المسلة

المسلة الحدث كما حدث

رجل في الأخبار- قاليباف في دوائر صنع القرار

رجل في الأخبار- قاليباف في دوائر صنع القرار

23 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية للجمهورية الإسلامية، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع وفق رويترز إن قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع، في إشارة إلى دوره المتنامي.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائدا في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران، وقائدا للشرطة الوطنية، ومرشحا رئاسيا سابقا، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من المرشد الاعلى وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، توعد بتوجيه “ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان”.

وقال في خطاب بثه التلفزيون “أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن”.

وتعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ كأحد أنصار النظام الديني للجمهورية الإسلامية.

مع ذلك، وعلى الرغم من هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضا صورة لنفسه كشخصية مجددة براجماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كطيار في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته كمرشح مؤهل

وربما ساعد هذا الموقف في وضعه كمرشح مفيد للمحادثات السرية مع واشنطن مع استمرار الصراع، رغم إفادة وكالة أنباء فارس الإيرانية بعدم وجود أي اتصالات مع الولايات المتحدة.

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرق البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئيا من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقا، في وقت زخم الثورة الإسلامية عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من الإطاحة بالشاه، انضم إلى الحرس الثوري، وهي قوة عسكرية جديدة تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الإسلامي الجديد في البلاد، وتدرج سريعا ليصبح جنرالا خلال ثلاثة أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع الحرس الثوري وحصل على رخصة طيار عسكري وأصبح في نهاية المطاف رئيسا لوحدة القوات الجوية بالحرس الثوري.

وأثناء خدمته في الحرس الثوري انضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة به إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد.

ولم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاما.

وبعد 12 عاما في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author