2022/06/21 19:15
  • عدد القراءات 1914
  • القسم : آراء

حرب العملات الصعبة

بغداد/المسلة:

ياسر المتولي

ان الحرب الاقتصادية بين اللاعبين  الكبار حمى وطيسها  والمتجسدة في حرب العملات.

الى اي مدى يبقى الدولار  مهيمناً على مقدرات التعاملات الاقتصادية في العالم ؟

وهل ستتمكن محاولات بعض اللاعبين الكبارمن خفض مستوى هيمنة  الدولار مستقبلاً ؟.  الروبل انموذجا !!

ولمعرفة ما اذا كان هذا التحدي ممكناً علينا مراقبة مجريات الامور والنتائج المستخلصة لكي نبني توقعاتنا  بشكل سليم.

منذ زمن ومحاولات تقزيم دور وهيمنة الدولار متواصلة من قبل اللاعبين الكبار روسيا والصين الا ان محاولاتهم تصطدم بجدار صلب مقاسه حجم الهيمنة التي يحتلها الدولار باعتباره سيد العملات واللغة المشتركة بين العالم في تعاملاته التجارية والاقتصادية.

وللتذكير فان محاولات تأسيس البنك الاسيوي للاستثمار كان احد هذه الوسائل بدلالات هدفه منافسة البنك الدولي في التعاملات لكن فاعليته كانت تسير ببطء.

لكن على ما يبدوا ان الظروف مؤاتية ليتقدم خطوة سريعة الى الامام ليصبح منافساً صعبا. وقوياً ولعل الروبل الروسي سيفتح الباب مشرعاً امامه.

الدروس والعبر المستخلصة من هذه الحرب الاقتصادية ونتائجها ستسهم  في صحوة العالم على واقع جديد يقود العلاقات الاقتصادية  وسيفضي الى النظام الاقتصادي الجديد الذي نوهنا عنه هنا في مقالات سابقة.

ولعل النتائج التي حصدها الروبل الروسي بهذه السرعة والتي انقذت البلاد من اثار وخيمة كادت تطيح بقوة الاقتصاد الروسي جراء العقوبات التي فرضت على روسيا بسبب حربها مع اوكرانيا لو لا رجاحة السياسية النقدية الناجعة التي انتهجتها روسيا في مواجهة العقوبات .وتشير التقارير والتوقعات  الدولية الى ان الغرب سيحسد على ما سيلم به من خسائر في حال استمرت العملة الروسية في تعزيز مكاسبها وزيادة قوتها وذلك من خلال التعزيزات الاضافية   للروبل والتي ستؤول إلى تكاليف إضافية على الغرب عند شراء موارد الطاقة الروسية.
ولعل قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقبول الدفع مقابل الغاز بالعملة الوطنية أدى إلى تعزيز قيمة الروبل بشكل كبير، وبذلك سيقع العبء الاكبر على كاهل الغرب، والذي سيجبر  على التعامل بالروبل.

ان استمر ار الروبل في تعزيز قيمته في الأشهر المقبلة ،سيحمل  الدول الغربية  تكاليف إضافية لتحويل عملاتها إلى روبل لدفع ثمن استيراد موارد طاقة لا يمكن تعويضها.

من ذلك نستنتج ان مثل  هذا التطور في الأحداث سيزيد الطلب على العملة الروسية في العالم، وسيظهر أيضا عدم فاعلية العقوبات.

ان إجراءات البنك المركزي الروسي، ساهمت بشكل كبير في تعزيز العملة الروسية لمكاسبها فهل هذا يعني انه اي الروبل استطاع من تقليل هيمنة الدولار سيد العملات في العالم.

في ضوء هذا الواقع والمتغير دروس وعبر للدول وكيفية التخلي عن هيمنة الدولار على اقتصادها.

السؤال الذي يطرح نفسه الان 

ماذا لو انتهجت الصين ذات الاسلوب والسياسة النقدية في فرض عملتها اليوان في التعاملات التجارية ؟

يأتي هذا التساؤل والعالم يترقب حرب محتملة او وشيكة بين القطبين امريكا والصين ومن بوادرها حرب اقتصادية شعواء ظاهرة على السطح.

اين نحن من هذه التطورات وما العمل لمواجهة تحديات القادم من الايام ونحن الى الان لم نحسم امر اتجاهات منهجنا الاقتصادي ؟علينا التفكير ملياً بتقوية قيمة الدينار العراقي لاننا نمتلك ثروة النفط الذي يكفي للمواجهة مستقبلاً.

الخلاصة التي نستنتجها ان هيمنة الدولار الامريكي مهددة بالتراجع وذلك سيجعل كل دولة تعتمد عملتها في التعاملات وبذلك سيحدث تغيير في شكل النظام الاقتصادي العالمي مستقبلاً.

لاشيئ يبقى ثابت على الارض كل شيئ الى تغيير كما هو الحال في التغيير المناخي حول العالم.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •