بغداد/المسلة: استكشف سائحون وسكان محليون مصلى تحت الأرض يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر في جامع النوري الكبير بمدينة الموصل شمالي العراق، بعد تحويله إلى متحف مفتوح أمام الزائرين لأول مرة.
وجرى اكتشاف المصلى عام 2018 خلال أعمال ترميم الجامع التاريخي عقب تدميره في الحرب على تنظيم الدولة، حيث قاد التنقيب خبراء الآثار إلى الأرضية الأصلية للمسجد وقاعة صلاة وقسم مخصص للوضوء، تعود جميعها إلى الحقبة السلجوقية.
زائرون يستكشفون تاريخ العراق عبر مصلى تحت الأرض اكتشف مؤخرا، وخضع جامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء في قلب البلدة القديمة للموصل لعملية ترميم واسعة
وتزدان جدران المصلى -الذي يغمره ضوء خافت- بنقوش وزخارف قديمة، كما يضم عددا من القطع الأثرية التي عثر عليها في الموقع، مما يحول المكان إلى رحلة بصرية في تاريخ الموصل الديني والعمراني.
وتجول زائرون في الممرات الحجرية الضيقة وسط حالة من الدهشة، وتوقف كثيرون لملامسة الجدران والأعمدة التي صمدت لقرون.
وشُيّد جامع النوري في عهد الدولة السلجوقية على يد السلطان نور الدين زنكي الذي حكم بين عامي 1146 و1174، وكانت الموصل آنذاك تحت سلطته، مما يجعل المصلى المكتشف شاهدا حيا على تلك الحقبة.
ويشهد العراق، المعروف تاريخيا بـ”مهد الحضارة”، انتعاشا متزايدا في مجال التنقيب عن الآثار بعد عقود من الحروب وعدم الاستقرار قبل وبعد الغزو الأمريكي عام 2003، وهي عقود عطّلت جهود الاكتشاف والحماية.
ومع تحسن الوضع الأمني نسبيا، عادت بعثات التنقيب إلى العمل، وتزامن ذلك مع استعادة آلاف القطع الأثرية المسروقة، مما أحيا الأمل في نهضة أثرية جديدة.
ويحتضن العراق عددا من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أبرزها مدينة بابل الأثرية، التي شكّلت عاصمة لإمبراطوريات تعاقب على حكمها ملوك مثل حمورابي ونبوخذ نصر.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
روسيا تتحدث سعي لندن وباريس لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية
الكويت: ندعو العراق للتعامل الجاد وفق القانون الدولي
المواطن والمسؤول شريكان في النهب: قصة الكهرباء والمياه الضائعة في العراق