2017/01/01 17:44
  • عدد القراءات 1315
  • القسم : وجهات نظر

لو أنك أرجأت الرحيل

عبد العزيز الصالحي

لو أنك أرجأت الرحيل

لو أنك أغويت الموت ,

بأغنية غزيرة المعنى,

من أغاني الرعاة الصاعدين مع النايات

الى غابات اللازورد

لاتسع الطريق أكثر لتاجك المرصع بالقصائد

لانك لايضاهيك سوى خصوبة الكلمات

وتناسلها في القصائد الغزلية

وربما أكونك أو تكني

نتبادل كينونة الاحياء

في مجاز الفكرة

أو في مجاز الخيال الواقعي

وانسياب الحداثة في تعاريج اللغة ....

........

لو أنك أرجأت الرحيل ,

وأتكأت على حرير عاشقة

وأختصرت الماضي بلهيب الزفير

في محطات الوداع

وتريثت بالحنين الى أول الحب

لان ماض جديد سيأتي غدا

لكان الموت قد ظل الطريق اليك

وغير موعد اللقاء

ووجدت متسعا من الوقت

لرفقة الملائكة السماويين

لانك كلما تجليت في وضح الليل

صرت أعلى من الموت

وما كان سيكون الذي كان ......

.............

لو أنك أرجأت الرحيل

وخادعت الموت أو راوغته

لكان أقل الحاحا بالمجيء

وكنا رفعنا الرمز في راية متكاملة الابعاد

وأجل النحاتون نحت أسمك فوق الشاهدة

وهيأ الحفارون قبرا واسعا وجميلا

فكأس نبيذ الاحتفال كان وشيكا وقريبا

وعلى مرمى كرمة ريانة أو أدنى

.............

لو أنك أرجأت الرحيل

لكنا تبادلنا حكمة ناضجة في معنى الوجود

بعيدا عن رؤيا الملحميين

وأفترشنا حزننا

في ليل صحراءنا المشترك

وتقاسمنا الصوت والصدى

في ما تبقى من فضاءنا الواحد

.............

لو أنك أرجأت الرحيل

وتجردت كضوء

في زلزال اقترابك من لحظات الاحتفال

لاعطيت الجليليات عسل الزغاريد

وتألقت في أبهارك الابدي

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •