المسلة

المسلة الحدث كما حدث

منصب الرئيس الكردي أداة ضغط في يد واشنطن ضد ترشيح المالكي

منصب الرئيس الكردي أداة ضغط في يد واشنطن ضد ترشيح المالكي

7 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: تستمر الضغوط الأمريكية في تشكيل اتجاهات السياسة العراقية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تستغل تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية للضغط على القوى الشيعية، محاولة بذلك تفويت الفرصة على نوري المالكي في العودة إلى رئاسة الحكومة.

يأتي هذا في ظل تهديدات علنية من الرئيس دونالد ترامب بقطع الدعم الأمريكي إذا تم تمرير المالكي، معتبراً إياه جزءاً من شبكة النفوذ الإيراني التي تهدد مصالح واشنطن في المنطقة.

و يبرز دور المحكمة الاتحادية العليا كجهة دستورية حاسمة في حل النزاعات، حيث يقتصر تدخلها على تفسير النصوص الدستورية المتعلقة بالنصاب والأغلبية، دون صلاحيات مباشرة لمجلس القضاء الأعلى في فرض حلول سياسية.

وتتعقد المفاوضات داخل البيت الكردي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حيث يتنافسان على مرشح رئاسة الجمهورية، مع ترشيح فؤاد حسين من الديمقراطي ونزار آميدي من الاتحادي.

وفي الوقت نفسه، سوف يؤدي التأخير في حسم هذا المنصب إلى تعزيز الضغط الأمريكي، إذ يرى مراقبون أن واشنطن تراهن على الخلافات الكردية لإجبار الإطار التنسيقي على التراجع عن دعم المالكي، مقابل وعود بدعم اقتصادي وأمني.

يرسخ العرف السياسي الذي نشأ منذ عام 2005 توزيع الرئاسات الثلاث بين المكونات الرئيسية، حيث يعود منصب رئيس الجمهورية للكرد، ورئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة. غير أن هذا العرف يواجه تحديات اليوم، مع محاولات الكرد للحصول على امتيازات إضافية في بغداد.

و يبقى الرهان على قدرة المكونات على تجاوز الضغوط الخارجية، مع ترجيح كفة المالكي داخل الإطار التنسيقي رغم التحذيرات الأمريكية، إلا أن أي تأخير في انتخاب الرئيس قد يعزز من نفوذ واشنطن في إعادة رسم الخريطة السياسية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author