بغداد/المسلة: في السادس من كانون الثاني 1921، ولدت نواة جيش وطني خرج من رحم دولة فتية تحمل أحلام الاستقلال وأعباء الانتداب.
من عشرة ضباط عراقيين عادوا من ثورة الحجاز، بدأ بناء مؤسسة رافقت العراق في كل محطاته: من حروب الدفاع عن القضية العربية في فلسطين وسوريا، إلى معارك الثمانينيات الطاحنة، ثم الانهيار والإعادة البطيئة بعد 2003، وصولاً إلى انتصار 2017 على داعش الذي كاد يمزق الوطن.
الجيش العراقي ليس مجرد قوة عسكرية؛ هو رمز الدولة المركزية، وشاهِد على صمود الشعب العراقي أمام العواصف. خاض حروباً خارجية، وتحمّل قرارات سياسية قاسية، ودفع دماءً غزيرة.
اليوم، في الذكرى 105، يقف الجيش أمام مفترق حاسم: يجب ان يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية والطائفية، محصّناً من الاستقطاب، مدعوماً بإرادة وطنية جادة.
التطوير ليس رفاهية؛ هو ضرورة وجودية.
يحتاج الجيش إلى تسليح حديث يليق بدور إقليمي متوازن، تدريب نوعي يعيد بناء العقيدة المهنية، وميزانية كافية تحول دون تآكل القدرات.
يجب أن يُحصَّن من التدخلات الخارجية والداخلية، وأن يُعيد الثقة للعراقيين بأنه جيش الجميع، لا فئة أو حزب.
الامتنان للشهداء والمقاتلين الأحياء ليس كلاماً عابراً؛ بل التزاماً أخلاقياً بجعل الجيش قوة احترافية تحمي الحدود، تؤمن المدن، وتدفع ثمن الاستقرار نيابة عن شعب يستحق الأمان بعد عقود من الوجع.
في هذا اليوم، لا نحتفل بالماضي فحسب، بل نراهن على مستقبل يليق بتضحيات أولئك الذين حملوا السلاح دفاعاً عن تراب واحد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الإطار التنسيقي يجدد تمسكه بمرشحه نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء
دخان الحرب فوق مضيق هرمز : السيناريو الأسوأ لاقتصاد العالم
كيف ستكون إيران؟