المسلة

المسلة الحدث كما حدث

ضبط الانفاق.. سياسة حكومية تميز بين الفقير والمترف: ثلاثة ملايين خارج الدعم

ضبط الانفاق.. سياسة حكومية تميز بين الفقير والمترف: ثلاثة ملايين خارج الدعم

25 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: تتصدر العدالة الاجتماعية المشهد العراقي بعد قرار وزارة التجارة بحجب الحصة التموينية عن فئات برواتب عالية.

وتأتي الخطوة التي تنطوي على تمييز واضح بين الفئات الفقيرة وأصحاب الرواتب العالية لتعيد توجيه الدعم الحكومي إلى مستحقيه الحقيقيين وسط ضغوط مالية متزايدة.

وفي هذا السياق أكدت الوزارة أن القرار يشمل ثلاث عشرة شريحة، من بينها الموظفون والمتقاعدون الذين تتجاوز رواتبهم مليوناً ونصف المليون دينار شهرياً، إضافة إلى أصحاب الشركات والدخول المرتفعة. وأشارت بيانات رسمية إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين عراقي باتوا خارج الشمول حتى الآن، مما ساهم في إعادة نحو 900 مليار دينار إلى خزينة الدولة.

كما برزت رواتب أفراد القوات الأمنية كونها عالية قياساً بموظفي الدولة العاديين، حيث تصل تخصيصات وزارة الداخلية وحدها إلى تسعة تريليونات دينار سنوياً، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان بعض المنتسبين سيُدرجون ضمن الفئات المحجوبة. وأوضح مصدر مطلع أن “القرار يستهدف الدخل لا الجهة، لكن الاستثناءات تُدرس للحفاظ على الاستقرار الأمني”.

علاوة على ذلك، يرافق القرار رفع أجور استلام المفردات من 500 إلى 1000 دينار للفرد، وتقليص عدد السلات السنوية إلى ثماني أو عشر سلات فقط، مع الانتقال الإلزامي إلى التوزيع الإلكتروني عبر البطاقات المصرفية بدءاً من 31 آذار/مارس 2026.

وقال مواطن من بغداد عبر فيسبوك “أخيراً يصل الدعم للفقير الحقيقي وليس لمن يتقاضى مليونين شهرياً”.

في المقابل، قالت ناشطة اجتماعية في البصرة “العدالة يجب أن تكون شاملة والقوات الأمنية رواتبها تفوق الآخرين بكثير، وهذا يستدعي مراجعة شاملة”.

أما مصدر حكومي رفيع فأكد أن “هذه الإصلاحات المالية ضرورية لتوفير موارد جديدة لشبكة الحماية الاجتماعية”.

إلا أن بعض الأطراف السياسية يرفضون هذه الإصلاحات لأغراض انتخابية فقط، معتبرين أن أي مساس بالحصة التموينية – التي كانت توزع شهرياً على ملايين العراقيين منذ تسعينيات القرن الماضي – قد يؤثر على شعبيتهم قبل أي استحقاقات قادمة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author