2017/01/03 16:07
  • عدد القراءات 799
  • القسم : وجهات نظر

تجربة بحروف الدم

حسين علي الشامي

المرضُ أنتشرَ وبالهُ وعطبَ قلبُ العليل

وشد جُرحٌ على الجرحِ من جديد

البلدُ مُزقتْ أوصالهُ منذ العامَ سبعين

و لازال نياحُ الامهاتِ في كلِ يومٍ جديد

فهذا أخٌ ذبيحاً وأخر مسجاً وتلوه أسير

طعنٌ يتلوهُ طعناً الى متى يبقى النزيف

تجاربٌ خطها الزمان على جبينِ العراق الجريح

من دمٍ عبقٍ يرنمه صوت شجي

في كلِ يوم يخلد حفيدٌ شهيد

ضاع الأمل في بلدِ ماضِي الانسان البشري

وحطام الحرية تعزفه الايزيدية على وترٍ من حديد

آلا إن الرجال حق عليها اليوم

رفع صوت المواساة بصوتٍ عذبٍ شجي

راحلته فُتِيْةٌ بحكمةِ الرجل المشيب

فقد أعلن لا وهيهات ان تداس ارض الرافدين

وكسرت تحت أقدامهم تلك السود

رايةٌ تلو راية سقطت تندب تعثرها في كل يوم

والرجال على لسان الحال هل من مزيد

فهي التجارب أن لم تخاض بالدم

فكيف ستكون مطبوعةٌ على جبينِ الباسلين

فهي تجارب الفرسان تصاغ بحروف من دم

لتثبت حقا انهم المقربون من العالمين

بروضةِ الخالق الداعي الى جنان الميامين


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •