2016/05/16 14:31
  • عدد القراءات 1316
  • القسم : وجهات نظر

العثور على قصائد غير منشورة لصاحب "سيد الخواتم"

بغداد/المسلة: عثر مؤخرا على قصائد غير منشورة لمؤلف الرواية الشهيرة سيد الخواتم ج .ر.ر.تولكين في مدرسة نوتردام الانكليزية في اوكسفورد ..وكان تولكين قد كتب قصيدتين تحملان تايخ عام 1936، عندما كان يدرس في مدرسة نوتردام في اوكسفورد في انكلترا ...

 مؤخرا ، توصل واين جي هاموند الباحث المتخصص في ادب تولكين الى هذه المعلومة فقرر البحث عن حقيقة وجود تلك القصائد ، وهكذا تقدم بطلب لمدير المؤسسة الحالي ستيفن اوليفرفلم يلق تجاوبا لكن ايمانه بأن هاتين القصيدتين موجودتين فعلا دفعه الى البحث عن الطلبة القدماء وسؤالهم عنها وبالتالي أوقن أن القصائد موجودة في صحيفة المدرسة ، لذا توجه الى الآرشيف وتمكن بالتالي من العثور على هذه الثروة القيمة كما عبر عنها، وفق ما ترجمته احدى الصحف المحلية ونقلته "المسلة".

وتحمل القصيدة الاولى عنوان الرجل الظل بينما تحمل الثانية عنوانا باللغة الفرنسية وهو نويل، وترسم الاولى صورة رجل يعيش وحيدا ، جالسا بلا ظل على صخرة تحت القمر، حين تمر امرأة ترتدي ثوباً رمادياً ، فينهض ،يمسك بها ، يعانقها بقوة ويصبح لهما ظلا واحدا "..اما القصيدة الاخرى فهي تصور ليلة عيد الميلاد كما يشير اليها عنوانها حيث توجد حجرة مظلمة ، ليس فيها ضوء ولا أغنية ، وحيث الأضواء مطفأة ، قبل أن  يدخل رجل الثلوج بمعطفه الطويل الشاحب..

ولتأثره بهذه القصائد المغرقة في الألغاز، قرر ستيفن اوليفر مدير المدرسة الحالي اعادة تقديمها للجمهور ضمن المعرض الكبير الذي سيقيمه في المدرسة ذاتها ويتناول تاريخ تولكين ، وهو على ثقة تامة من انها ستكون محل تقدير من قبل محبي تولكين في جميع ارجاء العالم ...

جون رونالد روبل تولكين (1892-1973) هو استاذ جامعي وكاتب روائي انكليزي فيلولوجي ، عرف بشكل خاص بسلسلته الملحمية الهوبيت ورواية سيد الخواتم اضافة الى اعمال اخرى ...عمل استاذا في اللغة ثم استاذا في اللغة الانجلو ساكسونية في جامعة اوكسفورد وقد منحته الملكة اليزابيث الثانية وساما يقترب من رتبة قائد في الامبراطورية البريطانية في عام 1972 ..

وترجع اصول عائلة تولكين الى انجلترا الالمانية إلا أن العائلة استقرت في ساكسونيا وسرعان ماتطبعت بالطابع الانكليزي ويقال ان لقب العائلة تولكين مأخوذ من قرية بنفس الاسم وتعني المتهور والتي تم ضمها الى بروسيا الشرقية وسميت توكيني بعد الحرب العالمية الثانية ويتحدث اهلها اللغة البولندية ..وعندما بلغ تولكين الثالثة اصطحبته والدته الى انجلترا في زيارة عائلية لكن والده توفي في جنوب افريقيا متاثرا بالحمى الروماتزمية قبل ان يلحق بهما ما دفع الأم الى الاستقرار في سيرهول ثم في احدى قرى مقاطعات وورسترشاير ، وتأثرت كتابات تولكين كثيرا بمشاهداته وتجاربه في تلك البلاد ..

وقد تولت الأم تعليم ولديها وكان رونالد وهو الاسم الاول للكاتب تلميذا فعلمته والدته علم النبات والاحساس بجمال النباتات ، كما كان يحب دروس اللغات وعلمته والدته اللغة اللاتينية في سن مبكرة ومالبث ان أجاد الكتابة ولم تعجبه رواية أليس في بلاد العجائب او الاعمال الخيالية التي كان يكتبها جورج ماكدونالد ..كان يحب القصص التي تتحدث عن الهنود الحمر واثرت في بعض كتاباته  كما كان يحب قصص اندرو لانغ الخيالية ...توفيت والدته وهو في الثانية عشرة من عمره متأثرة بمرض السكري وكانت قد اوصت قبل وفاتها بأن يتولى الوصاية على ولديها القاصرين الاب فرانسيس اكزافييه مورغان ، احد قساوسة برمينغهام الكاثوليكية ليصبحا كاثوليكيين صالحين ..

اكمل تولكين دراسته في جامعة اوكسفورد ، وفي السادسة عشرة من عمره، التقى اديث ماري برات التي كانت تكبره بثلاث سنوات وكانت يتيمة مثله ونشأت بينهما علاقة حب لكن الاب مورغان الوصي عليه منعه من الاستمرار في العلاقة لأن الفتاة بروتستانية ولأن العلاقة قد تلهيه عن دراسته وقد أطاعه مورغان لأنه هدده بمنعه من اتمام دراسته الجامعية ان لم يتوقف عن مراسلتها ..

وفي ليلة عيد ميلاده الحادي والعشرين ، كتب تولكين لاديث معترفا لها بحبه وطلب منها الزواج واحتفلا بخطبتهما رسميا وتحولت اديث الى الكاثوليكية استجابة لرغبة تولكين وتزوجا في عام 1913 في انجلترا ..

خلال الحرب العالمية الاولى ، تطوع تولكين للخدمة العسكرية وتألم من مقتل الجنود الضباط الصغار يوميا بالجملة كما اصيب بحمى الخنادق مادفع القيادة الى اعتباره غير صالح للقتال فأعفي من الجيش عام 1916 ليعود الى انجلترا حيث انشغل بتدريس اللغات والترجمة ثم قام بنشر ملحمته الهوبيت وروايته سيد الخواتم وقدم نتاجاً ادبياً ثراً وحظي بشهرة واسعة ورواج أدبي وحاز على وسام ملكي لكنه اختار التقاعد لسنوات قبل وفاته التي اعقبت وفاة زوجته بأشهر وتم دفنه في نفس قبرها حسب وصيته ، وكان قد خلد قصة حبهما في أعماله وتم نقش عبارة أمير وعاشق اسفل قبره لتخليد علاقتهما.


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •