2017/02/06 13:19
  • عدد القراءات 924
  • القسم : وجهات نظر

تتراءى في منامي

بغداد/المسلة

كتب الشاعر وليد الصرَّاف:

تتراءى في منامي

مدن قد درست من ألف عامِ

وشتاءُ

ورجالٌ ونساءُ

مكثوا في الارض حينا ومضوا كالزبد

في مكان قد تعفى وزمان لم يعد يذكره من أحد

ونداءات سفين في بحارٍ

واستغاثات صغارٍ لاأراهم

فُقِدوا وسط زحامِ

تتراءى في منامي

كلمات هاربات من جدالِ

دار يوما بين جدران بيوت قد تلاشت كالظلالِ

ركب نخل هم بالسير وأضغاثُ سحابْ

طيف جرفين جرى بينهما نهرٌ سرابْ

وطبولُ

وخيولُ

ودموع ذرفت

ودماء نشفت

تتراءى من حروبٌ خفقت أعلامها

خفقان الشمع في النزع الأخير

وزغاريد انتصار مطفآتٌ وعويلُ

قادم من جهة مجهولة كالهمس أو كالهمهمات

يتراءى في منامي

أرق المقبرة المجهولة المنسيّة الاسماء, صحو النائمين

منذ آلاف السنين

 

المصدر: تواصل اجتماعي


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •