2022/02/25 14:56
  • عدد القراءات 5716
  • القسم : وجهات نظر

العنف الاسري ضد المرأة والطفل

بغداد/المسلة: رغد الحيالي 

في مقالتنا لهذا اليوم سنتحدث عن موضوع مهم وهو العنف الاسري ضد المرأة والطفل في العراق علما انه في كل فترة قريبة من بعضها يتم التحدث عن هذا الموضوع ولكن للأسف الى الان لم يتم حل هذه المشكلة الكبيرة او سن قانون يحمي حق المرأة والطفل في بلد اصبح مثل السجن على الفئات المذكور وهما المرأة والطفل حيث ان العنف ازداد جدا في الآونة الأخيرة حيث سجلت السلطات الرسمية المعنية بمتابعة ملف العنف ضد المرأة العراقية نحو 14 ألف حالة عنف خلال 2021. وتسبب فيروس كورونا الذي انعكس على الوضع الاقتصادي، بالإضافة الى انتشار زواج القاصرات، بتزايد معدلات العنف الأسري. ويصادف 25 تشرين الثاني (نوفمبر)، "اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة"، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 54/134)، والذي يهدف الى رفع الوعي بحجم المشكلات التي تتعرض لها المرأة حول العالم، مثل الاغتصاب والعنف المنزلي وغيرهما من أشكال العنف المُتعددة. وبما أن العراق لا يملك قانوناً للعنف الأسري، فهو يعتمد على مواد قانونية تسمح للزوج والأب بـ"تأديب" الأبناء أو الزوجة ضرباً، ويوضح القانون أن المادة 41 من قانون العقوبات العراقي تقول إنه "لا جريمة إذا وقع الفعل (الضرب) استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، ويعتبر استعمالاً للحق، تأديب الزوج زوجته وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصّر في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً أو عرفاً". وعليه أخذ العراق يسجل ارتفاعاً في حالات العنف ضد النساء، علما ان هذا الرقم اقل من الرقم الحقيقي للعنف الاسري لانه اكثرهن لايستطيعون التقدم والابلاغ لانه تحكمهم العادات والتقاليد للبلد لذالك يعيشون حياتهم تحت الذل والمهانة والتعذيب بسبب احكام عرفية وتقاليد ونحذر من "ارتفاع حالات العنف ضد النساء في ظل وضع اقتصادي متدهور، مع غياب القوانين المختصة التي تكفل الدفاع عن المرأة وأريد ان انوه على انه توجد أنواع عدة من العنف ضدّ النساء في العراق، تشمل العنف الجنسي، العنف الأسري، الاتجار بالفتيات، زواج القاصرات، "جرائم الشرف"، مع الإشارة إلى العنف السياسي الذي طال ناشطات في "انتفاضة تشرين".

حق المراة والطفل العراقي الضائع
كلنا شهدنا في الفترة الاخيرة من العام الماضي رفض للقانون الجديد وهو العنف ضد المراة
حيث انهم رفضوا الفكرة والمبدأ وفي تصوراتهم انه بهذا القانون سوف تنجرف البنات الى امور غير ملائمة للمجتمع العراقي ولكن لم ينظر احد من الذين رفضوا هذا القانون الى ما تعانيه البنت او المراة في المنزل حيث اننا شهدنا حالات عنف ادت الى قتل الزوجة والاخت والبنت وكل هذا بسبب القانون العراقي الذي لا يحمي اي امراة بل العكس صحيح القانون يسير على مبدأ (القانون العشائري) وهو المتحكم الرئيسي في المجتمع العراقي العنف المنزلي او مايسمى بالعنف الاسري هو اكثر بشاعة مما يتصوره الانسان حيث ان البنت تعيش مع اسرتها وهي تظن بانهم السند والحماية لها ولاتتخيل نفسها ابدا انها تعيش مع وحوش بشرية يحللون ضربها وبيعها للذي يدفع اكثر وبهذا الحال تصطدم بواقع اليم جدا في حادثة سابقة تحدثت مع امراة لديها بنت من مواليد 2005 حيث انها اتفقت مع والدها ان تجلس في المنزل ولن تذهب الى المدرسة مرة اخرى لانهم يريدون تزويجها علما ان الاب موافق على هذا الامر والبنت تريد ان تكمل دراستها ولكن بنظر الام يجب ان تترك الدراسة حتى تستطيع الزواج لانه بنظرها البنت التي تذهب الى المدرسة لاتستطيع الحصول على زوج متكامل هذا ما الت اليه بعض عوائلنا الكريمة في العراق تولد البنت لدى هذه العوائل وينتهي مستقبلها وطموحها بعد ان تعبر 13 عاما حيث انها جاهزة للزواج بنظر اهلها ولايستطيعون تحمل وجود ابنتهم اكثر لانهم ينظرون لها على انها تجلب (العار) للعائلة ومن هذا المنطلق اصبح العنف امر اساسي في العوائل العراقية اهانة وضرب وزواج بالاكراه وحرق وغيرها من امور تركت اثر نفسي عند كل بنت او امراة حصل معها هذا الامر لماذا لايوجد لدينا عيادة استشارية نفسية للعوائل قبل ان يتم زواج اولادهم على ان تعطيهم النصائح بحق بناتهم واولادهم قبل ان ينجبوهم وبذالك يخف العبئ على الاطفال الذين يولدون في هذه العوائل لان مفهوم البنت في المجتمع العراقي هو جلب العار حتى وان لم تفعل شيء فوجودها في المنزل هو عار بحد ذاته بالنسبة لهم يجب ان يتم وضع قانون يمنع الاهالي من الاستمرار بتعنيف بناتهم وايضا يجب وضع قانون في عقد الزواج وهو عدم الضرب والاهانة للزوجه والا سيكون هناك عقاب كبير بحق مرتكبي هذا العنف الاسري لنحد من هذه الظاهرة التي تسببت بموت بناتنا بحجج واهية واكثرها لاتستحق ان يتم تعنيف بناتهم بسببها وان يتم الغاء قانون الشرف والتعامل مع القاتل على انه مجرم ويجب ان ينال جزاءة ولايتم احتساب الدفاع عن الشرف.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •