بغداد/المسلة: يشكل تذبذب أسعار الطاقة تهديداً هيكلياً للاقتصاد العراقي، حيث تظل الموازنة العامة رهينة الأسواق العالمية. وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن هذا التقلب يمثل التحدي الأكبر أمام مسيرة الإصلاح الاقتصادي، مما يستوجب إجراءات عاجلة لفك الارتباط التاريخي بالريع النفطي.
ولمواجهة هذه الضغوط، تتبنى الحكومة سياسات تستهدف حماية الفئات الهشة عبر برامج دعم اجتماعي تشمل حوالي 2.5 مليون مواطن. وتترافق هذه الخطوات مع تعزيز الرقابة على الأسواق للحد من المضاربة، ودعم الإنتاج الوطني لتقليل الاستيراد، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية كالكهرباء، الصحة، والتعليم، لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.
وبالنظر إلى الأرشيف المالي القريب، نجحت الحكومة العراقية في إدارة أزمات حادة، أبرزها تجاوز “الفجوة التمويلية” التي نتجت عن انخفاض الإيرادات وتأخر إقرار الموازنات.
ومن خلال تفعيل أدوات السياسة النقدية والتنسيق مع البنك المركزي، تم تأمين الرواتب والالتزامات الحاكمة دون اللجوء إلى اقتراض خارجي مفرط، مما عكس قدرة على المناورة المالية رغم انكماش الأسواق، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الحالية.
وتظل استمرارية التنفيذ والشفافية في إدارة الموارد هي الضامن لنجاح المسار الاستراتيجي طويل الأمد. إن بناء اقتصاد مستقر يتطلب تعميق الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز الثقة المؤسساتية. فالتنويع الاقتصادي ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة وتلبية تطلعات المواطنين في مواجهة مستقبل غير مستقر لأسواق الطاقة العالمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب يمهل إيران عشرة أيام لإبرام “صفقة مجدية” أو مواجهة “أمور سيئة”
ترامب يجمع قادة من العالم لعقد الجلسة الأولى لمجلس السلام
رئيس الوزراء بذكرى اغتيال السيد الصدر ونجليه: سيرته الجهادية مثلت إدانة كبرى لأساليب نظام البعث القمعية