقة من المنظومة تعتمد على الإنسان وقدراته في أخذ الكمية التي يريدها من الطاقة، فقد تكون هذه الكمية الف امبير وقد تكون عشرين امبير، أن اللمسة الروحية هي بركة ونور من النور المحمدي الكريم تسري في سلسلة نورانية مباركة من مشايخ الطريقة العلية القادرية الكسنزانية يد بيد وبإذن من الله سبحانه وتعالى ( وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) وهذه الطاقة يحصل عليها صاحب اللمسة الروحية بذكر الله سبحانه وتعالى والأستغفار والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، كل هذه الأذكار والأوراد والصلوات تكون نور وبركة وطاقة إيجابية تجعل من الإنسان حركة منتجة ولود، وفيها من المدد الرباني الذي يجعل الإنسان كله ابداع ونشاط وحيوية، وهذه صوره من صور القدرات والعطاء الرباني الذي ليس له حدود، ونتاج القول إن كل إنسان محتاج إلى مسلك الاداب والعلوم الروحية، وهذا لا يكون إلا بالتجربة العملية والتطبيقية من خلال الدخول الى منهج الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، لأن في هذا المنهج الروحي الراقي قبول لبني البشر وبكل الصور والتوجهات، لأن البناء روحي وأخلاقي قلبي كله ذوق راقي، يبحث في إصلاح النفوس من أجل البناء والترقي الروحي، وتقديم كل ما فيه خير ونفع البشرية.

وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •