2022/06/16 10:25
  • عدد القراءات 6412
  • القسم : المواطن الصحفي

مكاتب المفتشين العموميين.. لماذا يجب ان تعود؟

بغداد/المسلة: جمال الاسدي:

الغيت مكاتب المفتشين العموميين ظلماً وبدون اسباب حقيقية ، وكان الغائها وحسب رأيي لاسباب سطحية وغير مدروسة وتعرض موظفيها لحملات ظلم كثيرة وتم توزيعهم على اختصاصات بعيدة كل البعد عن تخصصهم او خبراتهم .

صوت مجلس النواب في جلسته اليوم ( 8 / 10 / 2019 ) على قانون الغاء مكاتب المفتشين العمومين وكانت احد الاسباب الموجبة للقرار هي لوجود مكاتب الادعاء العام التي كان يفترض ان تنشأ في الوزارات كافة وفق قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 ، وكذلك لان المكاتب كانت ترهلاً ادارياً وان الغائها لايرتب اثراً مالياً وان الدولة ستنتفع من الغائها .

ونحن نود ان نقول ان من تأسيس مكاتب المفتشين سنة 2004 لغاية 2019 قد تحقق الاتي :- 

1- مجموع المبالغ المستردة والممنوعة من الهدر أو الموصى باسترجاعها يبلغ حوالي 119 تريلون دينار عراقي . تقريبا ( 100 مليار دولار ) بحساب الدولار انذاك .

2- مجموع الرواتب والميزانية التشغيلية حوالي 800 مليار دينار عراقي  . تقريباً ( 650 ) مليون دولار 

3- عدد موظفي مكاتب المفتشين العموميين الذين يتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75 ‎%‎ من الراتب الاسمي حوالي 3000 موظف فقط ، وكل موظفي مكاتب المفتشين بما فيهم من لايتقاضى مخصصات الخطورة 75‎%‎ بحدود خمسة   الاف ( 5000  ) موظف .

4- موظفي مكاتب المفتشين لوزارة الدفاع والداخلية لايتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75‎%‎ باعتبار ان الوزارات اصلاً لديها مخصصات خطورة .

5- بحساب بسيط التكاليف والرواتب لمجمل مكاتب المفتشين نسبتها 1.49% من مجموع المبالغ المستردة أو الممنوعة من الهدر أو الموصى باستردادها .
6- النسبة المحددة عالمياً لاجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية يجب ان لاتقل عن 3 ‎%‎ .

7- بالمنطق العلمي ان هذه المكاتب كانت عونا للدولة في محاربة الهدر في المال العام على الاقل اضافة الى اعماله في مكافحة الفساد وفقاً للتحقيقات الادارية .

مكاتب المفتشين العموميين والتي كانت مكاتب مستقلة ماليا واداريا داخل كل وزارة و وواجباتها القيام بالتحقيق الاداري فيما يخص قضايا الفساد الاداري والمالي ومراجعة وتدقيق عمليات الوزارة ومهامها بما يضمن حسن التدبير والمصروفات وهي المكاتب ذات الرقابة الاستباقية الوحيدة بالاجهزة الرقابية الاخرى ( النزاهة والرقابة المالية )

وبعد زيادة الفساد المفرطة ولاكثر من ضعف والتي بيناها حين اقرار قانون الغاء المكاتب في البرلمان السابق والذي اعتقده كان مستعجلاً وبدون دراسة هادئة ومتأنية للموضوع ، وقد اكون مبالغاً ان قلت ان بعد الغاء مكاتب المفتشين لم يرجع للدولة دينار واحد عن طريق التحقيقات الادارية التي تقوم بها الجهات الادارية والقانونية في الوزارات بعدما كانت المكاتب ترجع للدولة مبالغ قد تصل الى اكثر من 100 مليار دينار سنوياً لبعض الوزارات ولوزارات اخرى مبالغ اقل .

ولا انعدام الرقابة الاستباقية الضرورية في العمل الرقابي ولصدور قرار المحكمة الاتحادية المرقم 112 / اتحادية / 2021 الصادر بتاريخ 9 / 11 / 2021 والقاضي  عدم دستورية وجود مكاتب للادعاء العام في الوزارات لاعتبارات عديدة منها مبدأ الفصل بين السلطات ، وكذلك فأن الطعن سابقاً قدم امام المحكمة الاتحادية السابقة والتي كان قرارها بعيداً عن متبنياتها في موضوع مقترحات القوانين باعتبار ان قانون الغاء مكاتب المفتشين كان مقترح قانون ، وللدعوات السياسية والشعبية بضرورة تفعيل ادوات واجهزة الرقابة ومنها الاستباقية والتي كانت اخر الدعوات صادرة من سماحة السيد مقتدى الصدر في موضوع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية ، لذا :-

سنبادر هذا الاسبوع الى اقامة الدعوى امام المحكمة الاتحادية في هذا الموضوع بعدم دستورية قانون الغاء مكاتب المفتشين العموميين وعسى الله ان يوفقنا في مسعانا هذا ويعود هذا الجهاز الذي تصدى في احلك الظروف وبابسط انواع الدعم لموقعه السابق في عمله وواجابته .

ملاحظة ((  من لديه ملاحظة على ماكتبتاه اتمنى ان يكتب لنا على الخاص ))

بريد المسلة  

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •