2016/07/04 10:48
  • عدد القراءات 4171
  • القسم : ملف وتحليل

شهادات جامعية لأجل المناصب

بغداد/المسلة: أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في 29 حزيران 2016، عدم احتساب الشهادات الجامعية للموظفين والنواب ووكلاء الوزارات التي حصلوا عليها اثناء الخدمة دون الحصول على اجازة رسمية، ليشكل هذا القرار مصدرا لردود أفعال

في الوسط العراقي الذي اعتبروا ان الظاهرة اثرت بشكل واضح على المستوى العلمي في الجامعات والمعاهد العراقية، مثلما اثرت كثيرا في مهنية "الخرّيج" العراقي منها.

 وأفاد الاكاديمي باسم المهندس اياد "كنت اتمنى ان اسمع صوتا ينقذ التعليم من هذه الكارثة والتي أدت الى تدني المستوى العلمي والادبي والثقافي والتي ساهمت بها الكليات الاهلية وهي اشبه بما يكون مدارس محو الامية حتى انها لا ترتقي الى مستوى مدارس ابتدائية".

ويعتقد الصحفي هيثم الجاسم بأن "اثارة موضوع الدراسة، سيفتح الباب لكشف المسؤولين الذين استغلوا مناصبهم وأخذوا شهادات جامعية خلال الدوام الرسمي".

ويقول الناشط علي السراي، بأن "اغلب الموظفين أكملوا الدراسة في الكليات الأهلية المسائية وبمبالغ مالية كثيرة لأجل تعديل الراتب لا أكثر".

 ويوضح المدون وسام الشمري، بأن" قانون الخدمة المدنية ينص على هذا الأمر ووزارة التعليم العالي لم تأت بجديد، لكن الدراسة المسائية غير مشمولة بهذا القرار كون الدوام المسائي يبدأ بعد نهاية الدوام الرسمي لدوائر الدولة".

وازدادت نسبة الجامعات الاهلية وفتح الكليات المسائية الحكومية في العراق في السنوات الاخيرة بشكل ملحوظ، اذ يعتبرها البعض خطوة جيدة للارتقاء بمستوى التعليم، فيما يراه البعض الاخر، تأثيرا سلبيا على مستوى التعليم في البلد.

ويقول المدون رافد الزيدي، "ما الضير اذا ذهب الموظف وجلب شهادة دراسية محترمة تنطبق مع عمله الوظيفي ولم يكلف الدولة شيئاً، علماً ان اغلب الموظفين يأخذ اجازة بدون راتب لكي يسافر للحصول على الشهادة".

ويشير الاعلامي اياد السهلاني الى ان "الاجازة المقصودة ليست الاجازة من العمل انما الموافقة على الحصول على الشهادة ووجود الملاك المناسب في الدائرة المعنية وبموافقة الوزارة والتأكيد على مايترتب عليه من امور مالية".

ولا توجد أي احصائية دقيقة حول اعداد المسؤولين الذين حصلوا على شهادات جامعية خلال عملهم الرسمي، الا ان التقديرات تشير الى وجود اعداد كبيرة ممن حصل على شهادة جامعية خلال فترة الدوام الرسمي، سيما النواب.

وفيما يرى الدكتور نزار صائب بأن "القرار صائب ووضع لكي يحد من استغلال المال العام وترك الوظيفة للحصول على مكتسبات على حساب الوظيفة التي يتقاضى عليها اجرا والتي تلزمه بالدوام فيها دواماً رسمياً ولا يسمح له بالتفريط بها".

وتابع "لقد استغل هذا الانتهاك العديد من موظفي الدولة وخاصة بعض اعضاء مجلس النواب ذوي الشهادات الواطئة وكذلك اصحاب الدرجات الخاصة الذين لا تؤهلهم شهاداتهم لاحتلال المنصب ومنهم من سلك هذا الطريق لكي يحصل على شهادة الماجستير لكي يحتل منصب وزاري لاحدى الوزارات المرموقة".

وجاء عدم اعتراف الوزارة بهذه الشهادات او درجة علمية بناء على قرار وزارة العدل / مجلس شورى الدولة وهو ملزم لجميع الجامعات العراقية.

 وكانت وزارة التعليم العالي قد اعتبرت في 29 حزيران 2016 الشهادات الجامعية التي يحصل عليها الموظفين والنواب ووكلاء الوزارات دون اجازة رسمية ملغية.

وبحسب وزارة التعليم، بعد هذا القرار، فإن جميع الشهادات التي حصل عليها موظفو الوزارات والدوائر واعضاء مجلس النواب والوزراء والوكلاء واصحاب الدرجات العليا خلال اوقات دوامهم وممارستهم لدورهم الوظيفي، تعد ملغية ولا قيمة لها من الناحية العلمية والقانونية، الا اذا كان الحصول على الشهادة بإجازة دراسية رسمية.

 

 


شارك الخبر

  • 11  
  • 3  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   10
  • (1) - ابو محمود
    7/4/2016 11:11:30 AM

    قرار سليم والمفروض تغريمهم الرواتب خلال سنوات الدراسة حيث أنهم تركوا وظائفهم واعمالهم الحكومية وذهبوا الى الدراسة المسائية التي يبدأ دوامها الساعة الثانية عشر ظهرا أما بالنسبة لضباط وزارة الداخلية والدفاع فالمصيبة أكبر حيث يأتون مع حماياتهم وعجلات الوزارة التي تبقى تشتغل لساعات بسبب جلوس المنتسبين بداخلها بأنتظار الضابط . يعني ترك دوامه وأخذ سيارة حكومية مع المنتسبين للذهاب للكلية وفي نهاية الشهر يريد راتب والشهداء يتساقطون في الشوارع من جراء هكذا ممارسات وهم أشبه بالفضائيين .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (2) - ابو رامي
    7/4/2016 1:40:56 PM

    خلال سنوات دراستي في مصر جائني أحد هؤلاء المعنيين وطلب مساعدته في الحصول على قبول في احدى الجامعات المصرية لحصوله على الدكتوراه في تخصصه وفعلا سعيت له فكان عليه ابراز وثائقه ومستلزمات قبوله لهذا الغرض فوجدته يماطل ويسوف وكأن المهمة هذه لي وليست له لكنه استدرك مؤخرا وصارحني أنه لا يهدف للدراسة الفعلية والبحث إنما هدفه فقط أن يضع حرف د. قبل اسمه وخاصة عندما يُقدم للحديث بالمكرفون!!!!!!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •