2022/06/22 13:30
  • عدد القراءات 3064
  • القسم : ملف وتحليل

الاقتصاديات المتطورة تبحث عن الأيادي العاملة بين الطلاب والمراهقين.. والشباب بالعراق يبحث عن الفرصة ولا يجدها

بغداد/المسلة: اضطرت الدول المتقدمة التي تشهد تطوراً اقتصادياً وصناعياً كبيراً، الى الاستعانة بالمراهقين وطلاب المدارس لسد النقص في اليد العاملة، فيما دول مثل العراق لا تجد فرص عمل حتى للخريجين.

وفي كنداً، يلجأ المراهقون الى العمل بعد انتهاء دوامهم المدرسي تعويضاً عن النقص في اليد العاملة.

وبالمقارنة مع العراق، الذي يفتقر لنظام اقتصادي يوفر فرص العمل، اضطر الالاف من الشباب الى الهجرة بحثاً عن فرص العمل، فضلاً عن التظاهر للظفر بوظيفة حكومية.

لكن الاقتصاد العراقي الريعي لم يكن السبب الوحيد الذي وقف وراء تفشي البطالة بين صفوف الشباب، حيث لعبت العمالة الأجنبية إضافة الى توقف المشاريع الصناعية والزراعية، دوراً بارزاً في زيادة حدة هذه الظاهرة.

 بالعودة الى كندا، وتحديداً في المقاطعة الكندية الفرانكوفونية التي يبلغ معدل البطالة فيها 3,9%، يدفع نقص يد العاملة في القطاعات كلها تقريباً أرباب العمل إلى إيجاد حلول بديلة. وتتمثل إحداها في توظيف مراهقين وأحياناً أشخاص أصغر سناً.

وتقول صوفيا روز آدامز (13 عاماً): رغبت في العمل ضمن وظيفة دوامها جزئي وتمضية ساعات مختلفة في العمل بالإضافة إلى كسب أموال استخدمها في مصروفي الشخصي.

لكن الطالب العراقي سعيد يوسف، وبعد انتهاء فترة دوامه بالجامعة، يذهب للجلوس على الرصيف الذي يسمى بالمسطر (منطقة يتجمع فيها العمال بحثاً عن العمل).

ويقول سعيد بنبرة يخيم عليها اليأس: لا اعلم كيف امضيت سنواتي السابقة، لا امتلك العمل واضطر الى الخروج يومياً بعد الدوام بحثاً عن لقمة عيشي.

ويتساءل وهو ينظر الى أحد الشركات الاهلية: الجميع يُشغل العمالة الأجنبية لديه حتى أصحاب المحال الصغيرة.. ماذا عنّا إذن؟.

ويقول عالم الاجتماع والأستاذ في العلاقات الصناعية لدى جامعة لافال شارل فلوري إنّ المراهقين ورغم دخولهم سوق العمل بمليء إرادتهم إلا ان خطر تسجيل نتائج سلبية في دراستهم أو التوقف عن الدراسة لا يزال قائماً.

لكن فلوري تحدث عن عمالة المراهقين في كنداً رغم انه يجود رقابة وبيئة ملائمة للعمل، في حين تتفشى العمالة بين صفوف أطفال العراق لتدفعهم عن ترك المقاعد الدراسية، دون وجود رقابة حكومية رغم خطورة الظاهرة.

ورغم حدة البطالة بالعراق، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الاثنين 31 كانون الثاني 2022، على تسريح آلاف العمال من مشاريع القطاع الخاص بشكل قسري، ما أدى الى تفاقم معاناة الشباب العراقي.

ويعاني العراق من مشكلة مزدوجة تتعلق بالعمل والبطالة. فهو يشهد استقداماً كبيراً للأيدي العاملة الأجنبية بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة.

وفيما تشكل العمالة الأجنبية سبباً رئيسياً لتنامي معدلات البطالة، تعتمد الشركات الأجنبية في العراق على العمالة الأجنبية، لتحرم عمال العراق من فرصة استغلال الاستثمارات في بلادهم رغم احقيتهم في ذلك.

وعلى صعيد الصناعة، فان اغلب المعامل تعرضت للسرقة بسبب اغلاقها لسنوات طويلة، وذلك لإهمال القطاع الصناعي بالعراق، مما أدى الى تسريح الاف الايدي العاملة.

اما على الصعيد الزراعي، فان غالبية الفلاحين اضطروا الى بيع أراضيهم الزراعية والبحث عن مهن جديدة بسبب ازمة المياه التي ضربت العراق.

المسلة - اعداد سجاد الخفاجي

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •