2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 758
  • القسم : محطات

المرأة تسعى لحقوقها

بغداد/المسلة: تمثل المرأة فئة كبيرة من طبقات مجتمع يعاني القسوة وعلينا ان ندفع بقدراتنا لرفع شأنها  لكي تحس بحقوقها ومطالبها الحقيقية.

مع صباحات شهر اذار من كل عام تتجدد دعوات التهنئة والمحبة لنصف المجتمعات بكل دول العالم..

المرأة.. الانسانة التي لاغنى للرجل عنها في اقسى الظروف والمناسبات الحلوة والمرة.. الشريكة التي يشكو منها البعض ويتهمها ويشكك بمكانتها ودورها..وينسى دوره وسلوكه وافكاره ووجوده..فهو ابن امه.. وشقيقها..ووالدها وعمها وخالها..

المجتمع في علاقاته يعترف بجملها ومواقفها في اصعب وابسط الاحداث ولكنه في لحظات يتنكر لدورها..كإرث وعرف اجتماعي موروث منذ القدم..

هي تتطلع لرسم صور واحلام غاية في الانسانية لمن  حولها.. مصدر الهام للحب والتسامح والابداع والبناء.. تعطي بلا حدود.. والاخرون يطمعون للنيل من مكانتها وشخصيتها ويضعون المسببات والحواجز لتكون في الخط الثاني من الحياة..!!

 حاجة المرأة لقرارات إنسانية أعمق

*في رؤويتها لواقع ومكانة المرأة العراقية عبر التاريخ والاحداث التي عاصرتها تقول الباحثة والاديبة الدكتورة آمال كاشف الغطاء:

ــ اعتقد ما تحقق للمرأة في ميادين المعرفة والاقتصاد والادب ما حققته كان على مستوى النخب العليا ولم يكن على مستوى الطبقات المسحوقة البعيدة عن دوائر الضوء.. والمؤسف حزمة القرارات التي اتت بظل الامريكان واتفاقية العنف ضد المرأة وهذه كانت متغلغلة في اعماق الفكر الانساني ولم تكن نابعة من اعماق الضمير..

وما حدث في الموصل كان شيئا مروعا جدا فهو ليس مجيء ذئاب حاكمة مجرمة بعيدة عن الروح الانسانية.

ثم تضيف.. الاستنكار لم يكن بمستوى الحدث انه هزيل..!! ولناخذ مثالا المناضلة جميلة بوحيرد.. وما تعرضت له من قسوة تعذيب اهتزت لها اوساط الرأي العالمي واستنكارا ما تعرضت له.. لكن هذا الاستنكار لم يكن بالحجم الكبير وكأن ليس هناك حقوق وكرامة انسان وكأن المسيرة البشرية لم تحقق شيئا.. وتأكيدا اقول القرارات يجب ان لا تنزل من الاعلى وانما تنبع من اعماق وضمير المجتمع.

فالهجمة الشرسة التي حلت بالموصل استباحت الانسان والارض والممتلكات وتعرضت المرأة لصنوف من الجرائم والانتهاكات من سبي وتهجير وقتل واغتصاب.. من يتقبل هذا..؟ ولو رجعنا لايام الغزو المغولي وهو ما بينته بكتابي الاخير (سقوط الدولة العباسية) لم اجد تغييرا في الشعوب الاسلامية كونها تعاملت بنفس العقلية التي واجهت الغزو..

وتضيف.. في الهجمة الشرسة الاخيرة المرأة راحت ضحية لاني لم استطع المواجهة بحزمة من الحلول وليس امامي الا الحب.. المرأة راحت ضحية.. واعتقدنا اننا قدمنا لها وهذا غير مجدٍ..!!

 *وعن دور الاعلام ورسالته في المجتمع توضح كاشف الغطاء:

اتمنى من الاعلاميين العمل باتجاه جديد نحو قضايا المجتمع والمرأة وهو ما ارجوه في لقاء قريب لمناقشة دورهم بالتغيير.

في كتاباتي بعقد الثمانينيات تعرضت في رواياتي وكتاباتي للمسرح لواقع المرأة والطفولة.. خاصة في ظروف الحرب العراقية الايرانية وكانت المرأة ضحيتها الاولى من الترمل والجوع والتشرد والعوز والحصار ونظرة المجتمع لها في الامور النفسية والتربوية..

من هنا تمثل المرأة فئة كبيرة من طبقات مجتمع يعاني القسوة وعلينا ان ندفع بقدراتنا لرفع شأنها  لكي تحس بحقوقها ومطالبها الحقيقية..!!

 مبدعات رغم التحديات

*في رابطة المرأة العراقية ،التي هيأت نشاطات تليق بدور ومكانة المرأة العراقية في الظرف الصعب واصرارها على دخول معترك الحياة الجديدة والتي ناضلت من عقود لتأكيد حضورها ومشاركتها في بناء السلم الاجتماعي وتعزيز حقوقها وضمان مستقبل البلد، التقينا عضو الرابطة السيدة سهيلة الاعسم لتقول:

ـــ تعليم المرأة هو تعليم للاسرة والمجتمع وتحدٍ لفكر وسلوك قوى الظلام والاستبداد.. ومجتمعنا ما زال مقيدا بتقاليد واعراف تسلب حرية وكرامة المرأة.. نعم لدينا مبدعات ومقتدرات وكفوءات لكن نظرة وتعامل المجتمع الذكورية تقيد تطلعاتهن في المساواة وتكافؤ الفرص.

ثم تضيف .. العالم يواصل الانفتاح ويلاحق تطورات التنكنلوجيا التي تخدم المجتمع وتعزز فيه مكانة الانسان وحقوقه الاساسية، نحن للاسف ما نزال مقيدين في قضايا تمتهن فيه ابسط الحقوق كزواج القاصرات.. والممنوعات الشخصية وحرية الرأي وتقبل الاخر.


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •