2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 1320
  • القسم : محطات

الكتاب ليس جليسا، الكتاب أرض نغزوها ونستعمرها

كتب أحمد شمس في صفحته التفاعلية على "فيسبوك": المعيار ليس عدد الكتب التي نقرأها ولا نوعها إنما المعيار هو أن تلقي هذه الكتب بظلالها على طريقة تفكيرنا ونحاورها، أن تزيدنا معرفة ووعيا.

الكتاب يجب أن يترك أثرا في القاريء سواء عبر إضافة أو تغيير معلومة أو عبر محاورة بين القاريء والكتاب. ولنضرب أمثالا:

1- أنا أعرف بعض اﻷصدقاء والصديقات يسهرون الليالي في قراءة الكتب الفكرية والعلمية لكن مستوى وعيهم وتعاطيهم مع الفكر والمعرفة ما زال جامدا وحدوده ضيقة جدا حتى وإن اتسعت دائرة معلوماتهم لكن دائرة وعيهم صغيرة جدا. ويبين ذلك حال الدخول معهم في نقاش أو حالما يكتبون عن موضوعة معينة. هؤلاء يهدرون وقتهم فقط.

2- أعرف من اﻷصدقاء والصديقات من لا يفوتون رواية تصدر. يقرأون الروايات ربما أكثر من الروائيين أنفسهم، لكن لغتهم ما زالت سطحية وعادية وتشوبها الكثير من المشاكل اﻷسلوبية. أي لم تضف هذه الروايات إلى مخزونهم اللغوي واﻷسلوبي شيئا. وهولاء أيضاً يهدرون الوقت.

3- أنا من مشجعي استعراض الكتب (أن تخبر الناس عن الكتب التي قرأتها وأن تصور مكتبتك وهي تنمو ....الخ) أرى في ذلك تحفيزا للآخرين وكذلك للحصول على الدعم على المستوى الشخصي فاﻹنسان كان غريزي ولسنا كلنا متصوفين! لكن من العيب أن يكون الاستعراض بحد ذاته هدفا أو أن نقرأ الكتب لكي نقول للناس "أنا قرأت الكتاب الفلاني والفلاني و.....الخ" أو "أنا قرأت عددا كبيرا من الكتب"
الغريب في اﻷمر، حينما أرى حجم ونوع قراءات بعض اﻷصدقاء أظنهم علماء، بينما إذا حاورناهم أو قرأنا كتاباتهم، نجدها لا تتصل ولا تتناسب مع تلك القراءة المستعرضة.

أنت تتصفّح الآن الموقع الأصلي، المسجّل رسمياً وقانونياً، وليس الموقع المزوّر لسعد الأوسي، المدعوم من أموال العراق المسروقة على أيدي خميس الخنجر وعائلة الكرابلة.

ذات يوم دخلت في نقاش مع إحدى صديقاتي وكنت أظنها من نوادر النساء النوابغ -حسب نوع وكم قراءاتها الهائلة- لكني اصطدمت بلغة وقحة ولم أجد سوى الشتيمة في دفاعها عن فكرة ساذجة أعجبتها في كتاب تأريخي.

لم تكن تقوى على فهم آليات التفكير أو أن تقود حوارا محترما بيني وبينها..! كانت صدمة كبيرة على أثرها عدت إلى مرآتي الداخلية ﻷرى إن كنت أنا أيضا من مثلها ولا أدري ولكن شكري لرجل عظيم رحل عن هذه الدنيا علمني كيف أقرأ وكيف أقد تفكيري ربما هو الذي منحني الحماية من أن أكون هكذا؟!!!!
وهذا كل ما أردت قوله: الكتاب ليس جليسا إنما أرض نغزوها ونستعمرها.


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - اياد الجسني
    2/20/2016 4:37:43 PM

    هذا هو فعلا هو الدور الايجابي والنافع للمطالعة ولاقناء الكتب. ليس للبهرجة ولاضفاء مسوح الثقافة الكاذبة على ادعياء الاهتمام بالكتب . وانما من اجل ان نتفاعل مع ما يطرح فيها .. ان نقرا كتابا ما من دون ان يترك ذلك اثرا على طريقة تفكيرنا او تنامي وعينا فانه مضيعة للوقت والجهد.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •