المسلة

المسلة الحدث كما حدث

محمد الخالدي:الإصلاح قادم في العراق وليس الانقلاب.. والعملية الديمقراطية مقدسة عند الأمريكيين

محمد الخالدي:الإصلاح قادم في العراق وليس الانقلاب.. والعملية الديمقراطية مقدسة عند الأمريكيين

3 مارس، 2026

بغداد/المسلة: قال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد الخالدي، أن العراق سيكون بمنأى نسبيا عن خطر الحرب المتصاعدة الآن في الشرق الأوسط، متوقعا انه سيصبح جزءاً إيجابياً من “الشرق الأوسط الجديد”، ومعتبراً أن واشنطن حريصة على استمرار الديمقراطية فيه رغم السلبيات والأخطاء.

وأضاف في حوار تلفزيوني أن الولايات المتحدة تعتبر التجربة الديمقراطية العراقية الأفضل نسبياً بين دول المنطقة، رغم وجود تحفظات أمريكية على بعض النتائج الانتخابية، مشيراً إلى عدم مباركة واشنطن الرسمية لها، ولقاء المبعوث الأمريكي بشخصيات محددة فهو  التقى محمد السوداني كرئيس حكومة وفائق زيدان كرئيس مجلس القضاء الأعلى)، ثم كان محمد الحلبوسي أول من التقاه من بين الشخصيات السياسية وهذا الأمر لم يحدث اعتباطيا.

وقال محمد الخالدي، أن الحرب الجارية قد تتحول أهدافها نحو إسقاط النظام الإيراني، في إطار مشروع أوسع لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

وأوضح الخالدي أن هذا المشروع، الذي يُعرف بـ”الشرق الأوسط الجديد”، بدأ فعلياً منذ عام 1980 مع اندلاع الحرب العراقية-الإيرانية، التي أدت إلى إضعاف المنطقة، ثم تواصل عبر أحداث لاحقة مثل غزو العراق عام 2003، والربيع العربي، وصولاً إلى التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن المطالب الأمريكية تصاعدت تدريجياً، بدءاً من الملف النووي، مروراً بالصواريخ الباليستية، وانتهاءً بالحديث الصريح عن إسقاط النظام الإيراني ودعوة الشعب الإيراني إلى الثورة.

واعتبر الخالدي أن المفاوضات الأمريكية-الايرانية كانت جزءاً من خطة تهيئة للحرب، وان الاهداف المستقبلية هي تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ في المنطقة، على غرار انتهاء اتفاقية سايكس-بيكو القديمة واستبدالها بـ”سايكس-بيكو جديدة” بدأت من صراع بين أكبر قوتين إقليميتين (العراق وإيران)، دون رابح أو خاسر واضح.

وأكد الخالدي أن دول المنطقة، بما فيها دول الخليج ومصر وتركيا، ستكون جزءاً من هذه الخريطة المرسومة مسبقاً. وقال إن تركيا ومصر قد تتعرضان للاستهداف إذا لم تتواكبا مع الترتيبات الجديدة، مشابهاً ذلك بما حدث من إضعاف للعراق وإيران سابقاً.

وفيما يتعلق بالعراق، رأى الخالدي أنه سيكون بمنأى نسبي عن الخطر، بل سيصبح جزءاً إيجابياً من “الشرق الأوسط الجديد”، معتبراً أن واشنطن حريصة على استمرار الديمقراطية فيه رغم السلبيات والأخطاء. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر التجربة الديمقراطية العراقية الأفضل نسبياً بين دول المنطقة، رغم وجود تحفظات أمريكية على بعض النتائج الانتخابية، مشيراً إلى عدم مباركة واشنطن الرسمية لها، ولقاء المبعوث الأمريكي بشخصيات محددة مثل محمد السوداني (رئيس الحكومة) وفائق زيدان (رئيس مجلس القضاء الأعلى) والحلبوسي كإشارة غير اعتباطية.

وأعرب عن ثقته في قدرة القيادة العراقية، بقيادة محمد شياع السوداني، على الخروج من الأزمة، مستنداً إلى تجربته في إبعاد العراق عن الصراعات، كما في حرب الـ12 يوماً.

وأقر  الخالدي بوجود أخطاء في العملية الديمقراطية العراقية، مثل السلاح المنفلت والفساد، لكنه أكد أن سياسة الحكومة مقبولة لدى واشنطن، التي ترى في الجهات الفاسدة أو المسلحة خارج الدولة معارضة لحكومة العراق نفسها.

وختم الخالدي بالقول إن الإصلاح هو السبيل في العراق وليس الانقلاب، وأن واشنطن ستشجع ذلك، معتبراً العملية الديمقراطية “مقدسة” لدى الأمريكيين نظراً للتضحيات التي قدموها (أموالاً وأرواحاً). ورغم بعض الحوادث مثل قصف القواعد الأمريكية، فإن واشنطن راضية عن المسار السياسي العراقي وتسعى إلى تهذيبه، بهدف جعل العراق جزءاً فاعلاً في مشروع الشرق الأوسط الجديد.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author