بغداد/المسلة: كشف الموقع الرسمي للمرشد الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي عن معالم استراتيجية إيران للتعامل مع أي عدوان محتمل، محذّراً من أن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة، وأن كلفتها ستتجاوز حدود إيران، لتطاول المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وقد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة متعددة الجبهات، بمشاركة حلفاء طهران.
وأكد موقع KHAMENEI.IR في تقرير له يتحدث فيه عن استراتيجية إيران في حال وقوع عدوان، أنه إذا ما حصل هذا العدوان “ستتغير الخطوط الحمراء السابقة جذرياً، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف”، مؤكداً أن “مصالح الأميركيين وأرواحهم لن تكون في أمان في أي مكان”.
وأضاف التقرير أنه “في حرب الـ12 يوماً، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحركت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأميركيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فإن هذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة”.
وأضاف أن الرئيس الأميركي يواجه “تحديات داخلية شتى، وأن إشعال فتيل الحرب مع إيران لن يؤدي إلا إلى تفاقم مأزقه الراهن بشكل انفجاري وتحويله إلى هزيمة مذلة”.
وتابع أن ترامب “يظن خاطئاً أن بمقدوره، عبر هجوم محدود، الضغط على طاولة المفاوضات، وإجبار إيران على التراجع عن خطوطها الحمراء ومصالحها الوطنية”، موضحاً أن ذلك “خطأ حسابي فادح، وسيكلفه هذا الخطأ فاتورة باهظة الثمن”.
وشدد الموقع على أن إيران اذا ما تعرضت لعدوان “لن تفصل بين حساب الكيان الصهيوني وأميركا، وسيذوق هذا الكيان طعم صفعة إيران القاسية بشكل أشد وأثقل مما اختبره سابقاً”.
مع ذلك، رأى الموقع في تقرير له أن “العدو دخل الميدان بكل ثقله، من خلال حشد عسكري واسع في المنطقة، إلى جانب التهديدات والتصريحات السياسية التصعيدية، إضافة إلى هجوم نفسي وإعلامي مكثف يُعدّ الأكثر اتساعاً وتعقيداً”.
واعتبر التقرير أن اختلاف الأساليب وتكاملها يهدف في جوهره إلى “فرض السياسات الاستكبارية، وإجبار إيران على الاستسلام”.
وأشار الموقع إلى أن هذا “الاستسلام غير المشروط” هو نفسه الذي كان الرئيس الأميركي “يحلم به”، وأعلنه خلال حرب يونيو التي استمرت 12 يوماً، مؤكداً أن هذا الرهان “فشل بفعل صمود القوات المسلحة، وقوى المقاومة، ووحدة الشعب الإيراني، ما أدى في النهاية إلى تراجع العدو ووقف إطلاق النار”.
وأضاف التقرير أن “العدو عاد اليوم ليطمع من جديد، متوهماً أن بإمكانه عبر التهديد والترهيب، أو حتى الهجوم العسكري، تعويض إخفاقاته السابقة وتحقيق أهدافه”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
كتلة نقدية مخبأة في صناديق المنازل وثقة مفقودة في الخزائن المصرفية
الازمات وتحديات المستقبل
فضيحة جاهزة