2022/06/18 20:25
  • عدد القراءات 6503
  • القسم : ملف وتحليل

الى أي مدى يستطيع الاطار التنسيقي تشكيل حكومة دون التيار الصدري؟

بغداد/المسلة: اعتبر محللو مجموعة الاتحاد للتحليل السياسي ان العملية السياسية تشهد انسداداً كلياً أثر بشكل سلبي على تشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من مضي ما يقارب الثمانية اشهر على الانتهاء من الانتخابات البرلمانية، اذ لم تفلح الكتل السياسية سوى بتمرير رئاسة البرلمان فيما اخفقت في اختيار رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، الامر الذي فسح المجال امام حكومة التصريف بالاستمرار في عملها.

وتكمن الازمة في محاولة الكتلة الصدرية التي يزعمها مقتدى الصدر بتحالفه مع السيادة والحزب الديمقراطي في تشكيل حكومة الاغلبية، بينما تصر الكتل السياسية الشيعية التي يجمعها الاطار التنسيقي على تشكيل الكتلة الاكبر ومن ثم الاتجاه صوب الحكومة التوافقية التي مضت عليها الحكومات السابقة منذ التغيير الى اليوم.

حالة الشد والجذب بين الكتل السياسية، اجبرت الصدر على الانسحاب بعد فشله في تشكيل حكومة الاغلبية، ودعا نوابه الذي فازوا بـ73 مقعداً الى الاستقالة، الامر الذي ولد ازمة جديدة، بسبب تخوف الكتل السياسية من اتجاه الصدر صوب تاجيج الشارع بالتظاهرات واسقاط اي حكومة قد يفلح الاطار بتشكيلها، وهو ما دفع الاخير الى ايجاد حلول للتقارب بين الجانبين بالشكل الذي يدفع باتجاه حل الازمة كلياً والمضي بتشكيل حكومة ترضي الجميع للابحار في البلد الى بر الامان.

وبهذا الشان يرى المختص بالشان القانوني مهدي الصبيحاوي ان "تاريخ التيار الصدري حافل بالمتغيرات والعناد السياسي"، مبيناً ان "الانسحاب الذي يعتبره الكثير بالمفاجئ ترك أثر خاصة عند التحالف الثلاثي فالسنة بزعامة الحلبوسي متخوفوين بعدم حصول الاخير على منصبه مجدداً،  أما الأكراد فالانسحاب  زاد من تشظيهم".

واوضح ان "الإطار لم يغادر نظرية الصدمة بالتعامل مع الأزمات وخير دليل مناشدة السيد العامري للمرجعية بالتدخل"، لافتاً الى "وجود فرص ذهبية للإطار ومن يرغب بالتحالف معه، ويكمن ذلك في أن يعقد البرلمان جلسته مباشرة بعد انتهاء العطلة التشريعية له ويرفع اسماء النواب المستقيلين للمفوضية للمصادقة على أسماء البدلاء، بهذه الحالة يختار النواب نائباً أول لرئيس البرلمان والذهاب مباشرة للتصويت على رئاسة الجمهورية وحسم قانون الانتخابات حتى يضمن الإطار وجوده في الدورة المقبلة".

المناورة

ومن جهته يقول المحلل السياسي محمد الياسري ان "تماسك الاطار التنسيقي وقدرته على المناورة امام محاولات الاقصاء افشل مشروع الثلاثي ورؤيته السياسية في ادارة الدولة بالمرحلة المقبلة، وبالتالي جاء قرار الانسحاب بسبب العجز عن تشكيل حكومة الاغلبية".

وبين ان "التيار الصدري تعجل كثيرا بخروجه في تظاهرات 2019 لفرض سطوته على السلطة وكذلك تسرع كثيرا بخطابه الذي اعتمد فيه القوة والتهديد للشركاء ملوحا ببسط سيطرته على السلطة او عبر "بسط اليد".

ونوه الى ان "قرار الانسحاب جاء بسبب تيقن اطراف الثلاثي من استحالة تحقيق مشروعه واقصاء الكرد من "الامن الغذائي" ايضا كان احد اسباب الشرخ بين التيار والحزب الديمقراطي، لذا لم يبق غير قرار الانسحاب وربما الاعتكاف في النهاية وبانتظار محطات اخرى".

وفي ذات السياق يؤكد الكاتب ظاهر العقيلي ان "قيادة التيار الصدري كانت تضع الانسحاب كورقة بديلة، وتسعى لانتخابات جديدة تكون لها مقاعد اكثر عددا مستغلة بذلك الراي العام وتصاعد مايسمى بالغليان الشعبي بسبب سوء الاوضاع على كافة المستويات وهي بكلا الحالتين مستفيدة من الوضع سواء انسحب اعضائها ام لا".

ويضيف العقيلي ان "قيادة التيار اغلقت الابواب لامرين اولهما بحكم عدد اعضائها الفائزين والامر الاخر لتوصل رسالة للشارع بانها الجهة النبيلة والنظيفه الوحيدة والجهات الباقية فاسدة ولا تريد التحالف معها !!".

 الاطار يستطيع  

بينما يرى المحلل السياسي عقيل الطائي ان "ماجرى من استقالات هو الشعور بعدم القدرة على تشكيل حكومة بمفرد الصدر واقصاء الاخرين من نفس المكون واعطاء مساحة واسعة للفاسدين بتشكيل الحكومة معه".

وبين الطائي ان "المشهد ازداد تعقيدا والقى الكرة بملعب الاطار وباقي الكتل من تحالفه  حول تشكيل الحكومة المقبلة، ولاشك ان الاطار يستطيع تشكيلها والذهاب بالكتلة الاكبر لكن لايريد ان يقصي الاخرين من نفس المكون".

واشار الى ان "تقرير موقع البيت الابيض الداعي لتشكيل الحكومة من المستقلين يصب في مصلحة واشنطن واذرعها لان اغلبهم افرازات ونتاجات مايسمى حراك تشرين وبالتالي لايمكنهم من مسك زمام المبادرة، لان اغلب المستقلين لايملكون الخبرة السياسية".

ونوه الى ان "المرجعية وعلى لسان وكيلها استشعرت خطورة الوضع الراهن وحجم المؤامرات والفوضى ومحاولة جر المكون الشيعي الى الاقتتال الداخلي وهناك من يغذي هذا المخطط".

وكما يرى المحلل السياسي يونس الكعبي انه " لا احد يستطيع التكهن بطريقة عمل هذا التيار سياسيا لانه مرتبط تماما بمواقف السيد مقتدى الصدر من الناحية، السياسية والاجتماعية ولا يبتعد كثيرا عنها".

وبين ان "واقع الحال يقول انه منذ حكومة السيد العبادي ولحد الان ازداد تغلغل التيار في مفاصل الدولة المختلفة وحتى داخل المنظومة العسكرية تمهيدا للدولة العميقة التي يطمح لتحقيقها والسيطرة على مقاليد الشيعة من خلالها".

واشار الكعبي الى ان "هذه السيكولوجية الفريدة التي يتبعها التيار الصدري منهجا ثابتا رغم اختلاف المواقف في قضم مناصب الدولة بصورة هادئة وبعيدا عن الاضواء وكان المخطط في حال استلام رئاسة الوزراء ان يتفردوا بالقرار الشيعي في البلد وهذا الذي اثار مخاوف باقي مكونات الاطار الشيعي الذي يعرف خفايا تفكير هذا التيار سياسيا ولوجستيا".

 فرصة ذهبية لكسر الجمود

بينما يؤكد المحلل السياسي محمد فخري المولى ان "استقالة نواب التيار الصدري فرصة ذهبية لكسر الجمود السياسي وخصوصا لو تم لقاء السيد مقتدى لاعادة بنيان البيت العراقي وأعادة احياء العملية السياسية، لان  المضي  بدون التيار الصدري سيكون له عواقب وخيمة".

واوضح ان "المخطط الان يفضي باقحام التيار وباقي اطراف التحالف الثلاثي بتماس وقد يتحول الى صِدّام وما بعض احداث الجنوب الا  الشرارة لسلسلة من الأحداث تتزامن مع احداث تشرين".

ونوه الى ان "سلطة الإقليم لن تقف مكتوفة الايدي بسبب قرارات المحكمة الاتحادية والانبار لن ترضى بغير الحلبوسي، والقادم من المشهد السياسي  ضبابي وقد يكون قاتم وهو بحاجة الى تروي وقراءة معمقة لعبور المرحلة الحالية الحرجة".

على الصعيد نفسه يقول المحلل السياسي ابراهيم السراج ان "المشروع الأمريكي البريطاني يسعى للإبقاء على حالة  الفراغ الدستوري  في ظل حكومة تصريف الأعمال التى سهلت للصدريين بناء دولتهم العميقة داخل مؤسسات الدولة كافة ".

ويضيف السراج إن "الانسحاب من قبة البرلمان جاء بعد  مارثون تشكيل الحكومة رغم مرور سبعة أشهر، فيما يضغط الشارع وبقوة مطالبا بضرورة الاحتكام إلى لغة الحوار ناهيك عن أن الإطار التنسيقي أعلن وبكل صراحة رغبته بالحوارات ومن خلال مبادرات لاتستثني احد".

ونوه الى ان "الإطار التنسيقي اذ شكل الحكومة مع حلفائه فسيكون تحت رقابة صارمة من قبل الخصم  الذي سيبقى يتصيد في الماء العكر واغتنام الفرص من أجل التنديد به في حالة فشله  في تنفيذ برنامجه الحكومي والذي سيكون خدمي صرف".

التيار سيكون في المعارضة الشاملة 

ويؤكد المحلل السياسي قاسم العسكري ان " الظروف السياسية الأخيرة انتجت كثير من المفاجأت على مستوى التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة فنلاحظ بعد فشل تمرير رئيس الوزراء زاد الامر تعقيدا لدى التحالف الثلاثي رغم المحاولات في كسب المستقلين وشق تحالف الثبات الا ان الاطار التنسيقي اصبح اكثر صلابة وهذه تحسب لدى الاطار التنسيقي".

واوضح انه "منذ اعلان نتائج الانتخابات كان متوقعا ان التيار سيكون بعيد عن دفة الحكم لانه عودنا ان لا يكون في الواجهة السياسية".

واشار الى أن "التيار سيكون في المعارضة الشاملة مع الشعب والعودة ستكون بعد أربعين يوم من خلال قول العذاري ان السيد كموسى علية السلام عندما ترك قومة أربعين يوما !!".

ونوه الى ان "الكتل السياسية امام مسؤولية عظيمة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية فانها تنجح من خلال مصارحة شعبها اولا ووضع برنامج حكومي قادر على انتشال البلد من الهاوية".

ويقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي ان "الإطار له تحديات وفرص، فهو الان الكتلة الأكبر المطلوب منها دعوة باقي الشركاء للعمل على تشكيل الحكومة، ولابأس بتقديم تنازلات للديمقراطي مع الحفاظ على التقارب مع الاتحاد، والعمل لاستمالة المستقلين".

واوضح ان "الإسراع بإجراء إصلاحات اولها خفض سعر صرف الدولار، وتعيين العاطلين بعقود وتثبيت العقود السابقين، والاستثمار في البنى التحتية والخدمات وبناء ميناء الفاو، وفتح قناة الفاو النجف المائية ونصب محطات تحلية عليها، والتعاقد لبناء محطات كهرباء والكثير من الإصلاحات التي يمكن أن تأخذ المبادرة من كل من يحاول إثارة الشارع".

 تاثير شعبوي وسياسي

وفي ذات الشان يؤكد المحلل السياسي قاسم الغراوي ان "التيار الصدري له تاثير شعبوي وسياسي على حد سواء، وهو رقم صعب في المعادلة السياسية وفي تشكيل الحكومات ، وغالبا مايكون الفائز المتصدر للانتخابات لكنه في هذه المرة اخذ منحى اخر وموقف يختلف عن سابقاتها من المواقف".

واوضح ان " بوصلة الرؤية السياسية للسيد مقتدى الصدر تغيرت بعد فوزه في الانتخابات  بدرجة 180 ،وغير منهجه في التقارب مع المكونات الحزبية الاخرى الكوردية (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) والسنية (السيادة) بعيدا عن المكون السياسي الشيعي الذي يضم الاطار التنسيقي  الذي يحتوي الفتح والنصر والقانون والعصائب والمجلس الاعلى وتيار الحكمة".

ويرى المحلل السياسي مفيد السعيدي ان "موضوع المستقلين عنوان فضفاض اشبه بالسلاح المنفلت ترك دون معرفة ماهو المستقل واي فكر يحمل لبناء الدولة لكن اليوم المستقل بنظر الاعلام والشارع ذلك الذي ينتقد الاحزاب ويتهم الاخرين بالتبعية وهو من تاليف غرف الاستخبارات لسحب البساط بهدوء تام من تحت من ضحى بدمه للعراق".

