2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 2139
  • القسم : محطات

لماذا اسقطت نقابة الصحفيين الاعتبار الاخلاقي ؟؟

كتب عدنان طعمة: مقدار كونك صحفي هو مقدار تشرب الفكر والمعرفة والمتابعة الجادة لأحداث الساعة ،فالصحافة ليس بلاهة قلم في صحيفة حزبية رثة ولا صخب ادعاءات ومزاعم وراء صحف صفراء او خلف مايكروفون اذاعي يناى بنفسه عن ذكر الحقائق او خلف عشير من المطبلين والمحابين يجتهدون بكل حيلة وخدعة في اطفاء نور الحقائق وتحريفها وصناعة المعايب والمثالب والمساوىء في اي وقت تشاء الصحافة خضوعا لمن يدفع المال لها في اتجاه تسقيط طرف يقصده.

الصحافة مجموعة اعتبارات اخلاقية وترسيخ معانٍ حقة في منابت الاقوال والافعال التي تعزز هذه الاعتبارات وكل اتجاه لما يخالف ذلك فهو سقيم او قيء لم تكن الصحافة بابه ومعراجه، فالصحافة حقيقة ،حكمة، هوية ، رسالة، موقف، منهاج، وعي واعتبار اخلاقي تسقط من دونه الصحافة، وقد رأينا سجونا تمتلىء ومشانق تثقل بالرقاب واصحاب اقلام على ابواب الجلادين، طوامير تزدحم بالطوامير، ورؤوس تزدحم بالرؤوس تنتظر أن يذيبها الجلاد في محرقته او تيزابه اللعين .

ومقدار مايكون مجلس نقابة الصحفيين العراقيين هو مقدار ما يحافظ على مجموعة الاعتبارات الاخلاقية تجاه اعضائه واكثرهم رعاية لهم في مناسباتهم الخاصة ولا تفضيل ومفاضلة بين صحفي واخر الا بحجم الضرر ونوع المناسبة، مفرحة كانت ام مترحة سيما وان ضمان قوة النقابة واستمرار فاعليتها هو التمسك بعروة هذه الاعتبارات حتى يقر اعداءهم وخصومهم قبل اصدقاءهم بالفضل ولايستطع كائن من كان جحد عطاءهم ولا كتمان فضائلهم .

في مناحة ومصاب الصديق والشاعر الشعبي كاظم الفضلي لوفاة والدته تغمدها الله بوافر رحمته كان هذا الاعتبار الاخلاقي حاضرا ومزدهرا حيث تجشم رئيس جمعية الشعراء الشعبين واعضاء مجلس النقابة عناء السفر من بغداد والى الناصرية وحضروا مناحة زميلهم "الفضلي" بقضاء يوم في مجلس الفاتحة بقضه وقضيضه , وهذا مصداق حسن من مصاديق هذه الجمعية ومازادهم ذلك الا رفعة وسموا وعدت فضيلة في ميزان اعمالهم واعمال جمعيتهم.

أنت تتصفّح الآن الموقع الأصلي، المسجّل رسمياً وقانونياً، وليس الموقع المزوّر لسعد الأوسي، المدعوم من أموال العراق المسروقة على أيدي خميس الخنجر وعائلة الكرابلة.

هذا الاعتبار اسقطه مجلس نقابة الصحفيين في عدم حضورهم ولا ممثل رمزي عنهم في مناحة ولدي الشهيد "سجاد" الذي اعطى لنفسه استراحة ابدية من هذه الحياة وتسلق جبل الشهادة الاشم لكي يبقى هذا المجلس وغيره يتنفس الحياة وتبقى الحياة معافاة دون حكم داعشي يحز رؤوسهم او تكفيري يستبيح اعراضهم اعتمادا على نص اسلاموي بالٍ.

لم يحضر احد منهم مناحة ولدي ما خلا مجلس نقابة ذي قار مشكورا، لم يحضروا مجلس شهادة زميل لهم .. شهادة لم تدركها بصيرتهم التي تمور في عث الخراب، شهادة لايحجبها عدم حضورهم، فهي كضوء نهارٍ اذا حجبت عنه عين النقابة ابصرته عيون كثيرة وهي قريرة تحتفل به ..وجبل القيم لاتهمه كائنات خرابها يبدو عميما.


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - البهلول
    1/21/2016 11:58:10 AM

    كنت اتمنى ان لا يدعوا الكاتب لنفسه في اخر المقال ليشوش ما قرأناه عن حسن الروابط والخلق بين زملاء المهنة .. فبرغم قساوة مصابه الاليم وهو يفقد ثمرة كبده فداء للوطن وعلى طريق الشهادة الذي خطه ابي الاحرار كان الاجدر به ان يكتفي باشارة غير مباشرة دون الافصاح والتفصيل . هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فأني اجد من العيب ومن المخجل ان يخاطب القيمين على هكذا نقابة صارت تضم الجزار (القصاب) وصاحبة صالون الحلاقة (المومس) واصحاب محلات التخسيس والتدليك (خدام الساسة الجدد ونسائهم ) من ذوي الكروش . وانظم الى نقابة الصحفيين من العاملين في مهنة المراسلة اي الذين ينقلون البريد بين الدوائر ويقيمون الدعوات ويدعون اليها بعد ان اطلق عليهم اعلاميي الدوائر والوزارات وما هم سوى مراسلي البريد او مصوري هذا وذاك من المسؤلين ممن يقول (صورني بدون ما ادري) واغلبهم لا علم لهم بالصحافة ولا التحصيل الدراسي المرموق حتى . لم تعد الصحافة هي السلطة الرابعة بعد هذا الكم الهائل من المزورين ومنتحلي الصفة والعاهرات والمومسات وخدم السلطان حتى ضاع بينهم الكاتب والاعلامي الحر ولم يعد له صوت او قلم حر الا ماندر فسيف الترهيب حاضر وممدود مع اليد التي تمسك الدولار .. فأيهما تختار ؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •