بغداد/المسلة: أسقطت قطر الاثنين طائرتين حربيتين آتيتين من إيران وعلّقت إنتاج الغاز الطبيعي المسال، فيما وسّعت طهران نطاق هجماتها لضرب المنشآت النفطية في السعودية والإمارات، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز.
وأكدت الوزارة في بيان “نجاح القوات الجوية الأميركية القطرية في إسقاط طائرتين SU24 قادمتين من الجمهورية الإسلامية”، إضافة إلى “التصدي بنجاح” لسبعة صواريخ بالستية وخمس مسيّرات استهدفت “عدة مناطق في الدولة هذا اليوم”.
ولم يتطرق بيان وزارة الدفاع إلى مصير قائدي الطائرتين من طراز سوخوي.
وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها دولة خليجية إسقاط طائرات حربية إيرانية، وذلك في اليوم الثالث من الهجمات الإيرانية التي تأتي ردا على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية صباح السبت.
استهدفت الهجمات الإيرانية الانتقامية موانئ ومطارات ومبان سكنية وفنادق، بالإضافة إلى مواقع عسكرية في منطقة غنية تضم عمالقة النفط وحلفاء الولايات المتحدة المقربين.
وقد أسفرت الهجمات عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات.
ومع توسع الهجمات إلى المنشآت النفطية، أعلنت شركة قطر للطاقة، إحدى أكبر شركات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، عن القرار المفاجئ بعد هجومين استهدفا منشآتها.
كما أُجبرت مصفاة نفط رأس تنورة السعودية الرئيسية على الإغلاق الجزئي بعد تعرضها لهجوم بطائرتين مسيّرتين.
وقالت قطر للطاقة في بيان إن قرار تعليق الانتاج جاء “بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية”.
على الاثر، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 50 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 9 بالمئة بسبب المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وركزت جيوش دول الخليج حتى الآن على اعتراض مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران بعد أن أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
من جهته، حذّر مصدر مُقرّب من الحكومة السعودية من أن المملكة قد تردّ عسكريا في حال شنّت إيران هجوما “مُنسّقا” على بنيتها التحتية النفطية.
وجاء ذلك بعد توقف العمل في بعض منشآت مصفاة رأس تنورة السعودية، وهي من بين الأكبر في المنطقة، إثر استهدافها بطائرتين مسيّرتين.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس “الأمر يتوقف على ما إذا كان سيُنظر إلى هذا الهجوم على أنه هجوم مُباشر على شركة أرامكو من قِبل القيادة الإيرانية، أم أنه مجرد طائرة مسيّرة مارقة اقتربت من الموقع”.
ورأى أن المملكة ستستهدف “منشآت النفط الإيرانية إذا شنّت إيران هجوما مُنسّقا على أرامكو”، في إشارة الى شركة النفط السعودية العملاقة.
و في ابوظبي، افادت السلطات الاماراتية الاثنين بأن مسيّرة استهدفت محطة لخزانات الوقود، وتسببت باندلاع حريق تمت السيطرة عليه.
وقال مكتب ابوظبي الاعلامي في بيان “تعاملت الجهات المختصة اليوم مع حريق نشب نتيجة استهداف بطائرة مسيرة لموقع محطة خزانات للوقود في مصفح، وتم احتواء الوضع على الفور، بدون أن يسفر عن أي إصابات أو تأثير على سير العمليات”.
و دوّت انفجارات في دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة في اليوم الثالث من الهجمات الإيرانية بعد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في غارات أميركية إسرائيلية.
وأدى قصف إيران غير المسبوق لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج إلى زعزعة منطقة لطالما اعتبرت واحة استقرار في الشرق الأوسط المضطرب.
ورأت المحللة الأمنية آنا جاكوبس أن الحرب “سيناريو كابوس” بالنسبة الى دول الخليج الغنية.
وقالت لوكالة فرانس برس إن “هذا النوع من الهجمات يطمس تماما صورة هذه الدول كملاذ آمن”.
وتعرضت الكويت لضربات قوية الاثنين، مع إعلان وزارة الصحة إصابة 19 شخصا. وتحافظ الولايات المتحدة على حضور عسكري كبير في الكويت الغنية بالنفط.
وقالت شركة البترول الوطنية الكويتية إن شظايا سقطت في مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى أكبر المصافي في الكويت، ما أدى إلى إصابة عاملين، لكن ذلك لم يعطل الإنتاج.
وأسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-15 إي سترايك إيغلز “خلال اشتباكات جوية تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة”، وفق بيان للجيش الأميركي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
توماس فريدمان يتوقع ولادة جمهورية إسلامية أقل تهديداً
الأعرجي: السوداني يدير الملفين العسكري والأمني بشكل مباشر.. ويبذل الجهود لإبعاد العراق عن الصراع
خلية الإعلام الأمني تنفي صدور أوامر تحريك قطعات عسكرية في المنطقة الغربية وتحذر من شائعات الملف الأمني