وبين السعيدي ان "التيار الصدري براغماتي تنازل عن القليل ليحظى بالكثير، كما ان مجلس النواب ستتغير خارطته بعد انسحاب التيار الصدري واعتقد سيكون مابداخله من بيادق اكثر فعالية لان نوابه ورؤساء الكتل التي تمسك بزمام الامور ستكون امام ضغط الشارع والاعلام الذي لايرحمانهم بقادم الايام".

ولفت الى ان "الوضع الداخلي خاضع لمتغيرات خارجية ومايحصل من ازمات تخص الغذاء والطاقة ، يتطلب من بغداد ان تكون اكثر استقرار لتكون ساحة بديلة من دوائر النفوذ وهذا مرهون بقرارات الداخل".

ومن جهته يقول المحلل السياسي ماجد الشويلي انه "في حال تم استبدال النواب المستقيلين بنواب آخرين، وجرت الأمور بيسر وسلاسة ستبرز إشكالية كبيرة تتعلق بحق التصويت، والمقصود هنا رئاسة مجلس النواب ، وتوزيع اللجان النيابية ، وقانون الأمن الغذائي ، وغيرها من القوانين والاجراءات".

واوضح انه "لو تم استبدالهم بآخرين من كتل أخرى هل سيصبحوا ملزمين بتصويت سلفهم من النواب ، أم أن تكليفهم وواجبهم  الدستوري هو التصويت مجددا، وهل أن تصويت النائب السابق ملزم للنائب اللاحق حتى وان كان خلافاً لرأيه وتوجهه؟!".

وتساءل الشويلي انه "ماذا لو تم الطعن بهذه الفقرة، فهل سيجري التصويت مجددا على قانون الأمن الغذائي أم سيجري التصويت مجددا على انتخاب رئاسة مجلس النواب ؟! وكيف سيكون شكل المناكفات السياسية والتجاذبات القانونية حينها، وماذا لو كان لهؤلاء النواب الجدد رأي آخر مغاير  لرأي من جاؤوا بدلا عنهم في انتخاب رئيس المجلس وبقية الاجراءات والقوانين الأخرى، وذهبوا بالطعن لدى المحكمة الاتحادية؟".

سيواجه رئيس الوزراء معوقات

و في ذات السياق يؤكد المحلل السياسي كاظم الحاج ان "تشكيل الحكومة وفق رؤية الإطار وحلفائه مع الديمقراطي وتقدم او بأحدهما دون الاخر فانه في ذلك سيتحمل كامل المسؤولية في اختيار شخص رئيس الوزراء وما يترتب على ذلك من كابينه ومنهاج حكوميين".

وبين انه "في حال قبول مرشح الإطار لمنصب رئاسة مجلس الوزراء ستتشكل الحكومة في ظرف زمني معين وسيواجه رئيس الوزراء معوقات لا حصر تمنعه من ان ينجح في مهمته الصعبة ان لم تكن المستحيلة".

واوضح ان "انسحاب الكتلة الصدرية من الساحة التشريعية لا يعني انسحابها من المشهد السياسي وخصوصا في النزول للشارع للمطالبة بالخدمات والمطالب الأخرى سواء كان بصورة مباشر وباسمه او كداعم لاي حراك جماهيري يأخذ نفس العناوين".

واكد المحلل السياسي جمعة العطواني انه "بناء على ما نص عليه الدستور في المادة (49/ خامسا) من الدستور، ونصت عليه المادة ثالثا من قانون استدال الاعضاء رقم 49 لسنة 2007 المعدل ، فان قبول استقالة اعضاء التيار الصدري تحتاج الى التصويت داخل البرلمان وبالاغلبية المطلقة".

وبين انه "وبناء على تفسير المحكمة الاتحادية ذي العدد 90/ اتحادية / 2019 فان الاغلبية المطلقة المطلوبة هي اكثر من نصف اعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 329 نائبا".

واشار الى انه "لايوجد نص قانوني او دستوري يعطي الصلاحية لرئيس مجلس النواب لقبول الاستقالة دون الرجوع الى مجلس النواب، ومجرد تمتع البرلمان بعطلة تشريعية لا يكفي لاعطاء صلاحيات المجلس المنصوص عليها في الدستور والقوانين ذات الصلة لرئيس المجلس".

في حين يشدد المحلل السياسي حازم احمد فضالة على ضرورة ان "تلجأ الكتل الشيعية الى مواصلة المفاوضات لتشكيل الحكومة، بالاتفاق مع الكرد والسنة كلهم".

واوضح ان "نواب الشيعة عليهم مسؤولية بتمثيل الشيعة، دون اجتهادات شخصية أو أهداف حزبية، ويشكلون الكتلة النيابية الأكثر عددًا، ويتفقون على ترشيح رئيس وزراء قوي غير مستقل، مع كابينة وزارية قادرة على العمل".

واشار الى أنَّ "الشيعة يتمتعون بالقوة الجماهيرية الكبرى، والتفويض الشعبي الأمثل، لذلك تكون هذه الجموع حاضرة -عناصر القوة- لصد المشروع الغربي الخبيث الذي يريد الفتك بالعراق".

ونوه الى "ضرورة تأديب المحور الغربي الخبيث إن تمادى في العراق هذه الأيام، تأديبًا قاسيًا فوريًا، وإخراجه من المعادلة السياسية".

 أشتباك سياسي آخر مع الأطار الشيعي 

ومن جانبه يرى المحلل السياسي قاسم العبودي ان "خروج التيار الصدري واستقالة نوابه تندرج في سياق اعادة صناعة ساحة أشتباك سياسي آخر مع الأطار الشيعي ، لقناعة التيار بعدم القدرة على أنتخاب رئيس للبلاد ، وبالتالي عدم قدرتهم على تشكيل الحكومة ، في وقت الذي يتماسك فيه الأطار الشيعي ويتصرف بأخلاق الفرسان رغم التهديد والوعيد".

وبين العبودي ان "الأطار كان يعتقد بأن التصويت على القانون ربما يقربهم من التيار الصدري الذي كان يروج للقبول بالقانون، فضلاً عن ذلك تم تغيير فقرات القانون التي كان من الممكن ان تكون باباً من أبواب الفساد التي راهن البعض عليها عبر أدخال فقرات ليس لها علاقة بالغذاء ولا بأمنه".

واوضح ان "أنسحاب الكتلة الصدرية جاء بعد عدم أستطاعة الكتل الصدرية وحلفائها من تشكيل حكومة عابرة للأطار الذي تصرف بروح وطنية شاملة رغم بعض الإخفاقات التي رافقت الأنسداد السياسي".

 من جانبه يرى المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي ان "الأمر لايخلو من عودة للكتلة الصدرية من خلال تدخل دولي او تظاهرات لاسقاط الحكومة ان تشكلت وهو بعيد".

واوضح الهاشمي ان "الكرد والسنة الى الان سقوفهم عالية وقد ان استجابوا وهذه ورقة يلعب عليها الصدر".

واشار الى ان "الإطار يتجاوز خلافاته ومحاصصاته، وبالتالي يقول الصدر كلمته فيهم بعد وضع الكرة في ملعبهم، ومن المؤكد على فرض تشكلت حكومة وتم كل شيء بلا اشكال ان موضوع الخدمات والفساد سوف يستغله الصدر".

ومن جهتها تؤكد الكاتبة صاحبة السيادة ان "إشارة السيد الصدر في حديثه مع نوابه، الى إمكانية المشاركة في الانتخابات "إذا انزاح الفاسدون" وتوجيهه لنوابه بـ"البقاء على أهبة الاستعداد" كانت تلميحا لمفاجآت يحضرها ستنتهي بحل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة، قبل ان يتمكن الاطار من تشكيل حكومته".

واوضحت انه "من المرتقب ان يبدأ المخطط بانطلاق ثورة الشارع التي تشل الدولة، وقد تستدعي من شدة عنفوانها تدخل خارجي اممي، ولن يكون السيد الصدر في واجهة هذا الحراك بل سيتابعه من خلف الحدود، بعدما هيأ له كل الظروف".

وكشفت عن "وجود إجتماعا سيعقده تحالف السيادة مع الديمقراطي الكردستاني في أربيل خلال ال47 ساعة القادمة، سيناقش قرار انسحاب الطرفين من البرلمان على غرار التيار الصدري".

ارباك الوضع

وفي ذات السياق يؤكد المحلل السياسي ضياء الدين الهاشمي ان "المشهد السياسي تعقد بوجود التيار وازداد تعقيدا بخروجه لأسباب منها ما يخص مجلس النواب وما يترتب عليه من قرارات دون التيار".

واوضح ان "لم يكن في الحسبان او متوقع من التيار انسحابه كون مواقفه اوهمت الجميع باصراره على تشكيل حكومة التيار الاصلاحية ، فكان قراره مفاجئا وسريعا ساهم في ارباك الوضع".

 وبين انه "لقناعة التيار بان الامور لا تمضي دونه فوجئ بردة فعل غريمه (الاطار ) الذي مضى في السعي لتشكيل الحكومة والذي ابدى فقط تأسفه لانسحاب التيار دون اي مبادرة لارجاعه فعقد الصدر اجتماع التوديع المتضمن للوعيد لاطراف منها الاطار الفاسد بنظره)".

واشار الى ان "ما فيما يخص اشتراط  الصدر لعودته للعمل دون الفاسدين فهو امر مستحيل واعلان ضمني للازاحة القسرية لغرمائه مع نسيانه ان التيار احد اعمدة الفساد كالآخرين".

الحلبوسي والخنجر

وكما يؤكد الكاتب حسين فلسطين ان "التحالف الثلاثي سرعان ما تم عقدهُ بين الحلبوسي والخنجر من جهة اضافة الى بارزاني و الصدر والذي لم تخفِ قياداته ولم تتورع عن ذكر تفاصيل التدخل الإماراتي التركي المباشر في صناعة وهيكلة هذا التحالف !".

واوضح فلسطين انه "بالرغمِ من كثرةِ العدد والعدة والناصر لم يَفلح تحالف (انقاذ وطن ) بغيرِ رئاسة مجلس النواب التي شهدت صراعاً حامياً بين الرئيس ونائبه الأول هدفه إثبات " الهيئة " و نفي " الرئيس" مما زاد من حجم معاناة التحالف في اجتياز مرحلة انتخاب رئيس الجمهورية والذهابِ نحو تشكيل حكومة يصفها السيد مقتدى الصدر بأنها حكومة (أغلبية وطنية)!".

ونوه الى انه "في المقابل شكّل ما يُعرف ب (الاطار التنسيقي) الذي يقوده رئيس مجلس الوزراء الأسبق نوري المالكي ظاهرة جديدة في العملية السياسية،وهذه الظاهرة اعتمدت بشكلاٍ كبير على احراج قوى التحالف الثلاثي من خلال (القضاء العراقي) الأمر الذي زاد من شعبية قوى الإطار بعد كسب دعاوى قضائية أبرزها بطلان قانون نفط الاقليم ومنعه من تصدير النفط "تهريبه" ،اضافة الى منع ترشح شخصيات كردية فاسدة لمنصب رئيس الجمهورية ".

وفي الختام يرى "مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية"  محمود الهاشمي انه "لم نشك لحظة في ان التيار الصدري ممكن ان يتخذ قرارات حادة في سلوكه السياسي ،وتلك ميزة افردته عن بقية التيارات ،وجعلت جميع القوى السياسية تتردد في الائتلاف معه الا اذا اذا كان (كرها)".

واوضح انه "قبل الانتخابات المبكرة الاخيرة كان هدف التيار ان يحصل على (100) مقعد ومصرا في حصوله على منصب (رئاسة مجلس الوزراء) راغبا ان يمسك بكامل ادارة الدولة ،لكن حين جرت الرياح على غير ماتشتهي السفن وحصل على الاقل من الرقم المطلوب ،فكر ان يهيمن فقط على منطقة الوسط والجنوب فيما يترك الغرب والشمال لاهله ،فأتلف مع (الثلاثي)، فاصطدم بالثلث الضامن وبعدم الانسجام مع الثلاثي فاختار الاستقالات املا بخيارات اخرى مستقبلا".

واشار الى ان "المسؤولية كبيرة على جميع من بقي في الميدان السياسي ،فهناك تحديات كثيرة في ذات الوقت فرص لحلول واقعية لان التحدي الاكبر هو (وفرة المال) وهذا مضمون بسبب ارتفاع اسعار النفط وكذلك رغبة جميع الاطراف ان يسود البلد الهدوء بما في ذلك الارادات الخارجية بسبب التداعيات الاقليمية والدولية".

المسلة 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 17  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •