بغداد/المسلة: في أعقاب تغريدة مثيرة للجدل نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال”، اندلع نقاش حاد في العراق حول سيادة البلاد واستقلال قراراتها السياسية، حيث هدد ترامب بسحب الدعم الأمريكي إذا أعيد تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء .
ومع ذلك، أثار هذا التصريح رفضاً جماعياً من القوى السياسية العراقية، التي اعتبرته تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية، وانتهاكاً لمبادئ الديمقراطية التي رسخت بعد عام 2003.
وأكدت هذه القوى أن اختيار رئيس الوزراء يظل شأناً داخلياً يحسمه البرلمان والمؤسسات الدستورية، بعيداً عن أي ضغوط خارجية.
وبالتوازي، رد المالكي نفسه بشدة، واصفاً التهديد بـ”التدخل السافر” الذي يخالف قواعد الحوار بين الدول، ومؤكداً استمراره في العمل السياسي احتراماً للإرادة الوطنية.
وقال عبر منصة “إكس”: “الحوار هو الطريق، لا الإملاءات”.
كما انسجم موقف المالكي مع آراء أحزاب أخرى، إذ أعلن حزب الدعوة رفضه لأي تدخل أجنبي، معتبراً أنه يهدد الاستقرار. أما حزب الديمقراطي الكردستاني، فقال زعيمه مسعود بارزاني عبر بيان مختصر: “السيادة العراقية أولوية، ويجب احترامها من الجميع”.
ومن جانب السنة، أكد تحالف السيادة أن “الضغوط الخارجية تعيق التقدم الديمقراطي”.
وفي سياق متصل، شهدت بغداد تظاهرات شعبية شارك فيها نحو 500 متظاهر في منطقة الكرادة، مطالبين بحماية القرار الوطني.
وقال الناشط المدني أحمد الجابري عبر “فيسبوك”: “لا للتدخل الأمريكي، العراق للعراقيين”.
بينما أضاف الناشطة لينا السامرائي عبر “إكس”: “هذه التهديدات تعيدنا إلى مربع التوترات الإقليمية”.
علاوة على ذلك، شددت القوى السياسية على التزام البرلمان بمساره الدستوري، معتبرة أن صون السيادة يعزز الاستقرار ويمنع الأزمات الجديدة، في وقت يسعى العراق لتعزيز علاقاته الدولية دون التنازل عن استقلاله.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ما بعد “الرسالة الأمريكية”.. فؤاد حسين يفتح الصندوق الأسود عن الحشد والبنك المركزي وسلاح الفصائل
روسيا تعلن إنتاج أول لقاح في العالم لعلاج سرطان الجلد
واشنطن تخطط لسحب جميع قواتها من سوريا