2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 2120
  • القسم : محطات

التلذّذ باعدام المعارضين..صفة تجمع الرئيس الكوري بالدكتاتوريين العتاة

يعد رئيس كوريا الشمالية، كيم يونج، من أكثر الرؤساء ديكتاتورية في العالم، حيث اشتهر بتعذيبه لمعارضيه، وحتى أفراد حكومته.

بغداد/المسلة: أفادت وسائل الإعلام في كوريا الجنوبية بأن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أصدر أمرا بإعدام مدير مزرعة لتربية السلاحف لاتهامه بالتقصير وسوء الإدارة.

ويقول موفد "بي بي سي" في كوريا الجنوبية، ستيفن إيفانز، في خبر تابعته "المسلة"، إن "الزعيم الكوري قد زار المزرعة واستشاط غضبا بسبب ما وصفه بسوء الإدارة فيها" حسب موقع "كوريا الشمالية اليوم" ومقره كوريا الجنوبية لكن لديه صلات مع بيونغ يانغ.

ويعد رئيس كوريا الشمالية، كيم يونج، من أكثر الروؤساء ديكتاتورية في العالم، حيث اشتهر بتعذيبه لمعارضيه، وحتى أفراد حكومته. ويعلم الكثيرون العديد من المعلومات عن كيم يونج ونظامه القهري.

وقالت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية إن "القائد وجه انتقادات حادة للأوضاع في المزرعة واتهم المسؤولين عنها بعدم الكفاءة وانعدام المسؤولية".

ويقول موقع "كوريا الشمالية اليوم" إن سبب الأوضاع السيئة في المزرعة قد يكون الجفاف وعجز الحكومة وليس تقصير المدير.

وكانت تقارير صحافية صينية اشارت الى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خصص لزوج عمته جانغ سونغ ثايك إعداما من نوع خاص، حيث جُرده من ملابسه وألقى به إلى 120 كلبا تم تجويعها مسبقا.

وطريقة الإعدام، التي يشتهر بها النظام الديكتاتوري لكوريا الشمالية هو حشد المعارضين ورميهم بالرصاص، غير أن الإعدام الأخير يشير إلى وجود تحول في طريقة العقاب.

ولم يكن هذا الإعدام الوحيد في سجل الزعيم الكوري، بل سبق له أن قام بتصفية أقارب وأصدقاء يخشى من نفوذهم السياسي داخل البلد. فقد قام بإعدام عشيقته السابقة المغنية هيون سونغ وول بتهمة انتهاك القوانين التي تحظر المواد الإباحية.

وتطبق كوريا الشمالية عقوبات قاسية ضد كل من لا يظهر الولاء المطلق للقائد. فقد نقلت وسائل إعلام كورية جنوبية مرارا أن السلطات تنزل عقوبات قد تصل للسجن المؤبد في حق كل من لا يصفق بحرارة لخطب الزعيم.

ويتشبث المحيطون بكيم جونغ أون ببرتوكول صارم يجبرهم على الانحناء أمامه والإصغاء لكلامه وتجنب التحديق في عينيه خلال حديثه.

وفي شوارع المدن، يمنع على الكوريين إدارة الظهر لتماثيله. وتصل هالة التقديس التي يحيط بها الزعيم الكوري الشمالي نفسه إلى درجة إجبار التلاميذ في المدارس على تقبيل صوره.

وهذا الدكتاتور الشاب، انموذج لزعماء دكتاتوريين عرفهم العالم على مر التأريخ، وبرز من بينهم صدام حسين الدكتاتور العراقي الراحل، الذي تفنن ايضا في قتل معارضيه باساليب دموية مبتكرة.

وحادث اعدام مدير المزرعة بكوريا الشمالية، مناسبة لتذكر الكثير من سلوكيات رؤساء وزعماء العالم ، التي بدت في الكثير منها مثيرة، وغريبة.

ذلك ان بعض الزعماء يتجنبون "المزاح"، بل وحتى الابتسامة، معتقدين أنّ صرامة الملامح وجديّة التصرفات هي جزء من هيبة السلطة.

والزعيم الكوري الشمالي الْمُسْتَبِدّ بِرَأْيِهِ، في الانظمة الدكتاتورية، والحالم بشخصية القائد والعبقري والشجاع والبطل، عن طريق نسخ ما كان يفعله النظام العراقي المقبور برئاسة صدام حسين، من قتل واعدام كل من يتنفس بوجهة بابشع الطرق والاساليب، والتعامل بقسوة ودموية مع معارضيه، فارادة الشعوب ستكسر قيود الديكتاتورية مثلما فعلها الشعب العراقي وتخلص من دكتاتور كان القتل عنده كممارسة الانشطة الرياضية.

وفي الوطن العربي تظل الحياة الخاصة للمسؤول في الدولة والزعيم السياسي، سرا عظيما يصعب اكتشافه، لكن ذلك لايمنع الاخبار عن اعمال القتل والاعدام بحق معارضين. 

وبينما تنكشف حياة زعماء الغرب الخاصة امام الجمهور وتحت اشعة الشمس فان يوميات الزعيم العربي الخاصة تظل مدفونة بسرية تامة وراء اسوار القصور العالية، لتظل سرا غامضا يستمر لعقود وربما لن يكشفه احد في يوم من الايام .

وفي زمن العولمة، وعصر الميديا الرقمية، لم تعد للزعامة القدسية المعهودة، بل اضحت حالة دنيوية، انسانية، تلتصق بالناس وتمجدهم قبل ان تمجد نفسها، ولنا في نيلسون مانديلا (رئيس جنوب أفريقيا1994 - 1999)عبرة، فهذا الزعيم رقص في حفل تنصيبه رئيساً، مثلما غنى يوم اعتذاره عن تجديد رئاسته، ما يعكس صورة الزعيم الذي تجاوز في صورته "الايقونة" إلى الشخصية الشعبية التي تستلهم روح الشعب في مواقفها اليومية.

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •