2017/01/15 18:19
  • عدد القراءات 5970
  • القسم : وجهات نظر

لمحة عن القصة الخبرية

بغداد/المسلة:  

كتب الصحفي والباحث الاعلامي علي دنيف على صفحته التفاعلية، في فيسبوك:

للقصة الخبرية عدة أسماء منها القصة الصحفية، والقصة الصحفية الخبرية، والقصة الانسانية، وهي سرد أدبي مكثف لحادث أو عدة حوادث حقيقية وقعت بالفعل على أرض الواقع، ولا علاقة للقصة الخبرية، من حيث التصنيف، بالـ (‪News Story) بل تسمى عالميا بالـ (‪Feature Story).

تكتب القصة الخبرية كما تكتب القصة الأدبية ففيها نجد الكثير من الوصف للأمكنة وللأجواء وللأشياء ولمشاعر الناس ولملابسهم ولهيئاتهم الخارجية، ونجد فيها الكثير من عناصر بناء القصة الأدبية كالزمان والمكان والشخصيات والحوار والحبكة وغير ذلك من العناصر.

ويمكن القول ان القصة الخبرية تسرد الأحداث كما يسردها الفيلم السينمائي أو المسلسل التلفزيوني، فمثلما تنتقل الكاميرا من مشهد تصف به المكان والزمان ثم تنتقل لوصف أحد الشخصيات وتسمعنا ما يقوله، ينتقل كاتب القصة الخبرية فيصف لنا الأمكنة وهيئة الشخصيات وما تقوله ويوضح لنا المشاعر المصاحبة لتلك الأقوال.

واستنادا لما سبق، لا يمكن كتابة قصة خبرية بلا شخصيات، ومن المستهجن جدا ان يروي الكاتب قصة كاملة، فالقصة يجب ان يرويها المشاركون فيها، أو القريبون من حوادثها، وبذلك ستمتلك الكثير من المصداقية والواقعية والحيوية، وعلى الكاتب ان يعرف القارئ بشكل خاطف بشخصيات المتحدثين فيذكر اسماءهم وصفاتهم ومهنهم ان وجدت، وان يشير إلى علاقتهم بالحوادث وبالشخصيات الأخرى، ويفضل ان يبين حالتهم النفسية وهم يتحدثون، فيصف المشاعر التي تصاحب حديثهم كالغضب أو الاستياء أو البهجة والانشراح وغير ذلك.

كما على الكاتب ان يفهم ان القصة الخبرية تطبخ على نار هادئة في الكثير من الأحيان لانها لا تتطلب النشر الفوري مثل الأخبار والتقارير العاجلة، ومثل هذا الفهم يساعد الكاتب على سرد قصته بمنتهى الدقة والبراعة والمهارة، لانه غير ملزم بدفعها للنشر على وجه السرعة.

وكاتب القصة الخبرية غير ملزم بسرد قصته حسب تسلسل وقوع احداثها بالضبط، بل يمكنه التقديم والتأخير حسب ما يقتضيه البعد الفني، وبما يثير فضول القارئ وحماسه، وكلما حاول شد القارئ وجذب انتباهه واهتمامه كان ذلك أفضل.

ووفقا لما تتيحه الجرائد والمجلات من مساحة، يمكن التوسع في كتابة القصة الخبرية، فعلى سبيل المثال، يمكن كتابة قصة خبرية ب ١٣٠٠ كلمة اذا كانت هناك صفحة كاملة في جريدة مخصصة لنشر القصص الخبرية، آخذين بنظر الاعتبار ان القصة ستنشر معززة بالصور والتنصيصات، ولذا يمكن القول ان عدد كلمات القصة يرتبط بما متاح من مساحة للنشر، وعموما يمكن كتابة قصة خبرية ما بين ٦٠٠ و٣٠٠٠ كلمة.

المصدر: تواصل اجتماعي


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •