2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 1195
  • القسم : محطات

التواصل الاجتماعي يوطّد علاقة النخب بقواعدها الجماهيرية

بغداد/المسلة: لم يتــرك ســياسيو العراق، ونخبه الثقافيـة والاجتـــماعية، وحتى العشائرية، صفحات "فيس بوك" و "تويتر"، من دون الخوض فيها.

يتواصل العراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، يعزّزها تحسّن خدمات الانترنت في البلاد، وتحول الكثير من تفاصيل الحياة اليومية الى فعاليات "رقمية"، بات من الصعب الاستغناء عنها.

وفي الوقت الذي تحوّلت فيه مواقع التواصل الاجتماعي، الى منتديات للجدل السياسي والاجتماعي النافع والايجابي، الذي يعزز الأفكار ويطوّر آليات العمل المشترك، الا انها تحوّلت في الكثير من الأحيان الى فرصة للنيل من الآخر، ونشر الشائعات والمزاعم التي تفتقر الى الأدلة، ونافذة لنشر الفضائح والاخبار الملفّقة.

وفي حين عدّت السلطة القضائية في العراق، نشر عبارات القذف والسب، عبر "فيس بوك"، جريمة يعاقب عليها القانون، الا ان هذا القانون مهما كان قوياً وشديداً وصارماً، بحسب اعلاميين وكتّاب، استقصت آراءهم "الصباح"، فانه لن يستطيع ان يمنع السلوكيات "المنحرفة" عبر مواقع التواصل، بقدر ما تفعله الأخلاقيات والأعراف العامة.

إساءة الاستخدام

 لقد تعـــدّدت الأغــراض والاشكال والأسـاليب والنشاطــات الرقميـة للعراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي، وأشهرها "فيس بوك" و "توتير"، ففي حين أنشأ مدوّنون عراقيون، صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تنتقد الفعاليات السياسية للكتل والأحزاب، وتعـبّر عــن اتجاهات الرأي العام من الاحداث، فان هناك الآلاف من الصفحات الرقمية "الوهمية"، التي تفبرك الشائعات.

ولم يتــرك ســياسيو العراق، ونخبه الثقافيـة والاجتـــماعية، وحتى العشائرية، صفحات "فيس بوك" و "تويتر"، من دون الخوض فيها.

ويقول الإعلامي نصير حيدر لازم، وهو مقدم برامج سياسية ان "فيس بوك، الى جانب فائدته في التواصل الاجتماعي، تراجع في مهمته الايجابية، بسبب سوء استغلال وسيلة التواصل المهمة هذه، بعدما اصبحت ملاذاً لكيل الاتهامات الزائفة".

رافعة ضغط

 ويرى الكاتب حسين الحسيني،  نقيض ذلك، فيقول، ان "الصفحات الرقمية على (فيس بوك) و (التغريدات) على تويتر، نجحت في الكشف عن الكثير من أوجه التقصير في المشاريع، كما نشرت هذه الصفحات صورا من الواقع، عن نقص الخدمات، لا تقبل التأويل".

ويتفاعل الإعلامي جاسم الموسوي، مع بعض مؤيدي "الفيس بوك" قائلا: ان "فيس بوك بات أحد وسائل العراقيين في التعبير عن الرأي دون خوف أو تردّد، ما يشكل رافعة ضغط على دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي من قبل الشارع". وعلى هذا المنوال، يدور النقاش والجدل، ليعبّر عن وجهات نظر سياسية مختلفة.

تحسين الاداء

 الكاتب عدنان حسين في حديثه، يعتقد ان "التدوين على صفحات فيس بوك، حرية تعبير، افتقر اليها العراقيون، كثيرا".وشهد الثامن من شباط 2015، اصدار القضاء العراقي أول حكم على عراقي بتهمة "السب والقذف" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ما أثار جدلا بين الأوساط والمنظمات الإعلامية.

صناعة خير

 من جهته يقول الإعلامي والشاعر هادي الحسيني، ان "الناس ابتعدت عن قراءة الصحف وحتى متابعة الفضائيات، فالخبر قبل ان تعرضه اي فضائية نقرأه في فيس بوك"، مؤكدا  ان "استثمار العراقيين للتواصل الاجتماعي كان ناجحا".

الكاتب والقاص علي العبودي يتحدث عن تحوّل "فيس بوك الى واحد من الضروريات التي يحتاجها المواطن العراقي، كونه نافذة للاتصال مع المسؤول وكسر الهوة  بينهما".

ومن بابل، يتحدث الإعلامي حسنين علي، عن ان "البعض يرتدي ثوبا لشخصية جديدة مغايرة في مواقع التواصل، تختلف عن شخصيته الاساسية، لغرض التدخل في شؤون الاخرين".وينبّه الكاتب والصحافي ، صفاء عبد الهادي، الى ان "مواقع التواصل الاجتماعي، تحوّلت في الكثير من الحالات الى أداة للتسقيط السياسي، من خلال نشر معلومات، ووثائق رسمية مسرّبة".

الصورة المشرقة

 ويستدرك الإعلامي احمد جبار غرب، ليشير الى "الملايين الذين يتحاورون في "فيس بوك" بتنوعاتهم واختلافاتهم، وان مساعي تقييد حريات هؤلاء في التعبير سوف تٌجابه بالفشل"، داعيا الى عدم النظر الى الصور المظلمة ويؤكد الإعلامي أبو فراس

 الحمداني ان"فيس بوك بات المصدر الاول للمعلومة الخبرية،والمنبر الاول للتعبير عن الرأي "، منبها الى ان "المـزاج السياسي العام في الشارع العراقي لا يمكن معرفته بدقة الا من خلال صفحات التواصل الاجتماعي".

عدنان أبوزيد


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •