بغداد/المسلة: يواجه العراق اليوم مفترق طرق سياسي حاد مع اقتراب الانتخابات النيابية، حيث أثارت إجراءات استبعاد عدد من المرشحين جدلاً واسعاً بين الشارع والمراقبين.
وتكمن الأزمة في توقيت هذه الإجراءات، التي كان يفترض تطبيقها منذ انتخابات عام 2005، لكن تم تأجيلها لعقدين كاملين، ما أعاد إشعال نقاش حول نزاهة العملية الانتخابية.
وتطرح التساؤلات حول مسؤولية السلطات السابقة التي سمحت للشخصيات المستبعدة بتولي مناصب تنفيذية رفيعة طوال هذه السنوات.
ويبرز الشعور العام بعدم الثقة بين الناخب والطبقة السياسية، خصوصاً أن الإجراءات جاءت في سياق حملة انتخابية محتدمة، ما يعطيها أبعاداً انتخابية أكثر من كونها إصلاحية.
وتزداد المخاوف من أن تتحول هذه القرارات إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين بدلاً من تعزيز الشفافية والمساءلة.
ويرى مراقبون افتراضياً أن هذه الإجراءات، رغم تأخرها، قد تمنح العملية الانتخابية بعضاً من الشرعية إذا ما أُحسن تطبيقها وفق معايير واضحة ومستقلة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
ويعتقد آخرون أن استبعاد شخصيات بارزة له تأثير مزدوج: من جهة يقلل من الخبرات المتاحة داخل البرلمان، ومن جهة أخرى يفتح الباب أمام دماء جديدة لتحريك الساحة السياسية.
وتقترح بعض الآراء أن الحل الأمثل يكمن في دمج آلية التدقيق مع ضمان حق الطعن والشفافية، لتجنب الشعور بالظلم والانتقائية.
ويعبر ناشطون عن خشيتهم من أن تتحول هذه القرارات إلى صراع نفوذ داخلي، بينما يحتاج العراق إلى استقرار مؤسسي وبناء ثقة الناخب.
ويذهب بعض المحللين إلى أن خطوة توضيح المعايير السابقة والسببية وراء الاستبعادات قد تساهم في تهدئة الجدل وإعادة التركيز على الأهداف الإصلاحية الحقيقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
السفارة الأمريكية تجدد الدعوة لرعاياها بمغادرة العراق فورا
إشادة برلمانية بتوازن حكومة السوداني إزاء الحرب الإقليمية وتحذير من إصرار جهات على المخالفة الدستورية
هجوم بمسيّرات على قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي