بغداد/المسلة: في ظل التوترات السياسية المتصاعدة داخل البيت السني، تتصدر الخلافات حول منصب رئاسة مجلس النواب المشهد، مع اقتراب الجلسة الأولى للبرلمان الجديد المقررة في 29 كانون الأول.
مع ذلك، يرفض المجلس السياسي الوطني للقوى السنية المرشحين الذين قدمهم تحالف تقدم بقيادة محمد الحلبوسي، مما دفع الأخير إلى دراسة خيار التنازل لصالح مرشح توافقي يحظى بقبول أوسع.
في السياق نفسه، بدأ الحلبوسي فعلياً دراسة خيار التنازل عن المنصب، في محاولة لحصر الخلافات مع القوى السنية الأخرى وتجنب تعطيل انطلاق الدورة النيابية الجديدة.
أما الاجتماع الذي عقده المجلس السياسي الوطني للقوى السنية مساء 21 كانون الأول في منزل زعيم تحالف الحسم الوطني ووزير الدفاع ثابت العباسي في بغداد، فقد شهد خلافات حادة بشأن مرشحي رئاسة مجلس النواب.
وبحسب معلومات متداولة، غادر رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي الاجتماع غاضباً، بعد تعذر التوصل إلى اتفاق، إذ أبدت غالبية المجتمعين عدم رغبة في ترشيحه للمنصب، مفضلين دعم رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي.
من جهة أخرى، كشف القيادي رافع الفهداوي أن الحلبوسي أوفد وسيطاً إلى السامرائي حاملاً عروضاً مغرية تشمل مناصب قيادية في الحكومة المقبلة مقابل التنازل عن الترشيح.
إلا أن السامرائي رفض هذه العروض رفضاً قاطعاً، مؤكداً تمسكه بالترشيح لرئاسة البرلمان.
وأضاف الفهداوي أن السامرائي أبلغ الوسيط بأن القوى السياسية الشيعية والكردية ترفض توليه المنصب إذا ترشح الحلبوسي، مما يعكس تعقيدات التوافقات عبر المكونات.
في تعليقه على التطورات، قال ناشط سياسي سني عبر منصة اكس: “الخلافات داخل البيت السني تهدد بتأخير حسم الرئاسات، ومثنى السامرائي يبدو الأقرب للمنصب بفضل قبوله الواسع.
بدوره، علق محلل سياسي عبر فيسبوك: “محمد الحلبوسي يواجه فيتو داخلياً وخارجياً، والتنازل عن المنصب قد يكون الخيار الوحيد للحفاظ على وحدة المكون.”
وتأتي هذه الخلافات في وقت يسعى فيه المجلس السياسي الوطني، الذي يضم تحالفات تقدم وعزم والسيادة والحسم، إلى توحيد الموقف السني قبل الجلسة البرلمانية الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إيران تصنّف الجيوش الأوروبية منظمات “إرهابية”
ترامب يؤكد المحادثات مع إيران وطهران لا ترى مصلحة في الحرب
نوري المالكي وترمب: رهان السلطة بين السيادة والعزلة المحتملة