2016/05/17 10:11
  • عدد القراءات 933
  • القسم : وجهات نظر

احتفاء برواية علي لفتة سعيد في الحلة

بغداد/المسلة: ضيف البيت الثقافي في بابل الروائي علي لفتة سعيد عبر امسية تحدث فيها عن روايته (مثلث الموت) مشيرا إلى أن بذرتها الرؤيوية كانت تحقيقا صحفيا أجراه عن منطقة اللطيفية، وأنه استثمر شخصيتي الشاعر أحمد آدم والصحفي نجم عبد خضير اللذين استشهدا على ايدي الارهابيين في المنطقة ذاتها، فكانا محورين مهمين في الرواية.

الناقد زهير الجبوري الذي أدار الأمسية عد سعيد واحدا من أهم الأسماء السردية العراقية الحاضرة لافتا إلى أنه يكتب بلوعة ويصور الأحداث بطريقة جميلة ملامسا الواقع في كتاباته بالإضافة إلى تميزه بأسلوب خاص فضلا عن حصوله على عدد من الجوائز العربية، كما تكلم مدير الأمسية عن قراءته لرواية المحتفى به (الصورة الثالثة) وكتابته عنها نقدا عادا إياه من أهم أدباء الجيل الثمانيني، مشيرا الى كتابته للشعر والقصة وممارسته كتابة النقد ايضا، ثم تحدث سعيد عن روايته مبينا أنها ليست خارج الواقع ولا واقعية في الوقت ذاته، ولكنها ذلك المزيج القادر على الانتفاع من طاقة الواقع بمخيلة تحاول إضافة ما هو ممتع ومؤثر على مستوى الصياغة والمعنى.

وأضاف المحتفى به قائلا: الرواية جاءت تطويرا لتحقيق صحفي كتبته في سنوات الصراعات الطائفية ما بين العامين 2005 و2007 في منطقة اللطيفية، التي كان معي فيها الشهيدان الشاعر أحمد آدم والصحفي نجم عبد خضير اللذان استشهدا في المنطقة نفسها، وفق ما نقله معد التقرير "صلاح حسن السيلاوي".

 وأضاف أيضا: بما تكون روايتي هذه الرواية الأولى التي تتناول حياة شاعر شهيد ذهب ضحية العنف الطائفي ولطالما شغلتني موضوعة الرواية كثيرا التي حاولت من خلالها أن أجيب عن سؤال مفاده: لماذا يدور كل هذا الدمار والخراب في بلادنا؟ لماذا كل هذا الموت والقتل والارهاب؟

 وفي معرض حديثه عن الرواية العراقية وأهميتها لفت إلى أنها لم تعد في مرحلة المخاض، بل هي الآن تعبر الحدود الى الخارج، وان ثمة نقادا عربا يكتبون عنها ولكن المشكلة كما يراها سعيد تكمن في النقد العراقي الذي يذهب الى الأصدقاء او الأسماء، على حد وصفه، فيبقى يراوح في حضرة كاتب ما زال محاصرا بما أنتجه في السبعينيات وحتى الآن وعلى الرغم من عدم نشر الكاتب المعني لأي جديد ما زال هذا النقد يعده فاتحا، كما نبه الضيف إلى حسرة الكاتب العراقي الناتجة عن عدم تمكنه من نشر منجزه بطريقة تناسب إمكانياته الإبداعية وحتى أنه يقع تحت وطأة واستغلال الناشرين في الخارج وسماسرتهم في الداخل بينما تجد الكتاب في الخارج هم من يفرضون شروطهم على دور النشر . وقد أسهم العديد من الأدباء في إغناء الأمسية بآراء نقدية ومداخلات وأسئلة تخص تجربة الروائي الضيف قدمها كل من الشاعر جبار الكواز والناقد الدكتور علي حسين يوسف والشاعر رياض الغريب والقاص حمودي الكناني والشاعر مالك المسلماوي والباحث حسن عبيد عيسى والباحث حيدر جمعة العابدي.

وقال سعيد في تصريح تابعته "المسلة"، وجدت تميزا ملحوظا في هذه الأمسية، على مستوى الاهتمام بتجربتي والتجربة السردية والروائية في البلاد. ولهذا أشكر البيت الثقافي في بابل وجميع مثقفي الحلة الذين طالما دعموا عبر فعالياتهم وأمسياتهم المتعددة المنجز السردي العراقي، هذا المنجز الذي بات يمتلك قدرة واضحة على التأثير في المتلقي عبر العديد من الروايات التي أثبتت حضورها في المشهد السردي العراقي والعربي بشكل عام.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •