المسلة

المسلة الحدث كما حدث

جهود استخبارية وجاهزية عالية لحراسة حدود العراق

جهود استخبارية وجاهزية عالية لحراسة حدود العراق

20 يناير، 2026

بغداد/المسلة: ألقت التطورات الأخيرة في سوريا بظلالها على الوضع الأمني العراقي، حيث توجهت أنظار القوات الأمنية بمختلف صنوفها إلى حدود العراق، خاصة بعد أنباء فقدان السيطرة على سجون داعش في الشرق السوري المجاور.

الأوضاع في سوريا استنفرت الجهات الحكومية المعنية في العراق على المستوى السياسي والأمني، وسط تأكيدات على جهوزية القوات العراقية وفعالية التحصينات المقامة وفق خطط استباقية جرى وضعها مسبقًا للتعامل مع المستجدات حال حدوثها.

رئيس الوزراء: حدودنا مؤمنة منذ سنتين
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن “المجتمع العراقي متماسك وقواتنا الأمنية لديها جهوزية وقدرة على فرض الأمن، وحدودنا مؤمنة”.

مبينًا انه “تم اتخاذ إجراءات تأمين الحدود منذ سنتين بناءً على قراءة متقدمة للأحداث في سوريا، وأن الأمن في سوريا يحتاج الى مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي”.

وأكد خلال لقائه سفراء الاتحاد الأوروبي في بغداد، أن “العراق سيبقى شريكاً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش، وتنسيقنا مستمر في محاربة داعش، إذ إن سوريا تعيش حالة غير مستقرة، ولدينا قلق من تنامي وجود عناصر داعش وباقي المجموعات المتطرفة الموجودة حالياً داخل السجون”.

وأوضح السوداني أن “العراق ينظر الى سوريا واستقرارها على أنه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية، حيث إن سوريا المستقرة والموحدة التي يتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام هي ضمانة أساسية لأمن المنطقة”.

رئيس الجمهورية: تعزيز الجاهزية الوطنية
من جهته، أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد عزم العراق على مواصلة التصدي لتنظيم داعش الإرهابي وبما يسهم في حفظ المكتسبات المتحققة”، لافتاً خلال لقائه السفير السعودي في بغداد إلى أن “التنظيم الإرهابي يمثل خطراً على أمن واستقرار المنطقة”.

وخلال لقائه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، شدد الرئيس رشيد على “أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الجاهزية الوطنية وحماية الاستقرار الداخلي، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية لضمان التعامل الأمثل مع أي مستجدات بما يحفظ أمن العراق واستقراره”.

من جانبهما، أشار الأعرجي والشطري، إلى “التطورات الأمنية المتسارعة على الساحة السورية وتأثيراتها على المنطقة” ،مؤكدين على “جهوزية مؤسساتنا الأمنية باختلاف تشكيلاتها لضمان وحماية أمن البلاد واستقرارها”.

وزير الداخلية: جهد نوعي لتأمين حدود العراق
إلى ذلك، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري خلال تواجده في الشريط الحدودي العراقي – السوري، اليوم الثلاثاء، أن هناك خططاً رصينة وقوات كافية لتأمين الحدود وسط انتشار أمني وجهد استخباري نوعي.

وقال الشمري في تصريح رسمي اطلع عليه (شفقنا العراق): “وصلنا إلى قضاء القائم في محافظة الأنبار، على الشريط الحدودي في منطقة الباغوز؛ للاطلاع على الاستعدادات والتحضيرات وجاهزية قيادة قوات الحدود”.

وأضاف، “اطلعنا على التحصينات، وعقدنا اجتماعاً مع قادة المناطق وآمري التشكيلات بحضور قائد قوات الحدود وقائد عمليات الجزيرة، واطلعنا منهم على كل التفاصيل، والجهد الاستخباري للتطورات الأمنية في الجانب السوري”.

وتابع، “نؤكد لكل العراقيين، إجراءاتنا وأمن الحدود مطمئن تماماً”، مضيفاً، “لدينا خطوط دفاعية متماسكة، وخطط رصينة وضعت من قادة المناطق وآمري التشكيلات، بالمزاملة مع الجيش العراقي والحشد الشعبي، لحراسة حدود العراق بثقة وأمانة”.

وأشار وزير الداخلية، إلى أن “الأمور مطمئنة هنا، مع حجم التحصينات والانتشار، والقطعات العسكرية كافية، مع الإسناد الجوي”، مؤكداً، أن “معنويات المقاتلين عالية وإمكانياتهم الإدارية ممتازة”.

وزير الدفاع: خطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍ أمني
من جانبه، شدد وزير الدفاع ثابت محمد العباسي، اليوم الثلاثاء، على عدم السماح لأي تهديد أن يمس أمن العراق واستقراره.

وقال العباسي في بيان اطلع عليه (شفقنا العراق): “نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍ أمني”.

وأضاف: “نتابع التطورات الإقليمية عن كثب، ولن نسمح لأي تهديد، بما فيه تحركات عناصر داعش، أن يمس أمن العراق واستقراره”.

تأتي هذه التصريحات في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في شمال شرق سوريا، وسط أنباء عن فتح سجن الشدادي وإطلاق سراح محتجزين من تنظيم داعش الإرهابي.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author