2022/01/13 11:20
  • عدد القراءات 6058
  • القسم : مواضيع رائجة

شباب عراقي يستعد لتأسيس أحزاب علمانية.. وشكوك في قدرتها على استيعاب المجتمع

بغداد/المسلة: تفيد استطلاعات بان مجموعة من الشباب العراقي يستعد، لتأسيس حزب يرفع شعار العلمانية، وهي الحالة الأولى من نوعها في العراق.

كما تستعد مجموعة أخرى لتشكيل تيار ليبرالي جديد .

وقال الناشط علي الحجيمي إن العام الحالي سيشهد ولادة نحو ستة أحزاب وكيانات سياسية جديدة، بينها مدنية وعلمانية وليبرالية، وفق وكالات محلية.

ورأى الباحث عبدالله الركابي أن الساحة السياسية العراقية قادرة على استيعاب المزيد من الأحزاب الجديدة، لا سيما تلك التي يتم تأسيسها بناءً على حاجة حقيقية لا على قوائم انتخابية.

 وفي مقال له قال الكاتب والباحث عدنان أبوزيد، ان توغِل الحالة السياسية في العراق منذ 2003، في حالة الخصام بين تيار الإسلام السياسي ( المحافظ) والجماعات المدنية التي لا يمكن اطلاق اسم "التيار" عليها الى الان لعدم اطّرادها في جبهة واضحة الأهداف والأدوات والزعامات.

وتابع: لا زالت محض تشكيلات من متظاهرين نشطاء وكتّاب وفاعلين سياسيين، على عكس جماعات الإسلام السياسي النسقية في أحزاب، وليّة الأدوات المادية في السلطان، والمنابر الخطابية، من مساجد سنية وحسينيات شيعية وتجمعات دينية يصلها المئات إنْ لم يكن الالاف، فيما لم تستطع الجماعات المدنية او اليسارية سوى التحشيد للعصيان المضاد لفترات قليلة في ساحة التحرير، وهو أوج انجاز جماهيري وصلت اليه.

واعتبر ابوزيد ان هناك قطيعة تاريخية بين الطرفين. وفي حقبة البعث، تهافت حضور كليهما وتهاوى تحت الضربات، وتمكّن "الحزب الواحد" في ذلك الوقت من استيعاب جماهير كليهما، ففي وجهه اليساري هضم البعث اشتراكيين ويساريين وحتى شيوعيين، وفي حملته الايمانية، التي أطلقها، أوحى للإسلاميين بانه يستطيع ان يقودهم، وقد كان من نتائج ذلك انه تحوّل الى حزب "ايماني" في سنواته الأخيرة.

والحالة الإيجابية في العراق هو في استمرار قواعد اللعبة الديمقراطية، على رغم الغطرسة والعجرفة في الاستقطاب الفكري والسياسي بين الطرفين، وفق أبوزيد.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، تأسس التجمع العلماني العراقي الذي أعلن ميوله السياسية والفكرية مع حركة امتداد.  

وينتقد الناشط هود في تغريدة على تويتر بان الذين يطالبون بالعلمانية لم نشاهدهم يقاتلون ضد داعش، بل كانت الجماعات الإسلامية هي من تقاوم وتقاتل.

المتابع للشأن العراقي رافع الفرطوسي، يشير الى تجربة العلمانية في العراق، فيقول ان حكم حزب البعث كان علمانيا ويدعي الاشتراكية ولم يكن اسلاميا ابدا، في فترة الانهيار بعد 1991 استخدم صدام اسلوب الاحتيال الديني وحملة ( عبدالله المؤمن) لجذب البسطاء.

ويشير الكاتب الناشط مصطفى خالد الى ان العراق لا يتوفر على سياسي علماني واحد ناشط او حزب علماني حتى بعد 2003 والسائد هو اما اسلامي، او قومي، او حزب بلا توجه او هدف.

وحيث ان العقلُ الجمعي في العراق، يتحرك بالفكر الايماني العقائدي لاسيما الإسلامي منه بسبب طبيعة المجتمع، الا في حالات نادرة، فان الأحزاب العلمانية في العراق، ربما تنجح لفترة مثل حزب البعث او الحزب الشيوعي، لكنها لن تكون صاحبة سلطة او قرار، وسوف تتهم لاحقا بانها تسعى الى تقاسم النفوذ والحصول على المغانم بالتشارك مع القوى النافذة.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 10  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •