بغداد/المسلة: تتصاعد جهود ناشطين أميركيين ودوليين لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر خدمة Starlink التابعة، في ظل انقطاع شبه كامل للشبكة داخل إيران بسبب تداعيات الحرب، وفق فرانس بريس.
وتعود جذور هذه الجهود إلى احتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب وفاة Mahsa Amini، حيث بدأت شبكات ناشطين بتأمين أجهزة اتصال بديلة، لتتوسع لاحقاً إلى عمليات تهريب منظمة عبر دول مجاورة، مستفيدة من دعم منظمات مثل “نت فريدوم بايونيرز” و“هوليستيك ريزيليانس”.
وتشير التقديرات إلى إدخال مئات الأجهزة مباشرة، وتسهيل بيع آلاف أخرى عبر قنوات سرية لتقليل المخاطر الأمنية.
وتكشف المعطيات أن الحكومة الإيرانية شددت حملتها منذ 2025 ضد مستخدمي هذه الأجهزة، ملوّحة بعقوبات تصل إلى السجن، وسط تقارير عن تفتيش المنازل والأسطح بحثاً عن الهوائيات. ورغم ذلك، يُقدَّر وجود أكثر من 50 ألف جهاز داخل البلاد، ما يعكس اتساع الاعتماد على هذه التقنية كوسيلة لكسر العزلة الرقمية.
وتبرز التكاليف كأحد أكبر العوائق، إذ ارتفع سعر الجهاز في السوق السوداء إلى نحو 4000 دولار، إضافة إلى صعوبات الدفع نتيجة غياب خدمات بطاقات مثل فيزا وماستركارد داخل إيران. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعقيد عمليات التهريب ورفع الأسعار، ما جعل الخدمة حكراً على فئات محدودة رغم أهميتها الحيوية في نقل المعلومات.
وتعكس هذه التحركات صراعاً متصاعداً بين الرقابة الحكومية والتكنولوجيا العابرة للحدود، حيث تحوّلت الأقمار الصناعية إلى أداة سياسية بامتياز، تمنح المستخدمين نافذة على العالم رغم القيود، وتعيد رسم معادلة السيطرة على الفضاء الرقمي في واحدة من أكثر الساحات حساسية في الشرق الأوسط.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ستة جرحى في إطلاق صواريخ إيرانية على إسرائيل
قتيلان و3 جرحى حصيلة سقوط شظايا صاروخ إيراني في أبوظبي
جغرافيا الاستهداف تشعل الفتيل.. حكومة السوداني من “ضبط النفس” إلى “حق الرد”