2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 16049
  • القسم : بروجكتر

المسلة في بيت النبي إبراهيم: من هنا بدأ تأريخ التوحيد

يقع البيت في حارة سكنية في مدينة اور ، وقد أكد السير ليونارد وولي ومساعده العراقي هرمز رسام ان هذا البيت هو بيت النبي ابراهيم عليه السلام مستفيدين من دليل في التوراة يشير الى ان النبي ابراهيم قد ولد ونشأ في اور الكلدانيين حسب سفر نخميا.

 

الناصرية/ مكتب المسلة: على مسافة كيلومتر بالقرب من اشهر مدينة اثرية في العراق وهي مدينة أور الاثرية وزقورتها الشامخة، تلوح للزائر  اطلال بيت نبي الله ابراهيم شاخصة للعيان.

وحينما تقف على اعلى الزقورة، ستجد كيف ان البناء المعماري لبيت النبي ابراهيم، واسع ويلفت الانتباه داخل المدينة الاثرية.

وتجولت "المسلة" في بيت النبي ابراهيم، وسلطت الضوء على المعالم التاريخية لهذا البناء، وماذا يمثل لمحافظة ذي قار، وكيف ان السائحين يزورونه وابرزها الوفود المسيحية.

ويؤكد الباحث الاثاري عامر عبد الرزاق خلال حديث مع "المسلة" بأن "نبي الله ابراهيم عليه السلام ولد في مدينة أور الاثرية وهذا ما أكدته الكتب السماوية".

وأضاف "تؤكد التوراة ان النبي ابراهيم ولد في اور الكلدانيين، ومن خلال الاطلاع ايضا على القصة القرآنية للنبي نرى بأن البيئة هي بلاد العراق والمدينة هي أور من خلال المعطيات الدينية والبيئة التي ذكرها القرآن".

وتابع عبد الرزاق "فيما يخص كتب البلدانيين فقد ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان ان ابراهيم عليه السلادم ولد في مدينة بين البصرة والكوفة أسمها أور".

وتشير المصادر الاثارية بأن السير ليونارد وولي العالم البريطاني الذي نقب في اور أكد بأن هذا بيت النبي ابراهيم ويذكر انه وجد ختم اسطواني في نفس المنطقة به كلمة ابراهام والبيت به 62 مدخل وهو يشبه السفينة او القارب من الاعلى ويبعد عن زقورة اور بحدود 800 م.

ويوضح الاكاديمي بجامعة ذي قار الدكتور حامد الشطري في مقال تابعته "المسلة" بأن "المنقبين عثروا على أسس جدران لبيت فخم يعتقد أنه لشخصية مهمة تعود الى فترة (ايسن ـ لارسا) للفترة من (2763 ـ 2025) ق.م".

وتابع "يقع البيت في حارة سكنية في مدينة اور وقد أكد السير ليونارد وولي ومساعده العراقي هرمز رسام ان هذا البيت هو بيت النبي ابراهيم عليه السلام مستفيدين من دليل في التوراة يشير الى ان النبي ابراهيم قد ولد ونشأ في اور الكلدانيين حسب سفر نخميا".

يعتبر بيت النبي ابراهيم الخليل (ع) من المواقع الدينية المهمة في جنوب العراق لما له من دلالات مقدسة ارتبطت بالكتب السماوية المقدسة مما وضع هذا الموقع الذي يتوسط مدينة اور الاثرية

ويأتي اكتشاف بيت النبي ابراهيم ضمن سلسلة مواقع اكتشفتها بعثة المتحف البريطاني وجامعة بنسلفانيا برئاسة السير ليونارد وولي وهي اول حملة تنقيب علمية منتظمة عملت مابين (1922- 1936) اذ  تم العثور على زقورة اور الشهيرة ومعبد (دب ـ لال ـ ماخ) والمقبرة الملكية وقصر الملك شولكي ابن مؤسس سلالة اور الثالثة أور نمو في العام 1925.

والبيت شكله مثلث تقريبا ويحوي على غرف صغيرة وقاعات ومماشي وممرات وأقواس وهو غير مسقف حاليا وكانت اسس الجدران موجودة فيه اما شكل البيت حاليا فقد طرأ عليه تغيير كامل بعد قرار إعادة البناء الذي اتخده النظام الدكتاتوري البائد في نهاية التسعينيات.

والبيت فيه نظام للمجاري حيث توجد حفر أعدت لهذا الغرض تقوم بسحب الماء من باحة البيت الى السواقي الداخلية التي ترميه الى خارج المدينة

والمنطقة التي فيها بيت نبي الله ابراهيم  تعود للعصر البابلي القديم من خلال طبيعة البيوت والقطع الاثرية التي ترجع الى ذلك العصر بحدود 1850 قبل الميلاد وهو العصر الذي يوجد به النبي ابراهيم وكانت مدينة اور بذلك العصر مدينة تابعة الى بابل التي كانت هي العاصمة.

ويؤكد الخبير الاثاري عامر عبد الرزاق بأن "مجلس ذي قار قد خصص نحو 2 مليار دينار لمدينة أور قبل عامين، وتم تنفيذ واستكمال الممر والممشى من معبد "دب لال ماخ" حتى وصوله بيت النبي ابراهيم اضافة لبناء بوابة المدينة ومدخلها".

وبين "تمت صيانة البيت وترميمه عام 1998 من قبل بعثة عراقية، اذ شهدت تلك الفترة زيادة اعداد السائحين من المسيح".

وبعد سقوط النظام الدكتاتوري 2003 دخل الامريكان الى مدينة اور الاثرية حتى مغادرتهم عام 2011  ، وفي تلك الفترة زارتها البعثات، الا ان المدينة خلت من السواح.

وشهد بيت النبي ابراهيم خلال السنوات الاخيرة الماضية دخول وفود الحجيج المسيحي لأداء مناسك الحج واقامة القداس والصلوات .

وبالمقابل يؤكد ناشطون بأن الاهتمام الحكومي المركزي والمحلي في بيت النبي ابراهيم يكاد ان يكون خجولا، وان الدعوات الى تفعيل هذه المدينة وفتح ابوابها للسواح مجرد تصريحات اعلامية لا اكثر .

وكانت ذي قار قد دعت الى ضم مدينة اور ضمن لائحة التراث العالمي في العام الماضي، بعد ان اتفق ذي قار واليونسكو بإزالة المنشآت المدنية الموجودة في مدينة اور تمهيدا لانضمامها الى اليونسكو.

وتحوي ذي قار نحو 1200 موقع أثري يعود معظمها إلى الحضارات السومرية والأكدية والبابلية والأخمينية والفرثية والساسانية والعصر الإسلامي.

وتضم مدينة اور الاثرية وهي من أغنى المدن العراقية بالمواقع الأثرية المهمة، إذ تضم بيت النبي إبراهيم وزقورة أور التاريخية، فضلا عن المقبرة الملكية، وقصر شولكي ومعبد (دب لال ماخ) الذي يعد أقدم محكمة في التاريخ، ويحتوي على أقدم مدخل مصمم على شكل قوس في العالم.

  


شارك الخبر

  • 11  
  • 0  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (1) - najvaye-kangan
    10/3/2015 11:40:56 PM

    اللهم بحق انبیائک و ائمتک احفظ العراق واهله من کل مکروه و انصرهم علی الارهاب ...



    2/25/2021 4:32:29 AM

    يجب الاهتمام بموقع بيت النبي اللذي هو ابو التوحيد والأنبياء وهو اللذي بنى الكعبة .... الى اخره فالاهتمام بالموقع وترميمه يعتبر رمز للتوحيد في العالم وهناك اقدم معبد ومحكمة وبناء المسله في العالم ... لذا يجب وضع المنشأة السياحية له لكي تسهل حج جميع الاديان الموحدة له . ان استثمار الموقع تعود بالفائدة للدولة كمورد مادي .

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - سهیل تیزدست آذر
    8/2/2019 3:27:30 PM

    سلام انا اقطن فی مدینه تبریز الایرانیه و مولع جدا بزیاره العتبات العالیات و ایضا المعالم الاثریه فی العراق لا سیما المحافظات بابل و ذی قار و اتمنی من مسوولی مجالات الثقافه و السیاحه فی العراق اهتمام اکثر و اکثر باعاده اعمار المواقع التاریخیه و الاثریه فی البلد و تزوید السیاح بالامکانیات الرفاهیه.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (3) - Sabri Ameen
    2/17/2020 11:08:21 PM

    قصة الحملة الإنكليزية للتنقيب كانت مفبركة بعد ان فررت دولته وقف التمويل على التنقيب بالزقورة ان ذاك ، فقام و اخترع هذه القصة و لا يوجد لحد الان اَي دليل على وجود شي على ابراهيم ، و شكرا



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •