2022/02/13 10:36
  • عدد القراءات 6047
  • القسم : وجهات نظر

للجهل ِوالاعلام فوهةً واحدة

بغداد/المسلة:

قاسم حسن

قد يبدو هذا العنوان غريب بعض الشيء ، لانه يحمل بين طياته شيئين حقيقين هما الاعلام والجهل ، الكلام وتقبله من العقول التي يكون اصحابها جهلة ، اي بمعنى قليلو الثقافة والمعرفة وتحصين انفسهم من الاعلام اياً كان ، سواء الموجه او البريء صاحب الرسالة الحقة ، كلاهما يفعل فعلته في المتلقي خاصة اذا كان من النوع الاول ، وما اكثرهم في مجتمعنا اليوم.

عندما تتحدث عن الفاو وطريق الحرير ( الحزام والطريق ) ، ستجد ان البعض ومنهم حملة شهادات ، بل بعضهم كان في المسؤولية بعد التغيير ، يتكلم في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة فتحس ان كلامه اما غبي او مدفوع الثمن ، لانه يقف تماماً ضد الحقيقة وضد تطلعات الشعب والجماهير المسلوب حقها ومواردها.

وبذلك تراه يتهجم تارة على اصحاب المنابر واخرى على رؤساء العشائر واخرى على الجماهير التي تطالب بحقوقها في الحراك المتصاعد والمتنامي بين طبقات الشعب العراقي المظلوم ، الذي ظلمه الاستعمار والطبقة السياسية الحاكمة التي تنفذ اجندات المستعمر ودول الجوار بدراهم معدودات.

كما نرى ان هذه الظاهرة المرضية مستشرية بين الناس وهي ترديد الاخبار والاقاويل الباطلة ، وهم لا يعرفون ان هنالك مؤسسات لدول وبرامج وجيوش الكترونية ومليارات الدولارات تصرف للوصول الى عمق هذا البلد وهم شبابه وتحطيمهم بشتى الوسائل واغرائهم بشتى المغريات ، فيكون جيل متمرد على قيمه وعلى رموزه وعلى ثوابته الوطنية ، فبدلا من ان يكون شاباً قوياً محصناً بالعلم والمعرفة وحب الوطن ، تراه شاباً متميعاً لا يعرف غير الرذيلة وجادة الخراب ، وهذا هو دور الاعلام الموجهة سواء في قنوات محسوبة عراقية وهي تشتغل ليل نهار بالضد من الشعب وتطلعاته في العيش بحياة آمنة سعيدة.

اليوم وبعد ان حدث الانقلاب الناعم وهو ان يحكم آخر رئيس وزراء (ش ) ليحل محله آخر يعمل بكل وقاحة وصلافة باجندات المستعمر لبيع البلد بالتفصيخ تدريجياً واهله الحقيقيون ينتظرون لحظات الانقضاض التام على ثرواتهم ومقدراتهم .
ان الاعلام صنع من المجتمع عدو للقيم والاعراف الصحيحة التي هي بمثابة ثوابت اخلاقية ووطنية على مدى واسع من الزمن.

صنع جيل يستمع فقط دون ان يفكر او يحلل ، لانه لم يقرأ في يوم من الايام كتاباً تاريخياً واحداً ولم يتعب نفسه ليعرف الحقيقة التاريخية والظروف التي مرَّ بها العراق على اقل تقدير خلال المائة عام الماضية .
ان الشعب الذي يحن الى جلاده شعب تافه لا يستحق ان يعيش كما تعيش امم الارض بسعادة وطمأنينة، انه ببغاء يردد.

عندما يمدح الاعلام الموجه الحكم الملكي البالي ، تجد البعض يسميه بالزمن الجميل وبينه وبين الزمن الجميل خمسون عاماً على اقل تقدير ، او يسبون الزعيم الوطني عبد الكريم الذي اسس لهم جمهوريتهم وحرر اباءهم من قيود العبودية ، لا لشيء انما وجدوا من يسبه فهم ايضا يسبوه.

ايها الاخوة 
نحن اليوم في ورطة حقيقية امام جيل منفلت اخلاقياً ومعرفياً ووطنياً ، لابد ان تأخذ الجامعات على عاتقها تربية المجتمع وتوجيهه الوجه الحقيقة ، كي ننهض ببلدنا ونخلصه من هذه القبضة للمستعمر وهؤلاء الحكام المرتبطون به .
نحن امام متغيرات كبيرة سياسياً واجتماعياً فعلى كل انسان ان يتحمل دوره التربوي والاخلاقي وتكليفه الوطني والشرعي.

لا تكن ببغاءً وتردد كن انساناً تحلى بالمعرفة والعلم وحب الوطن وكن حريصاً على مستقبل ابناءك فهو مستقل امة كاملة لم تنعم بالراحة والاستقرار على مدى مائة عام الماضية .

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •