المسلة

المسلة الحدث كما حدث

مقبرة الخسفة: ضحايا من مختلف القوميات والطوائف

مقبرة الخسفة: ضحايا من مختلف القوميات والطوائف

17 غشت، 2025

بغداد/المسلة: بدأت السلطات العراقية أعمال استخراج رفات من مقبرة “الخسفة” الجماعية التي يقدّر أنها تضمّ آلافا من ضحايا تنظيم داعش، قرب مدينة الموصل في شمال البلد.

وقال رئيس فرق التنقيب عن المقابر الجماعية في العراق أحمد الأسدي إن “المرحلة الأولى” التي انطلقت في العاشر من آب/أغسطس وتتضمن “رفع الأدلة وبقايا العظام”، تشمل “سطح محيط حفرة الخسفة” الجيولوجية.

وعثر الخبراء على “عظام متفرّقة” بينها جماجم بشرية، في الموقع القريب من الموصل التي اتخذها تنظيم داعش عاصمة له في حزيران/يونيو 2014 وأعلنت القوات العراقية دحره في نهاية 2017 بعد معارك دامية.

وأوضح الأسدي أنه حتى الآن “لا عدد محددا للضحايا” في هذه المقبرة الجماعية، لكن السلطات قدّرت سابقا بأنه يراوح بين أربعة آلاف و15 ألفا.

وقد تكون “الخسفة” أكبر مقبرة جماعية في العراق، بحسب تقرير للأمم المتحدة صدر في 2018.

ولفت الأسدي إلى أن هذه الحفرة “تحتوي على ضحايا من جميع القوميات والطوائف” بينهم “عناصر من الجيش وضحايا من الأيزيديين وسكان الموصل، تمّت تصفيتهم جميعا من قبل داعش”.

وأشار إلى صعوبة تعترض أعمال انتشال الرفات، مرتبطة بتدفق المياه الكبريتية تحت الأرض والتي قد تكون تسببت في تآكل الهياكل العظمية، ما يزيد من تعقيد مهمة خبراء الطب الشرعي في “أخذ عينات الحمض النووي” لتحديد هوية الضحايا.

وشهدت حفرة “الخسفة” الطبيعية بعمق يصل إلى 150 مترا وقطر يبلغ 110 أمتار، “واحدة من أفظع الجرائم” في العام 2016 حين أعدم جهاديو تنظيم داعش في يوم واحد 280 شخصا معظمهم من عناصر وزارة الداخلية، وفق السلطات المحلية.

وبعد بروزه السريع في العام 2014، كثّف تنظيم داعش الإعدامات في مساحات واسعة سيطر عليها في العراق وسوريا.

وترك وراءه في العراق أكثر من 200 مقبرة جماعية قد تضمّ ما يصل إلى 12 ألف جثة، وفق الأمم المتحدة.

وإضافة إلى المقابر الجماعية المرتبطة بتنظيم داعش، ما زالت السلطات العراقية تعثر على مقابر جماعية تعود لعهد صدام حسين الذي أطاحه الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author