2022/04/14 16:11
  • عدد القراءات 2291
  • القسم : وجهات نظر

بين الدكتاتورية والديمقراطية

بغداد/المسلة:

مشتاق الربيعي 

بمثل هذه الايام تمر علينا ذكرى الاطاحة بالنظام البائد حيث من ابشع الانظمة التي مرت على العراق والعراقيين جميعا كونه كان نظام دكتاتوري متغطرس والجميع يتذكر كيف كان المواطن العراقي يخشى الانتقاد لتلك الحقبة المظلمة حتى في بيوتاتهم  لان ذلك يأدي اًلى فقدان حياته والحروب التي ادخلنا بها النظام كان لاناقة ولا جمل لنا فيها، كل ما بالامر دكتاتور مصاب بمرض اسمه جنون العظمى ودفع فاتورة حماقته الشعب العراقي بالكامل.

ومن منا لا يتذكر كيف كان الواقع المالي لعاملين بالجانب الحكومي والمتقاعدين واصحاب القوت اليومي كانت في اسوء حالته وبالاخص في فترة الحصار الجائر الذي فرض على البلاد والعباد وكانت العائلة الحاكمة ومن يواليها في افضل الاحوال ومتوفرة لديهم كافة مقومات الحياة 
والعراقيين كافة  في اسوء الاحوال لاتتوفر لديهم ذلك .

ومن منا لا يتذكر كيف رحب العراقيين جميعا من زاخو الى الفاو بالجندي الامريكي ورمي على صدره الزهور وذلك بسبب خلاصهم من الدكتاتور الى اي مرحلة اوصل الشعب 
جعل منه يرحب بالقوات الاجنبية في سبيل الخلاص منه.

والان بعد زوال تلك الحقبة المظلمة واتت الينا احزاب سياسية جديدة بعض منها قارع النظام البائد والبعض منهم كلا ولد بعد الاطاحة بذلك النظام للاسف لم يتعضوا من الاخطاء السابقة على العكس تماما.

فوضى سياسة عارمة وسط غياب القانون مع فساد مالي واداري يعصف بمعظم مفاصل ألدولة والسلطات الرقابية اجراءاتها بحق اللصوص وعصابات علي بابا خجولة لغاية 
والدستور رمي بعرض الحائط من قبل القوى المتنفذة بالبلاد واصبح يفسر حسب فتاوى تلك القوى والديمقراطية بالعراق اكذوبة كبيرة برغم هناك نوع ما حرية لتعبير قياسا بالحقبة المظلمة التي سبقتها والواقع المعاشي لشبان في اسوء مراحله ونتيجة ذلك.

اندلعت انتفاضة تشرين المباركة وقابلتهم قوى ما تعرف بالطرف الثالث وقتلت ماقتلت واصابة العشرات منهم وشرد العشرات منهم وهي اقوى انتفاضة بتاريخ العراق كونها كانت سلمية دون كفاح مسلح حيث كانوا يحملون الزهور والاعلام والهتافات الوطنية التي هزت رعوش الفاسدين والمفسدين ولكن لم تحتويهم الدولة بالشكل الصحيح بتاتا.

وقوى الاسلام السياسي تتحمل الوزر الاكبر من ماحصل ويحصل بالبلاد حيث مزقت الهوية الوطنية العراقية و اصبحنا دولة مكونات وتوتر سياسي سيد الموقف بالمشهد السياسي العراقي وعملية سياسية بائسة مبنية على اساس عرقي وطائفي واصبحت مرفوضة من معظم العراقيين كونها لا تقدم لهم خدمات وفرص عمل او تحسين لواقع المعاشي مع اهمال الزراعة والصناعة والسياحة ويصب اهتمهامها فقط على النفط في الواردات المالية وسط رصد كل عام ميزانية انفلاقية.

وبرغم الارقام المالية المريبة التي ترصد كل عام في ميزانية الحكومة لكن الخدمات في كافة انواعها بغاية التردي.

 هذا العراق ليس العراق الذي كان يطمح اليه كافة العراقيين نتطلع الى عراق افضل واجمل.

 بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •