2022/04/10 20:27
  • عدد القراءات 3954
  • القسم : وجهات نظر

عزيز العراق.. صولة وجولة من محراب صلاة

بغداد/المسلة:

احمد الحسني

عالم بليغ التعفف ذلك الذي يهمس في أذن الأمة نشيد الخلود، فمابين ماض ثر  وحاضر غر، نقشت أسمائهم على سيوف لا يمكن غمدها أمام طواغيت أمتهنوا الدم وعاشوا الشره والفساد، في رحلة تدك قيم الأوهام وتمنع زلة الأقدام، تبدد حلم الطغاة في غرس بذرة الخنوع في الأمة، عالم من نخبة طاهرة وفتية ثائرة تعمل بضمير أشبه بضمير الأنبياء يعانق الحاضر فيحفظ التأريخ ليجسد كرامة وطن.

تلك هي ومضات تخللت محطات فكرية تنساب ببطئ لتصوغ معانيها كي تعانق مشهد مرير على الوطن، تكدرت ساحته برحيل مر، أنطفأ فيه بريق من معاقل النخبة، فأبصرت خلال ذلك الطواف تأريخ لامع زق في أفواه التدوين سلام على عزيز العراق.

نعم  هو عالم من الأيثار لاينال عزيمته عبئ الأهوال فيغادر شتات الرأي والخصومة ويجمع الفرقاء على طاولة الوطنية، فكم من دهاليز كشف حجابها بحكمة تحاكي الصواب، وخطورة خلف الأسوار حاولت سرقة الضوء فحذر منها ومزق عواقبها مغبة العودة الى واقع مرير بأنطفاء مشاعل التغيير، خط مقام الأبوة ودماء الشهداء نظاما كأول نقطة نظام.

وعلى أعتاب رحيلك المفجع سيدي، وفي خطوة من ذلك الطواف كأن صداك يمر بأزقة الأجيال الحاضرة والقادمة، تبدد حلم غرباء متربص خلف أسيجة الدار، وهتافات وأصوات نعيق شتى، بين شقاق وهدير نفاق، كمنت وراء خلق صراع ديالكتيكي معقد إستند الى الجهل ليشيع ثقافة السبات الفكري فتمترس خلف واقع ملغوم وراهن على الطائفية المقيتة في محاولاته وأد هدف التغيير بمعادلته السابقة القائمة على الأستبداد والتهميش، وقد حذرت من أبتسامة أصحابها الصفراء وأدركت أن باطنهم خناجر مسمومة، فهم صرعى قيود المغريات وأداة من العمولات قد جذبهم اليها دفعها المسبق.

وخلال ذلك الطواف أقف عند محطات كان إدامة القوة والثبات وحفظ التوازنات أساسيات التغيير، ينتقل الخطاب فيها من القول الى الفعل في رسم أولى معالم المشروع  الجديد على واقع كان محكوما بمعادلة ظالمة، فدككت أشرعة الغرباء ورواسب أيدلوجيتهم الفكرية الرامية الى عسكرة الأطياف والضرب على وتر الانشقاقات، لتزج الجميع في رحلة بناء.

انه صراع تحتفظ فيه صفحات التأريخ، ذلك الذي  يجسد مسيرة الخالدين بعيدا عن زيغ الغرباء والحاقدين، ليضع الجميع على جادة الصواب في النظر الى الافق الجديد، مسيرة قادتها النخبة والفتية الثائرة التي عصمت خطواتها عن تجاذبات الحالمين، وأصدقت رؤياها دمائهم الزكية وأرث مداد علومهم وزعاماتهم الدينية في بيوت أذن الله أن ترفع كان اول مثابتها وصولتها وجولتها محراب صلاة، فسلام على عالمك المتعفف، وسلام على النخبة فيكم ومنكم وسلام عليك في الخالدين.

بريد المسلة

 المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 8  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •