بغداد/المسلة: ردّ مصدر حكومي على الأنباء التي شككت بعملية نقل مقاتلي تنظيم داعش إلى داخل العراق، ووصفتها بأنها جرت خارج إطار الدولة ومن دون علم الجهات المختصة، مؤكداً أن هذا الخطاب يذهب عمداً نحو تضخيم الوقائع وإخراجها من سياقها الأمني والقانوني، في محاولة لتشويش الرأي العام وإثارة التباسات لا تستند إلى حقائق ميدانية.
وقال المصدر إن نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف إرهابي، ينسجم بشكل كامل مع المصلحة الأمنية والقضائية العراقية على المديين المتوسط والبعيد، ولا سيما في ظل هشاشة واقع السجون والمخيمات داخل الأراضي السورية، وتسارع المتغيرات الإقليمية التي تجعل من بقاء هذا الملف خارج السيطرة العراقية مقامرة مفتوحة العواقب.
واعتبر المصدر أن ما جرى يمثل تأكيداً عملياً على قوة الدولة العراقية، واستقرارها الأمني، بوصفها دولة منتصرة على تنظيم داعش وقادرة على إدارة أخطر ملفاتها السيادية بنفسها، بعيداً عن الوصاية أو الارتهان، وبما يعكس نضج المؤسسات الأمنية والقضائية في التعامل مع ملفات بالغة التعقيد.
وانتقد المصدر بعض النوافذ الإعلامية التي لا تمتلك فهماً حقيقياً للسياقات الأمنية والعسكرية، وتسوق خطاباً غير متزن لا يخدم العراق ولا أمنه الوطني، داعياً إلى عدم توظيف القضايا الأمنية الحساسة في سجالات إعلامية تسيء إلى ثقة الرأي العام بالأجهزة الأمنية والقضائية، وتخلط بين التحليل المهني والتهويل غير المسؤول.
وأوضح المصدر أن وجود هؤلاء الإرهابيين داخل الأراضي العراقية يقلل من مخاطر الهروب والفوضى التي تهدد السجون السورية، ويمنح بغداد قدرة أعلى على جمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة، واستكمال تفكيك أي شبكات نائمة محتملة، إلى جانب ترسيخ الحق السيادي والقانوني للعراق في محاكمة من ارتكبوا جرائم على أرضه أو بحق مواطنيه.
وأضاف أن التحديات المرتبطة بهذا الملف حقيقية ولا يمكن إنكارها، لكنها تبقى قابلة للاحتواء والإدارة، مؤكداً أن المخاطر الناجمة عن إبقاء هذا الملف خارج السيطرة العراقية أشد خطورة وأطول أثراً، سواء على الأمن الوطني أو على الاستقرار الإقليمي، وهو ما يجعل من حسمه داخل الإطار السيادي العراقي خياراً ضرورياً لا يحتمل التأجيل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
البرلمان يصوت على عمار موسى امينا لبغداد وعلى يار الله رئيساً لاركان الجيش
خامنئي يخاطب ترامب: لن تستطيع انهاء ايران
الحكومة العراقية بشأن نظام الأسيكودا: التزام عالمي لمنع تهريب العملة