2022/05/10 11:38
  • عدد القراءات 7831
  • القسم : ملف وتحليل

المحلل العطواني يتحدث عن صراع الزعامات: الصدر يريد زعامة الشيعة وكاريزما المالكي تحول دونها

بغداد/المسلة: تحدث رئيس مركز افق للدراسات الاستراتيجية، المحلل السياسي  والاكاديمي جمعة العطواني لـ المسلة عن أصل وجذور المشكلة بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري، معتبرا إن هناك نوايا مخلصة للقوى السياسية والزعامات في ايجاد مخرج  للانغلاق السياسي غير المسبوق .

واعتبر العطواني أن لا جديد في مبادرة الاطار على الاطلاق لان لديه مبادرات سابقة مثيلة بل ان هناك تناقضا حتى في بنود مبادرة قوى الاطار.

واستطرد العطواني: ان الاطار يؤاخذ  على زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر انه يفرض على طرف ما، ان يذهب للمعارضة، معتبرا إن أسلوب الفرض على  طرف ، لن يحصد اية نتائج.

وكشف العطواني عن أن مبادرة الاطار مبنية على أساس لا رفض ولا فرض، واعطاء الحرية الكاملة لكل طرف سياسي ان يشارك بالحكومة ولكل طرف حرية الذهاب  للمعارضة، وهذا مبدأ في غاية الأهمية والشفافية والديمقراطية.

ويرصد العطواني التناقص بقول الصدر انا ذاهب الى المعارضة فيما نسفت زعامات الاطار او بعضها مبادرتهم الأساس حين قالوا لا يمكن تشكيل حكومة بلا الصدر، وهذا يعني انك تفرض على التيار ان يشارك بالحكومة كما ان التيار فرض على بعض قوى الاطار الذهاب للمعارضة.

يرى العطواني ان الاطار لم يختلف مع الصدر، وهذه واحدة من التناقضات، متابعا القول: انا أرى التنازلات التي قدمها الصدر الى المستقلين لو يعطي بعضها الى الاطار لحلت كل العملية وكل الانغلاق السياسي، ذلك إن الصدر الان يقدم الحكومة على طبق من ذهب لأربعين مقعدا او اقل، وهذه لا لون ولا طعم ولا رائحة لها اذ لا يوجد أي جامع سياسي وفكري بينها على الاطلاق ولا يوجد برنامج حكومي لها مقابل ان لا يشارك الاطار بالحكومة.

ويسأل العطواني: لماذا ذلك، اذ كان على الصدر على الأقل المحافظة على استحقاقات جمهوره الذي صوت لنواب التيار،  ليس لاجل ان تعطي غنائم للمستقلين بل حتى يعمل التيار على تشكيل الحكومة.

 

يحلل العطواني العلاقة بين الجمهور والأحزاب بانها علاقة عقد اجتماعي، فليس من حق الصدر ان يفرط بحقوق الجمهور، وينطبق الامر على الاطار أيضا، منتقدا كلاهما بالقول: باي حق تعطون الاستحقاقات للمستقلين، فالتنازلات التي قدمها الصدر للمستقلين لو يعطي بعضها للاطار التنسيقي بل وحتى مجرد القبول بمشاركتهم في الحكومة، سوف تحل العقدة، و ايهما اصعب ان تعطي حكومة كاملة للمستقلين ام تقبل بمشاركة طرف معه فيه ابعاد اجتماعية وإقليمية وسياسية.

وقال العطواني أن مقتدى الصدر يؤمن ايمانا كاملا بالتوافق، فماذا اذن  تعني الأغلبية؟ ان هناك اغلبية تحكم 50+1 وهناك 50 ناقص بالمعارضة ، ومن الذي استثناه الصدر حتى نقول انه يريد ان يشكل اغلبية؟ الاكراد عن بكرة ابيهم ليس لديه مشكلة معهم وليس لديه فيتو على طرف كردي .. وليس لديه فيتو على سياسي واحد سني مستقل.. وليس لديه فيتو على أي طرف غير دولة القانون، وليس لديه فيتو على واحد من الأربعين مستقل.. اذن الصدر مع تشكيل حكومة قوامها 300 مقعد بالبرلمان ..

ويسأل العطواني: اذن هل هذه اغلبية؟

ويسأل مرة أخرى: لكن لماذا الصدر يقبل بالجميع ولا يقبل بالطرف الاخر؟

يجيب العطواني على ذلك بالقول: اعود الى جذر المشكلة فهي ليس حكومة اغلبية وتوافقية لان لا الإطار لديه مشكلة مع الأغلبية او التوافقية ولا الصدر كذلك.. اذن جذر المشكلة هو الصراع على الزعامة السياسية الشيعية.

يرى العطواني أن الصدر الان يقرأ الساحة السياسية بدقة، ويرى انها فرصته التاريخية والاجتماعية والعائلية والسياسية هي في العام 2022، اذ أن لديه 75 مقعد وبقية الخصوم مقاعدهم قليلة، والذي كان ينافسه على الإرث مثل عمار الحكيم سابقا الان لا يملك سوى مقعدين وهذه فرصة ذهبية للصدر، بقية الأطراف في تحالف الفتح كل واحد يمتلك 7 او 8 مقاعد.

يتابع العطواني: النقطة الثانية هناك مرونة ما بين قوى الإطار باستثناء دولة القانون مع الصدر فالصدر من يريد ان يعطيه الضوء الأخضر على ان يكون الزعيم الشيعي فيضعه، ومن الذي يقف بوجهه فقط المالكي ودولة القانون كون كاريزما المالكي لا تقبل بهذا وكتلة المالكي كتلة لها وزنها بالبرلمان.

وأردف: الان أصبحت دولة القانون ككتلة وزعيم هي الخصم الذي يخشاه الصدر من التفرد بالزعامة الشيعية وهذا جذر المشكلة.

ويختم العطواني حديثه بالقول: الصدر يقول لقوى الإطار لا تأتوني بمسمى الاطار. الفتح يأتي باسم الفتح والمستقل يأتي كمستقل وصادقون صادقون، حتى يبقى لكل منهم مقاعدهم القليلة، فيما الصدر له 75 مقعد.

المسلة 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 16  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •