2022/04/16 15:21
  • عدد القراءات 3967
  • القسم : وجهات نظر

وجوب مناهضة العقلية الذكورية

بغداد/المسلة:

اسراء سلمان

منذ فترة وانا مهتمة بقراءة كتب الموروث الديني والبحث بين كلماتها وعباراتها وقد قادني هذا البحث الى حقيقة مهولة ان اغلب المكتوب بهذه الكتب يتكلم بشكل او بأخر عن أجساد النساء وأصول نكاحهن وزواج الاطفال وكيف ان النساء كائنات حقيرة بمرتبة الحمار والكلب والدواب والكثير من النصوص التي تراها مليئة بالحقد والكراهية تجاه النساء . لماذا ؟ واليوم نفس هذه النصوص هي من تسمح بقتلنا و استعبادها , فنرى أسوأ العبارات تكال لنا : ناقصات . عبدات …. الخ . ما سبب هذا الكره من قبل هؤلاء الاشخاص لنا ؟ ما سبب هذا الغيض والبغض الذي يملأ قلوبهم ؟ أليست هذه المرأة الناقصة الدابة هي نفسها أمك التي حملت بك والتي أرضعتك واعطتك نصف واكثر من شريطها الوراثي . . فأنت مخلوق من دابة نجسة وناقضة و تغذيت منها وتعلمت النطق والسير منها , لا بل يا عزيزي حتى ذكائك فانت تأخذه منها. فكيف تصف بعد هذا نفسك بالكمال العقلي وانت ابن دابة ؟ الم يتبادر هذا الى ذهنك ام لم تتخيل ان العلم والتطور التكنولوجي سوف يجعل هذه المعرفة متاحة ؟ والان لنرى لو قمنا نحن ” كدواب ” كما في وصفك اللا انساني بعدم منح الحياة لك ايها الكامل , لم نقم برعايتك , فهل والدك الانسان الكامل يستطيع العناية بك ام سيبحث عن دابة بديلة للرعاية بك . ثم ان كنا كائنات ناقصات نجسات , اجسادنا تملئ النار , فلماذا لا تستطيع العيش بدوننا ولماذا تتوق الى هذه العاصية الناقصه ؟ اليس من الافضل ان تبحث عن الكمال ؟؟ وهنا عصف في عقلي سؤال : من اعطاك الحق بوصفي بدابة ؟ لماذا لا يملئ جسدك النار وانت اصل الشرور واصل الدمار والظلم ؟ هل هنالك محسوبية ايضا في هذا ام ان كُتاب الموروث الديني قد وجدو لك صكوك الغفران حصرا دونما النساء .؟؟ وكلما ابحرت اكثر في تلك الكتب اجد نفسي محملة بكل عبارات الاستحقار والتصغير فلا دور للمرأة سوى الخدمة والجنس ليس اكثر. فما اسوأ تلك العقول التي صاغت هذه الكتب وكم هي مليئة بالظلام والكراهية للحياة . فلم اجد بين كلماتهم ما يجعلني انسانة بنظرهم ولا اطمح بيوم الى ان اكون بمرتبة مساوية لهم فأنا الدابة العاصية . الاسوأ من كل هذا هو اصرارهم على ايماني بكلماتهم او سوف يسلبون حياتي . فأما ان تكوني عاصيه مصيرها الموت او متنورة ثائرة مصيرها الموت . فدعني اصف لك كيف اراك فأنت بمرتبة الفايروس لي , كائن يحتاج الى معيل حتى يعتاش علية فلم تجد غيري فبدأت بأمتصاص الحياة مني لكي تعيش انت , لكي تستمر وحياتي هي الثمن . دمرت كل شيئ جميل احمله بداخلي لكي تطعم الشياطين بداخلك . سلبتني حتى امومتي بسلبي اطفالي وقلت لهم انتم مني ولستم من هذا الكائن . فجلعت الكره ينمو بداخلهم وحولتهم الى فايروسات تشاركك بتدمير الحياة . وبعد كل هذا تقول لي يجب ان تؤمني بي وبكلامي . كيف صور لك عقلك المريض ان الحياة البدوية ستستمر ؟ وان النساء لن تثور؟ ان موت افكارك قريب جدا, فزد بقتلي وقمعي لكي يكون سقوطك على يدي مدويا وخاليا من اي رحمة . فيا من كتبت هذه الكتب والعبارات انا الحياة وانا من امنحها انا الالهة المعبودة للخصوبة انا تموز وعشتار انا التي بسببي ازدهرت الحياة وبسببكم قتلت النساء واختفت الضحكات . طمستم الحياة بأكفان سوداء وجعلتوهم حبيسات البيوت لكي لاتثير فتنتكم . فالدابة العاصية ناقصة العقل تفتن كامل العقل فلا يستطيع السيطرة على غرائزه عندما يراها . ياترى بعد كل هذا من منا ناقص العقل ومن منا الكامل ؟ لم تجعلوا لنا طريق اخر فتلك الكتب تحمل الدمار للحياة ولكل ماهو جميل بها فثورتنا قائمة حتى تُحرق وتنتهي هذه الفايروسات فتصبح الحياة عادلة لنا ولكم بدون التسلط على الاجساد والعقول والرقاب.

بريد المسلة

 المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •