2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 1258
  • القسم : محطات

المعلم والربيع

كتب ابو وحيد العبودي في صفحته التفاعلية على "فيسبوك": كنتَ رمز الثقافة والقيادة والاناقة، متقدما لصفوف النضال، ذائدا عن حرمة الوطن، قائدا للجماهير، لا أحد غيرك يتأبط الجريدة والكتاب وهو يمشي.

حتى جاء من اتهمك بأسوأ الصفات، وأبى مُرَكّب النقص فيه الا ان يوغل بإهانتك، فجعل راتبك لا يأتيك (بكيلو طحين)، بل زاد استهانة بك، فأمر (الفلاح الفقير) أن يدفع أجرة ذهابك الى مدرستك .

وأختل توازن البعض , وترك البعض الميدان، وصمد من كان يقول، (لو طُرِدْتُ من التعليم، لعلّمْتُ اطفال الشارع ) .

وذهب الطاغية، واستبشرتَ بفجر جديد، لكن الفاشلين والانتهازيين وأنصاف المتعلمين، تسابقوا ليتصدروا الصفوف من جديد (بعلامات فارقة أخرى)، لنصل الى ما نحن عليه الآن .

انهض وتقدم الصفوف ثانية، انهض فالعراق يستحق منك المزيد، ولا تُخدعنً بشعارات الطائفية والعنصرية، فهي شعارات ينكشف يوما بعد يوم بطلانها، وأغراض الخداع فيها، فصراع اللصوص على المال والجاه والنفوذ، وليس لشيء آخر .

أجعل من مدرستك مصنعا لأجيال لا تُقدّم غير هوية العراق، وربّي أطفالك على التفكير العلمي المستقل، ولا تجعل منهم ببغاوات تردد ما يلقنهم به الجاهلون .

إجعل عيدك مناسبة لمراجعة النفس وشحذ الهمة والتمكّن، وقف شامخا من جديد .

أهنئك ونفسي بيومك الذي يقترن دائما بالربيع .

وكل عام ونحن معلمون .


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •